حسين هريدي: لا يُعقل ثبات “بدل التكنولوجيا” بينما قفز الحد الأدنى للأجور لـ 8 آلاف جنيه.. ومحمد سعد عبد الحفيظ يؤكد: زيادة البدل ضرورة وليست رفاهية

تعقد لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب، برئاسة الدكتورة ثريا البدوي، غدًا الإثنين ثلاثة اجتماعات لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بقطاع الإعلام على رأسها طلبي الإحاطة المقدمين من نائب حزب العدل، حسين هريدي، بشأن تعطيل تنفيذ قرار تعيين الصحفيين المؤقتين بالمؤسسات الصحفية القومية، إلى جانب مطالب زيادة بدل التكنولوجيا للصحفيين أسوة بالزيادات المقررة للعاملين بالدولة والفئات المهنية المختلفة.
كما تبحث اللجنة معاناة المئات من الصحفيين المؤقتين بالمؤسسات الصحفية القومية بسبب رفض نقابة الصحفيين قبول طلبات قيدهم، بالإضافة إلى مناقشة إعادة النظر في منظومة الإعلام الرياضي والالتزام بميثاق الشرف الإعلامي وتفعيله، بما يسهم في استعادة الدور المهني للإعلام الرياضي في مصر.
كان النائب حسين هريدي، قد تقدم بطلب إحاطة إلى وزير المالية أحمد كجوك، ووزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، بشأن ضرورة زيادة بدل التكنولوجيا للصحفيين، بما يتواكب مع الزيادات التي أقرتها الدولة للعاملين بالجهاز الإداري وعدد من الفئات المهنية المختلفة.

وأكد “هريدي” في تصريحات لـ”ليبرالي” أن الهدف من طلبي الإحاطة اللذين تقدم بهما، هو وضع حلول عاجلة لأزمات الجماعة الصحفية، وعلى رأسها ملف المؤقتين بالمؤسسات القومية، وأزمة تدني الأجور وبدل التكنولوجيا.
مقترح إبرام عقود سنوية
وقال “هريدي” إن أزمة الصحفيين المؤقتين بالمؤسسات القومية تتطلب حلولاً مرنة؛ حيث سيطرح للمناقشة مقترحًا بإبرام عقود سنوية معهم تكون قابلة للإلغاء والتجديد بشكل طبيعي، مضيفًا أن الهدف الأساسي من هذا الاقتراح هو تمكين الصحفيين من القيد بنقابة الصحفيين والحصول على مظلة حماية مهنية ونقابية، وليس السعي وراء التعيين الإداري أو الوظيفة الحكومية بحد ذاتها، معتبرًا أنه لا يُعقل أن يستمر صحفي في عمله لسنوات طويلة دون غطاء نقابي.
وفيما يتعلق بطلب الإحاطة الخاص بزيادة البدل قال إنه سيطالب رسميًا داخل اللجنة بزيادة بدل التكنولوجيا ليلامس الحد الأدنى للأجور، مستنكرًا ثبات قيمة البدل في الوقت الذي قفز فيه الحد الأدنى للأجور بالدولة ليصل إلى 8,000 جنيه، مشيرًا إلى أن الارتفاع الجنوني في تكلفة الوسائل التكنولوجية وموجات التضخم الحالية، جعلت الصحفيين يعتمدون على هذا البدل بشكل رئيسي لمواجهة متطلبات المعيشة، خاصة في ظل تدني الأجور بالصحف المستقلة والحزبية.
وقال عضو مجلس النواب إن طلبات الإحاطة تتضمن أيضاً ضرورة إلزام الصحف الخاصة والمستقلة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، مؤكدًا أنه سيتصدى لهذا الملف داخل اللجنة للخروج بتوصية واضحة ومباشرة تقضي بإقرار زيادة قوية في البدل ترفع العبء عن كاهل الصحفيين، مطالبًا بضرورة إعادة النظر في قيمة بدل التكنولوجيا، ووضع آلية دورية لمراجعته وفقًا لمعدلات التضخم، بالتنسيق مع نقابة الصحفيين، بما يضمن تحقيق العدالة المهنية وتوجيه الدعم إلى مستحقيه، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا.
زيادة البدل ضرورة
من جانبه أكد محمد سعد عبد الحفيظ، وكيل نقابة الصحفيين لشئون التدريب وتطوير المهنة، أن التحرك لزيادة بدل التدريب والتكنولوجيا لم يعد مجرد مطلب ترفيهي أو رفاهية، بل تحول إلى ضرورة حياتية ملحة لسد الاحتياجات المعيشية الأساسية للصحفيين وأسرهم، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وأوضح “عبد الحفيظ” في تصريحات لـ”ليبرالي” أن الأرقام الحالية لأجور الصحفيين تعكس وضعًا مأساويًا؛ حيث يتقاضى نحو خُمس أعضاء الجمعية العمومية للنقابة أجورًا ثابتة في حدود 2000 جنيه فقط، بينما يحصل نحو نصف أعضاء الجمعية العمومية على أجور تقل عن الحد الأدنى للأجور المعمول به في الدولة، مشيرًا إلى أن متوسط أجور هذه الفئة الحيوية من صُناع الوعي لا يتجاوز 5000 جنيه.
وأضاف:” في ظل السيطرة الراهنة على وسائل ومنصات الإعلام نتيجة للظروف الحالية، فإن الدولة ملزمة بشكل مباشر برفع قيمة بدل التدريب والتكنولوجيا -البالغ حالياً 4500 جنيه-، ليتناسب مع الحد الأدنى للأجور ويضمن حدًا أدنى من الحياة الكريمة للصحفيين”.
ودعا “عبد الحفيظ” جميع نواب الشعب، وليس فقط أعضاء لجنة الإعلام، إلى الانحياز للمطالب العادلة للجماعة الصحفية التي تدعم الدولة ومؤسساتها وتنحاز دائمًا لحق المواطن في المعرفة، مؤكدًا أن النقابة تقدمت بعدة طلبات للحكومة ورئيس الوزراء لتعديل قيمة البدل وتلقت وعودًا سابقة ببحثها، معربًا عن أمله في أن يشهد البرلمان “استفاقة” تدعم هذا المطلب العادل.
في سياق متصل، فتح محمد سعد عبد الحفيظ، ملف الصحفيين المؤقتين في المؤسسات الصحفية القومية، محذرًا من أن هذه المؤسسات العريقة التي توثق نشاط الدولة وتتحرك كقناة اتصال رئيسية مع المواطن بدأت “تعجّز” وتفتقر إلى الدماء الشابة بسبب تجميد التعيينات.
وكشف “عبد الحفيظ” عن توقف التعيينات الرسمية في بعض المؤسسات القومية منذ 12 عاماً، وفي مؤسسات أخرى منذ 8 سنوات، مؤكداً وجود أعداد كبيرة من الزملاء الشباب الذين يعملون بنظام “المكافأة” وهم أعضاء بالجمعية العمومية، وتتراوح مدد عملهم المؤقت بين 5 إلى 12 عاماً دون أي غطاء تأميني أو عقود رسمية تحكم علاقتهم بمؤسساتهم.
واستطرد قائلًا:” لا توجد دولة في العالم يمكنها الصمت على وضع يشتغل فيه صحفي بشكل مؤقت لمدة 12 سنة دون عقد رسمي أو تأمينات. لقد شاركت في اجتماعات سابقة مع الهيئة الوطنية للصحافة بتشكيلاتها الحالية والسابقة، وتمت بالفعل اختبارات للزملاء وعقدت مقابلات شخصية وجهزت الكشوف، ولم يتبق سوى خطوة واحدة وهي توفير بند مالي في الميزانية العامة للدولة لاعتماد تعيينهم، وهو حق أصيل لهم برقبة الدولة بعد كل هذه السنوات من العطاء”.







