
نجح المنتخب الأرجنتيني في انتزاع بطاقة التأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026 بعد فوز بالغ الصعوبة على منتخب الرأس الأخضر بنتيجة 3-2 عقب التمديد إلى الوقت الإضافي، في واحدة من أكثر مباريات دور الـ32 إثارة.
ولم يتمكن حامل اللقب من حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي أمام منافس إفريقي حديث العهد بالمونديال قدم أداءً استثنائيًا، قبل أن يسجل منتخب الأرجنتين هدف الفوز في الدقيقة 111، ليضرب موعدًا مع المنتخب المصري في الدور المقبل.
بداية أرجنتينية وهدف لميسي
فرضت الأرجنتين سيطرتها في الشوط الأول مستفيدة من خبرة نجومها، ونجح القائد ليونيل ميسي في افتتاح التسجيل في الدقيقة 28 بعد هجمة منظمة، ليواصل كتابة التاريخ بإحراز هدفه العشرين في نهائيات كأس العالم، لكن منتخب الرأس الأخضر لم يستسلم، وحافظ على تماسكه الدفاعي حتى نهاية الشوط الأول رغم الضغط الأرجنتيني المتواصل.
الرأس الأخضر .. القروش العنيدة
مع انطلاق الشوط الثاني، أظهر منتخب الرأس الأخضر شخصية استثنائية، ونجح في إدراك التعادل عبر ديروي دوارتي بعد هجمة سريعة استغلت المساحات في الدفاع الأرجنتيني، وجاء الهدف ليؤكد أن ممثل أفريقيا لم يكن مجرد ضيف على الأدوار الإقصائية، بل منافسًا حقيقيًا أربك بطل العالم وأجبره على خوض مباراة استنزفت كل قواه.
وقت إضافي حافل بالإثارة
استمرت الإثارة في الوقت الإضافي، حيث أعادت الأرجنتين التقدم عبر ليساندرو مارتينيز، لكن الرد جاء سريعًا من الرأس الأخضر بهدف رائع سجله سيدني لوبيز كابرال، لتعود المباراة إلى نقطة التعادل (2-2) وسط دهشة الجماهير في ميامي، بعدما أثبت المنتخب الإفريقي أنه قادر على مجاراة حامل اللقب.
روميرو يحسم الملحمة
وبينما كانت المباراة تتجه نحو ركلات الترجيح، ارتقى المدافع كريستيان روميرو لكرة ركنية في الدقيقة 111 وأسكنها الشباك برأسية حاسمة، مانحًا الأرجنتين هدف التأهل بنتيجة 3-2، لينهي واحدة من أصعب مباريات المنتخب الأرجنتيني في مشواره بالمونديال الحالي.
الخاسر الذي كسب احترام العالم
ورغم الخروج، قدم منتخب الرأس الأخضر واحدة من أجمل قصص البطولة، فالمنتخب القادم من دولة صغيرة تشارك لأول مرة في كأس العالم لم يكتف ببلوغ الأدوار الإقصائية، بل وقف ندًا لبطل العالم حتى الدقيقة 111، وتميز لاعبوه بالشجاعة والانضباط والروح القتالية، فيما قدم الحارس فوزينيا سلسلة من التصديات التي أبقت فريقه في أجواء المباراة حتى اللحظات الأخيرة.
وقد نال أداء المنتخب إشادة واسعة من وسائل الإعلام العالمية التي وصفته بـ”المفاجأة السعيدة” و”الفريق الذي رفض الاستسلام”.
ميسي يواصل صناعة التاريخ
شهدت المباراة محطة تاريخية جديدة لليونيل ميسي، الذي أصبح أول لاعب يسجل في ثماني مباريات متتالية بكأس العالم، كما عزز صدارته لقائمة هدافي البطولة الجارية، في مباراة حملت أيضًا الظهور رقم 100 للمدرب ليونيل سكالوني مع المنتخب الأرجنتيني.
مواجهة مرتقبة أمام منتخبنا
بهذا الفوز، واصلت الأرجنتين حملة الدفاع عن لقبها، لكنها خرجت بدروس مهمة بعد المعاناة الكبيرة أمام منتخب الرأس الأخضر.
في المقابل، ودع المنتخب الإفريقي البطولة بشموخ واعتداد، بعدما أثبت أن الفارق في التصنيف أو التاريخ لا يمنع الإيمان بالحلم، وأن الشجاعة والانضباط قادران على منافسة كبار العالم حتى اللحظة الأخيرة، ويترقب عشاق كرة القدم الآن مواجهة هامة بين الأرجنتين ومصر في دور الـ16، بعد أن نجح المنتخبان في تجاوز الدور ال32.







