23 يومًا على المونديال.. هل تتخلص الطواحين الهولندية من عقدة النهائيات؟

يحلم مدرب هولندا رونالد كومان بتحقيق أول لقب لبلاده في تاريخ المونديال

كتب:-عمرو يحيى

لم تكن “التالتة تابتة” مع منتخب هولندا الذي اعتاد خسارة نهائي كأس العالم، فبعد خسارتين في سبعينيات القرن المنصرم، في نسختي عام 1974و 1978، عاد ليفشل من جديد في انتزاع الكأس الذهبية عام 2010، وسقط أمام إسبانيا في مباراة أضاع لاعبو المنتخب البرتقالي العديد من الفرص السهلة، والتي كانت كافية لحسم المباراة واللقب، ولكن يبدو إنها عقدة لا يستطيع منتخب الطواحين الفكاك منها.

11 مشاركة بلا ألقاب

هذه المرة، يشارك المنتخب الهولندي للمرة 12،وكانت المشاركة الأولى في كأس العالم 1934، وشهد سجل الفريق في تاريخ المونديال صعودًا وهبوطًا واضحين، حيث ظهر في نسختي 1934 و1938 بحضور خافت دون تأثير، ثم غاب 6 دورات متتالية بعد الحرب العالمية الثانية، حتى عاد للمشاركة في نسخة 1974 مع أحد أفضل مدربي القرن العشرين، رينوس ميخيلز، مخترع الكرة الشاملة، الذي وصل إلى نهائي البطولة لأول مرة في تاريخ المملكة الهولندية، ولكنه خسر أمام ألمانيا بسيناريو درامي عنيف.

و واصل “ميخليز” تألقه في نسخة 1978، و تأهل إلى المباراة النهائية للمرة الثانية على التوالي،ولكنه أخفق هذه المرة أمام الأرجنتين في مباراة تسببت في نهاية جيل هولندا المذهل في السبعينيات.

بعدها غابت هولندا عن التواجد طوال الثمانينيات، حتى ظهرت على استحياء في إيطاليا عام 1990، ثم مشاركة أقوى في أمريكا 1994، ومشاركة قوية جدًا في مونديال 1998، بفرنسا، مع جيل قوي من اللاعبين، وعلى رأسهم دينيس بيركامب، الذي قاد الفريق إلى المربع الذهبي.

غابت هولندا عن كأس العالم 2002، قبل أن يعود منتخبها بمشاركة متوسطة في مونديال 2006، تلتها مشاركتان في منتهى القوة في 2010 و2014، مع الثلاثي ويسلي شنايدر، وآريين روبن، وروبن فان بيرسي، لكن هذا الجيل انتهى في 2014، فلم يستطع الفريق الهولندي المشاركة في يورو 2016، ولا التأهل إلى كأس العالم 2018، وبعدها قام الاتحاد الهولندي باختيار المدرب رونالد كومان لتدريب الطواحين الهولندية.

رونالد كومان.. لاعب الأمس ومدرب اليوم

استطاع كومان قيادة الفريق إلى المربع الذهبي لبطولة دوري الأمم الأوروبية الأولى في موسم2018-2019، معتمدًا على بعض العناصر الجديدة، مثل ممفيس ديباي، كما ضم الفريق بعض لاعبي نادي أياكس الهولندي، الذي كان يستعد لخوض نصف نهائي دوري أبطال أوروبا وقتها.

لكن كومان ترك المنتخب في صيف 2020 لتدريب برشلونة، ليخلفه المدرب الوطني فرانك دي بور، الذي قدم مشاركة ضعيفة في يورو2020، ثم جاء المدرب المخضرم لويس فان خال، الذي قاد الفريق في مشاركة جيدة في كأس العالم 2022، بعدها عاد كومان ليقود فريقًا مشابهًا لفريقه القديم، مع توافر عناصر أفضل، قدم بها بطولة مميزة في يورو2024، ووصل إلى الدور قبل النهائي، كما نجح في التأهل إلى المونديال دون صعوبة كبيرة.

كان رونالد كومان مدافعًا مميزًا من جيل قوي لمنتخب هولندا، نجح في الفوز بيورو 1988، وتأهل إلى كأس العالم بعد غياب 12 سنة عن البطولة، وشارك في نسختين لكأس العالم لاعبًا، وفاز بدوري أبطال أوروبا سنة 1992 مع برشلونة، بعدما سجل هدفًا في الوقت الإضافي فاز به فريقه بنتيجة1-0 على سامبدوريا بطل الدوري الإيطالي.

أمل الطواحين في مونديال 2026

يملك الفريق مجموعة كبيرة من النجوم، مثل الحارس بارت فيربروخين، الذي يلعب بشكل أساسي مع برايتون الإنجليزي خلال آخر موسمين، وكابتن الفريق فيرجيل فان دايك، أحد أفضل مدافعي العالم خلال آخر عشر سنوات، إن لم يكن الأفضل.

فرجيل فان دايك قائد المنتخب الهولندي

ويضم الفريق أيضًا لاعب الوسط المخضرم فرينكي دي يونج، لاعب وسط برشلونة، وكودي جاكبو، مهاجم ليفربول، إلى جانب أسماء كثيرة متوقع لها التألق، لكن سيغيب عن الفريق لاعب وسط توتنهام الموهوب تشافي سيمونز، الذي أُصيب في أبريل بقطع في الرباط الصليبي للركبة.

يلعب المنتخب الهولندي في المجموعة السادسة مع اليابان والسويد وتونس، وهي مجموعة تبدو في المتناول بالنسبة للفريق، وإن كان مفتاح صدارتها سيكون في المباراة الافتتاحية ضد اليابان التي قد تكون بداية مشوار يذهب فيه المنتخب البرتقالي بعيدًا، وربما تكون الرابعة فيها التعويض عن الإخفاقات الماضية.