نهاية رحلة وبداية مشوار.. حجازي يفتح صفحة جديدة مع نيوم عقب الاعتزال

أعلن أحمد حجازي اعتزاله بعد رحلة طويلة في الملاعب المصرية والعربية والأوربية ليبدأ مشواره مع الإدارة الرياضية

أسدل الدولي أحمد حجازي لاعب نادي نيوم السعودي الستار على مسيرة امتدت لما يقرب من عقدين داخل المستطيل الأخضر، ليبدأ مرحلة جديدة في عالم كرة القدم، لكن هذه المرة من بوابة الإدارة الرياضية، حيث أعلن نادي نيوم تعيين قائد منتخب مصر السابق مساعدًا للمدير الرياضي، بعد أيام قليلة من إعلان اعتزاله اللعب بانتهاء عقده مع النادي.

القرار انتقالًا طبيعيًا للاعب اشتهر بالقيادة والانضباط، ليواصل رحلته في كرة القدم بعيدًا عن الملاعب، ولكن داخل منظومة صناعة القرار والتخطيط الرياضي.

البدايات.. موهبة بزغت في الإسماعيلية

ولد أحمد السيد حجازي في 25 يناير 1991 بمدينة الإسماعيلية، ولفت الأنظار مبكرًا بفضل بنيته القوية وقدرته على قراءة اللعب، لينضم إلى قطاع الناشئين بالنادي الإسماعيلي، حيث شق طريقه سريعًا إلى الفريق الأول وهو في سن صغيرة.

ومنذ ظهوره الأول، برز كأحد أبرز المدافعين الصاعدين في الكرة المصرية، بفضل هدوئه في التعامل مع الكرة، وقوته في الكرات الهوائية، وشخصيته القيادية رغم حداثة سنه.

رحلة احتراف مبكرة

بدأ حجازي رحلة الاحتراف الأوروبي في الدوري الإيطالي عبر فيورنتينا،قبل العودة إلى الدوري المصري عبر بوابة النادي الأهلي، ثم خاض تجربة في الدوري الإنجليزي مع وست بروميتش ألبيون، حيث قدم مستويات مميزة في “البريميرليج”، وأصبح أحد أكثر المدافعين العرب شهرة في إنجلترا.

وفي عام 2020، انتقل إلى الاتحاد السعودي، ليصبح أحد أعمدة الفريق الدفاعية، وقاده إلى استعادة لقب الدوري بعد سنوات من الغياب، كما ساهم في تحقيق بطولات محلية أخرى، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى نيوم، الذي أنهى معه مسيرته لاعبًا قبل الانتقال إلى العمل الإداري.

مشواره مع المنتخب

ارتدى حجازي قميص منتخب مصر الأول لسنوات طويلة، وشارك في العديد من البطولات القارية والدولية، وكان أحد العناصر الأساسية في المنتخب الذي بلغ نهائي كأس الأمم الإفريقية 2017، كما شارك في كأس العالم 2018 بروسيا.

ومع مرور السنوات، أصبح أحد قادة المنتخب داخل وخارج الملعب، مستفيدًا من خبراته الاحترافية وشخصيته الهادئة.

سجل حافل بالإنجازات

خلال مسيرته، نجح حجازي في حصد عدد من الألقاب والإنجازات، أبرزها الفوز بالدوري المصري مع النادي الأهلي والدوري السعودي للمحترفين مع الاتحاد، الوصول إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية مع منتخب مصر والمشاركة في كأس العالم 2018، بالإضافة إلى خوض تجارب احترافية في الدوريين الإيطالي والإنجليزي.

ورغم أن الإصابات حرمته أحيانًا من الاستمرارية،فقد أصيب بقطع في الرباط الصليبي مرتين من قبل، إلا أنه ظل يحافظ على مكانته بين أفضل المدافعين المصريين في جيله.

شارك أحمد حجازي مع منتخب مصر في عدة بطولات قوية أبرزها مونديال روسيا 2018

سمات صنعت قائدًا

اجمع المدربون وزملاؤه على امتلاك أحمد حجازي عدة صفات ميزته طوال مسيرته، أبرزها الانضباط والاحترافية، القيادة وتحمل المسؤولية، الهدوء تحت الضغط، الالتزام التكتيكي، القوة في المواجهات الهوائية، حسن قراءة اللعب والتمركز.

الاتجاه نحو الإدارة

لا يبدو انتقال حجازي إلى العمل الإداري مفاجئًا، إذ إن شخصيته القيادية وخبراته الممتدة في 4 مدارس كروية مختلفة؛ المصرية والإيطالية والإنجليزية والسعودية، تمنحه قاعدة معرفية واسعة لفهم احتياجات الفرق وآليات بناء المشاريع الرياضية.

ومن خلال منصبه الجديد مساعدًا للمدير الرياضي في نيوم، سيكون مسؤولًا عن الإسهام في الجوانب المتعلقة بالتخطيط الرياضي، وتطوير الفريق، ودعم عمليات التعاقدات والتنسيق بين الأجهزة المختلفة، في إطار مشروع النادي الطموح.

يسعى حجازي إلى التألق خارج الملعب كما فعلها داخل الملعب طوال سنوات مسيرته الاحترافية

صفحة “الحاجز” الجديدة

تنتهي مسيرة أحمد حجازي لاعبًا، لكنها لا تمثل نهاية علاقته بكرة القدم، بل بداية فصل جديد قد لا يقل أهمية عن سنواته داخل المستطيل الأخضر. وبين خبرات الملاعب، والهدوء في اتخاذ القرار، والشخصية القيادية، يدخل قائد منتخب مصر السابق عالم الإدارة الرياضية، ساعيًا إلى نقل خبراته إلى جيل جديد، والمساهمة في بناء مشروع نيوم خلال السنوات المقبلة.

وبغض النظر عن المنصب الجديد، يبقى أحمد حجازي واحدًا من أبرز المدافعين الذين أنجبتهم الكرة المصرية في العصر الحديث، ولاعبًا ترك بصمة واضحة في كل محطة ارتدى خلالها شارة القيادة أو دافع عن ألوان فريقه.