بعد سنوات من الانتظار.. أوزبكستان تحقق الحلم وتطرق أبوب المونديال لأول مرة

يقود المدرب الإيطالي فابيو كانافارو منتخب أوزبكستان في المونديال دون خبرة سابقة في قيادة المنتخبات

كتب:-عمرو يحيى

وجه جديد يشارك في المونديال للمرة الأولى، وهو منتخب أوزبكستان الذي يعد ثالث منتخب من ورثة الاتحاد السوفيتي يشارك في كأس العالم، بعد حل الاتحاد السوفيتي نهاية عام 1991، وذلك بعد مشاركة روسيا وأوكرانيا في المونديال من قبل.

بداية سريعة وطموحات متصاعدة

بمجرد تأسيس جمهورية أوزبكستان عام 1992، تم تشكيل منتخب أوزبكستان، وفي أول مشاركة دولية فاجأ الجميع بالفوز بالميدالية الذهبية لدورة الألعاب الآسيوية في هيروشيما باليابان عام 1994، بعد الفوز على الصين في المباراة النهائية بنتيجة 4-2، وبعد ذلك تأهل المنتخب إلى كأس أمم آسيا 1996 في الإمارات، ومنذ ذلك الحين لم يغب عن البطولة القارية، لكنه لم يكن منافسًا حقيقيًا على اللقب.

فرص ضائعة في الطريق إلى المونديال

حافظ المنتخب الأوزبكي دائمًا على وجوده بين كبار منتخبات آسيا، لكنه لم ينجح في استغلال الفرص القليلة التي سنحت له للعب دور أكبر، فعندما خاض مباراة فاصلة مع البحرين لتحديد خامس ممثلي آسيا في استكمال مشوار التأهل لمونديال 2006، فازعلى ملعبه في طشقند 1-0، لكن خطأً فنيًا من الحكم أدى إلى إعادة المباراة، فتعادل المنتخب 1-1 في اللقاء المعاد، ثم تعادل 0-0 في البحرين وخرج من التصفيات، كما وصل إلى المرحلة نفسها في تصفيات مونديال 2014، وتعادل مع الأردن 1-1 في مباراتين، قبل أن يخسر بركلات الترجيح.

الاستفادة من زيادة مقاعد آسيا

في تصفيات مونديال 2026، استفاد المنتخب من زيادة عدد المقاعد الآسيوية في كأس العالم من خمسة منتخبات في نسخة 2022 إلى تسعة منتخبات في نسخة 2026، وكان من الطبيعي أن تصب هذه الزيادة في مصلحة منتخب حافظ على مستواه خلف الكبار لسنوات طويلة، فاحتل المركز الثاني في مجموعته خلف إيران، متفوقًا على الإمارات وقطر وقيرغيزستان وكوريا الشمالية.

أوزبكستان في المونديال لأول مرة بعد محاولات عديدة

شاتسكيخ ووريثه شمورودوف

ربما كان ماكسيم شاتسكيخ أعظم لاعبي أوزبكستان منذ تأسيس الجمهورية، فاللاعب الذي مثل ألوان بلاده منذ عام 1999 ولمدة 15 عامًا، شارك في ثلاث نسخ من كأس آسيا، وفاز مع دينامو كييف الأوكراني بلقب الدوري الأوكراني أكثر من مرة، كما شارك في دوري أبطال أوروبا خلال المواسم العشرة التي لعبها هناك.

وسجل شاتسكيخ 34 هدفًا دوليًا، ولا يتفوق عليه سوى إلدور شمورودوف، مهاجم المنتخب الحالي، الذي سجل 44 هدفًا، شمورودوف هداف المنتخب في التصفيات، ويلعب في صفوف إسطنبول باشاك شهير التركي، وبدأ مشواره الدولي عام 2015 وهو في التاسعة عشرة من عمره.

نجوم أوروبا وخوسانوف

يضم المنتخب الأوزبكي 3 لاعبين ينشطون في أوروبا، وهم شمورودوف، وأبوزبيك فايزولاييف، الجناح الشاب الذي يلعب معه في الفريق نفسه، بالإضافة إلى أشهر لاعب أوزبكي حاليًا، المدافع عبد القادر خوسانوف، لاعب مانشستر سيتي.

وكان خوسانوف قد لفت أنظار كشافي مانشستر سيتي أثناء لعبه مع لانس الفرنسي، فضمه النادي الإنجليزي في شتاء 2025، وبرغم الصعوبات التي واجهها في تعلم اللغة الإنجليزية والتأقلم مع الدوري الإنجليزي، إلا أنه أثبت نفسه كمدافع جيد، وقد يكون أحد الأوراق الرابحة للمنتخب في البطولة.

تغيير على مقعد القيادة

كان المنتخب الأوزبكي يقوده المدرب السلوفيني ستريشكو كاتانيتش، الذي ساهم في صناعة الجيل الحالي، حتى يناير 2025 عندما استقال بسبب مشكلات صحية.

وأكمل المدرب الوطني تيمور كابادزه المشوار، ونجح في قيادة المنتخب إلى التأهل لكأس العالم، لكن بعد التأهل، فضل الاتحاد الأوزبكي تعيين المدرب الإيطالي فابيو كانافارو مديرًا فنيًا للمنتخب، على أن يعود كابادزه إلى منصب المدرب المساعد، وهو ما رفضه الأخير وقدم استقالته.

درب كانافارو العديد من الفرق الآسيوية من قبل، وفاز بلقب الدوري الصيني مع جوانجزو، لكنه لم يسبق له تدريب أي منتخب وطني، كما لم يقد فريقًا في بطولة بحجم كأس العالم، وإن كان قد توج بالبطولة لاعبًا مع منتخب إيطاليا عام 2006.

مجموعة صعبة واختبار تاريخي

سيبدأ المنتخب الأوزبكي مشواره في المجموعة الحادية عشرة بمواجهة كولومبيا على استاد الأزتيك الشهير في مكسيكو سيتي، عاصمة المكسيك، ثم يتوجه إلى هيوستن لمواجهة البرتغال، وسيختتم مبارياته في دور المجموعات بلقاء مرشحًا لأن يكون حاسمًا و مصيريًا أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، وهي مواجهة قد تحدد ما إذا كان المنتخب الأوزبكي يملك فرصة لمواصلة المشوار أم أن مشاركته الأولى ستتوقف عند دور المجموعات.