
دينا زكريا
بعد أيام من الطقس المتقلب والأمطار ودرجات الحرارة المعتدلة، تستعد ألمانيا لتحول جوي حاد قد ينقلها إلى أجواء أقرب إلى الصيف القاسي، حيث تشير توقعات الأرصاد إلى موجة حر قوية تضرب البلاد خلال الأيام المقبلة، مع احتمالات ملامسة الحرارة حاجز الأربعين درجة مئوية في بعض المناطق، فيما وصفت وسائل إعلام ألمانية هذه الفترة المرتقبة بـ”الأيام الصحراوية”.
وفي مشهد مناخي متسارع، تتجه كتلة هوائية شديدة السخونة قادمة من جنوب غرب أوروبا نحو ألمانيا، حاملة معها ارتفاعًا لافتًا في درجات الحرارة بعد فترة من الطقس غير المستقر، ووفقًا لأحدث النماذج الجوية، ستبدأ الحرارة بالارتفاع تدريجيًا مطلع الأسبوع المقبل، متجاوزة حاجز الثلاثين درجة مئوية في العديد من المدن، قبل أن تبلغ ذروتها مع نهاية الأسبوع، حيث قد تسجل في بعض المناطق درجات حرارة تتراوح بين 38 و40 درجة مئوية.
هذا الارتفاع لا يمثل مجرد رقم على خرائط الطقس، بل يضع البنية التحتية الألمانية أمام اختبار صعب؛ فمع محدودية أنظمة التكييف في المنازل ووسائل النقل والمباني العامة، تتحول موجات الحر الشديدة إلى تحدٍ يومي يؤثر على ملايين السكان بألمانيا.
ورغم المؤشرات القوية بقدوم موجة استثنائية، يفضل خبراء الأرصاد التريث في إطلاق الأحكام النهائية، حيث أوضح ألبان بورستر، خبير الطقس، أن الكتلة الهوائية القادمة تحمل بالفعل طاقة حرارية كبيرة، إلا أن تحديد ما إذا كانت الحرارة ستصل إلى الأربعين درجة أو تتجاوزها ما زال مرهونًا بالتحديثات الجوية المنتظرة خلال الأيام المقبلة.



