اقتصاد

 أشرف عبد الغني: المنظومة الضريبية أصبحت بيئة جاذبة للاستثمار.. ونطالب بـ7 تيسيرات في الحزمة الثالثة

قال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن وزارة المالية ومصلحة الضرائب نجحتا في تحويل المنظومة الضريبية من بيئة طاردة للاستثمار إلى بيئة جاذبة ومحفزة، مستندة إلى ثلاثة محاور: التسهيلات الضريبية، والرقمنة الشاملة، ودمج الاقتصاد الموازي.

أوضح عبد الغني أن الحزمتين الأولى والثانية من التيسيرات حققتا نتائج لافتة، أبرزها انضمام نحو مليون ممول جديد طواعية إلى الاقتصاد الرسمي، وارتفاع الحصيلة إلى 2.6 تريليون جنيه. وأضاف أن حصيلة الضرائب زادت بأكثر من 30% في الأشهر الستة الأولى من العام المالي الحالي، واصفًا ذلك بأنه أعلى زيادة في تاريخ مصر.

أشار إلى أن الرقمنة تقوم على ثلاثة مشروعات: الفاتورة الإلكترونية (B2B)، والإيصال الإلكتروني (B2C)، والفحص الإلكتروني الشامل. وقال إن الفحص الإلكتروني خفض زمن الفحص بأكثر من 80%.

وعن قرار إلغاء المادة 18 من قانون الضريبة على الدخل، اعتبره «تحولًا جذريًا» ينهي عصر التقدير الجزافي. ورأى أنه يزيد اليقين الضريبي، ويقلص النزاعات أمام لجان الطعن والمحاكم، ويدفع التجار إلى الاعتماد على الفاتورة والإيصال الإلكترونيين. وأضاف أن دور مأمور الضرائب سيتحول من مقدِّر إلى مراجع للمستندات والدفاتر.

اقترح عبد الغني أن يكون عنوان الحزمة الثالثة «تشجيع المحاسب الضريبي الملتزم ودعمه»، واصفًا المحاسب الضريبي بأنه الضلع الثالث في المثلث الضريبي وجسر التواصل بين المصلحة والممولين. وتضمنت مقترحاته سبعة بنود:

  1. رفع حد الإعفاء للموظفين إلى 100 ألف جنيه سنويًا بدلًا من 60 ألفًا، بعد رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه شهريًا.
  2. أن يكون عائد الصكوك الضريبية منافسًا لشهادات البنوك، مع منح خصم ضريبي عند استخدامه في سداد المستحقات.
  3. رفع حد التسجيل في ضريبة القيمة المضافة إلى 3 ملايين جنيه على الأقل، إذ لم يُعدَّل منذ صدور القانون عام 2016.
  4. إلغاء استقطاع 20% من ضريبة القيمة المضافة في المعاملات مع الجهات الحكومية، واستبداله بإخطارات بإجمالي التعاملات.
  5. خصم التبرعات بالكامل من الوعاء الضريبي، وعدم خضوع التبرعات العينية للقيمة المضافة.
  6. وضع آلية موحدة للتعامل مع غرامات عدم الإفصاح عن التعاملات مع الأطراف المرتبطة.
  7. تفعيل قانون الحياد التنافسي وإلغاء المعاملة التفضيلية للشركات المملوكة للدولة.

ومع اقتراب انتهاء الإعفاء المؤقت للمصانع من الضريبة العقارية آخر العام الحالي، طالب عبد الغني بإعفاء نهائي. وأشار إلى أن قرار وزير المالية الأسبق رقم 61 لسنة 2022 حمّل الوزارة تكاليف الضريبة عن 20 نشاطًا صناعيًا لمدة ثلاث سنوات. وقال إن الإعفاء النهائي يخفض تكلفة الإنتاج ويعزز تنافسية المنتج المصري، لكنه يتطلب تعديلًا تشريعيًا.

وتساءل عبد الغني عن سبب تأخر تشكيل المجلس الأعلى للضرائب، رغم مرور عامين على القرار الجمهوري رقم 87 لسنة 2024 الذي حدد له عشرة اختصاصات، وتأكيد وزارة المالية انتهاءها من هيكله التنظيمي. ووصف المجلس بأنه سيكون “محامي الممولين” والمنبر الرئيسي لمخاطبة المجتمع الضريبي.

زر الذهاب إلى الأعلى