
أعلن كل من أحمد فوزي، والنائب محمود سامي، والنائبة مها عبد الناصر، التوافق فيما بينهم على خوض الانتخابات الداخلية المقبلة للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، في إطار تحالف يستهدف تولي عدد من المناصب الرئيسية بالهيكل التنظيمي، وذلك مع اقتراب المؤتمر العام في نوفمبر المقبل.

وقال مصدر قيادي مطلع بالحزب لـ«ليبرالي» إن مهمة خالد راشد، نائب رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، الذي أعلن ترشحه لرئاسة الحزب في الانتخابات المقرر إجراؤها في السادس من نوفمبر 2026، باتت معقدة، في ظل هذا التوافق الثلاثي، وفي ظل امتلاك «سامي» لحصة انتخابية معروفة في المؤتمر العام، وثقل النائبة مها عبد الناصر في الحزب وفي القطاعات النسائية، وحصول «فوزي» على مساندة لافتة من قطاعات مهمة بالحزب.
وحاول «ليبرالي» التواصل مع «راشد» للرد على تلك التكهنات وهذا التحالف الثلاثي، لكنه لم يرد حتى وقت النشر.
ومن جانبه، قال النائب باسم كامل، الأمين العام لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي لـ«ليبرالي» إنه لازال يدرس الترشح حتى الآن ولم يحسم أمره.
مرحلة انتقالية جديدة
وقال المرشحون الثلاثة، في بيان ترشح، إن الحزب يقف على أعتاب مرحلة انتقالية جديدة تنتقل فيها إدارته إلى جيل جديد، معظم أعضائه من جيل الوسط والشباب، مضيفين أن هذه المرحلة تتطلب هيكلًا تنظيميًا متماسكًا يتشارك السلطة والمسؤولية، ويوزع المهام والواجبات، في ظل قدر كبير من التوافق والعمل الجماعي المتناغم، وتجنب النزاعات والصراعات.
وأعرب المرشحون الثلاثة عن أملهم في انضمام قيادات وكوادر أخرى مهمة إلى التحالف، أو ترك مناصب مهمة في الهيكل التنظيمي لآخرين يرغبون في الترشح بشكل منفرد أو من خلال تحالف آخر، بما يتيح للهيكل التنظيمي استيعاب مختلف الكوادر والكفاءات دون إقصاء أي طرف.

مناقشات وتنازلات
وأكد المرشحون أن هذا التوافق جاء بعد فترة ليست قصيرة من المناقشات والمفاوضات، تخللتها مصارحة بشأن أحداث الماضي، وتقييم للوضع السياسي والتنظيمي الحالي، إلى جانب وضع تصور للمستقبل وكيفية الحفاظ على مبادئ وأيديولوجية الحزب، وتقوية التنظيم، وإعداد الكوادر الشابة الجديدة القادرة على تولي المسؤولية خلال المرحلة المقبلة.
كما شمل النقاش، وفق البيان، كيفية تحقيق الاستفادة القصوى من مجلس أمناء الحزب، الذي يضم عددًا من حكماء وشيوخ السياسة والمجتمع، بما يساعد في بناء مرحلة جديدة تضع تصورات للتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد، فضلًا عن وضع استراتيجية وخطط وبرامج محدثة للحزب.
وبحسب البيان، توافق المرشحون الثلاثة، بعد دراسة التوزيع المنطقي للملفات المهمة ومراعاة نقاط القوة والقدرات الخاصة بكل منهم، على الترشح للمناصب التالية: أحمد فوزي لرئاسة الحزب، ومحمود سامي لمنصب نائب رئيس الحزب للشؤون السياسية والبرلمانية، مع تكليفه بمنصب النائب الأول في حال حصول التحالف على تأييد المؤتمر العام المقبل للحزب، فيما ترشحت مها عبد الناصر لمنصب الأمين العام.
وأشار البيان إلى أن المرشحين الثلاثة سعوا على مدار شهور طويلة إلى الانخراط في مناقشات ومشاورات بينهم من ناحية، وبين كل منهم بصورة منفردة وعدد من كوادر الحزب المهمة، من شيوخه وشبابه، وأمانات الحزب الجغرافية وقواعده من ناحية أخرى، في محاولة للوصول إلى توافق حقيقي يحافظ على لحمة الحزب، ويضمن الوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في الحفاظ على جميع كوادر الحزب من جيل الوسط والشباب دون إقصاء أي منهم.
ضم كوادر للتحالف
وأكد التحالف أنه سيواصل خلال الأسابيع المقبلة مساعيه لضم كوادر أخرى مهمة، معتبرًا أن التنظيم لا يستطيع فقد هذه الكوادر، مهما كانت نقاط الخلاف في وجهات النظر.

ولفت البيان إلى أن التحالف تأسس على تقديم كل مرشح من المرشحين الثلاثة تنازلات كبيرة في سبيل الوصول إلى الاتفاق، موضحًا أن كل واحد منهم، إلى جانب غيرهم من كوادر الحزب، يمتلك المقومات اللازمة لتولي رئاسة الحزب، إلا أن الجميع، بحسب البيان، سعى إلى الحفاظ على الحزب أكثر من تحقيق ذاته وحقه في تصدر المشهد.
وأعلن المرشحون الثلاثة أنهم سيعملون خلال فترة الترشح على التواصل مع جميع كوادر وقواعد الحزب لشرح أهداف التحالف وبرنامجه، وتصورهم لتوزيع المهام والمسؤوليات في حال حصوله على تأييد أعضاء المؤتمر العام، مؤكدين أنهم سيستقبلون استفسارات أعضاء الحزب ويشرحون رؤيتهم بشأن كيفية تشكيل هيكل تنظيمي قوي قادر على قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة.



