الحضور يحسم الانتقال للصف الأعلى.. ماذا يحدث للطالب الذي تقل نسبة حضوره عن 70%؟

تتضمن ضوابط الحضور والانتقال بين الصفوف الدراسية مجموعة من الإجراءات التي تستهدف ضمان انتظام التلاميذ في الدراسة وعدم انتقال الطالب إلى الصف الأعلى دون استكمال الحد الأدنى المطلوب من المهارات والمعارف التعليمية.
وفي هذا السياق، تبرز نسبة الحضور كأحد الضوابط المهمة التي تحدد موقف التلميذ الدراسي، حيث أنه في حالة عدم وصول نسبة حضوره إلى 70% من إجمالي أيام الدراسة، لا يتم التعامل مع الأمر باعتباره مجرد غياب عادي، وإنما يخضع التلميذ لإجراء تعليمي يستهدف معالجة جوانب التعثر التي قد تكون نتجت عن عدم انتظامه في الدراسة.
وبحسب القواعد المنظمة، يشترط على التلميذ الذي لم يحقق نسبة الحضور المطلوبة أن يحضر ويجتاز البرنامج العلاجي المقرر في نهاية العام الدراسي، وذلك قبل تحديد موقفه من الانتقال إلى الصف الدراسي الأعلى.
ويهدف البرنامج العلاجي إلى مساعدة التلميذ على استكمال ما فاته خلال العام الدراسي، سواء من مهارات أو معارف مرتبطة بالمناهج الدراسية، بما يتيح تقييم مدى قدرته على استيعاب المتطلبات التعليمية اللازمة للانتقال.
ولا يتم تنفيذ البرنامج بصورة عشوائية، وإنما يكون تحت إشراف التوجيهات المختصة على مستوى الإدارة التعليمية والمديرية، بما يضمن وضع التلميذ في إطار تعليمي منظم يستهدف علاج نقاط الضعف والتعثر التي ظهرت لديه.
ويأتي هذا الإجراء باعتباره فرصة تعليمية للتلميذ لتعويض ما فاته بسبب انخفاض نسبة الحضور، مع ربط الانتقال إلى الصف الأعلى بمدى اجتيازه للبرنامج العلاجي المقرر.
كما تتضمن الضوابط التأكيد على حق ولي الأمر في معرفة الموقف الدراسي لنجله، حيث شددت وزارة التربية والتعليم على ضرورة إخطار ولي الأمر بتقرير البرنامج العلاجي** الذي خضع له التلميذ، إلى جانب إبلاغه بنتيجة اجتياز البرنامج من عدمه.
وبذلك يصبح ولي الأمر على اطلاع كامل بالإجراءات التي تم اتخاذها نتيجة عدم تحقيق نسبة الحضور المطلوبة، وكذلك مستوى التلميذ في البرنامج العلاجي والنتيجة النهائية التي تحدد موقفه الدراسي.
وتعكس هذه الإجراءات توجهًا نحو ربط الانتقال بين الصفوف الدراسية باستكمال المتطلبات التعليمية الأساسية، وعدم الاكتفاء بمجرد قيد التلميذ بالمدرسة، بما يعزز أهمية الانتظام في الحضور ومتابعة الأسرة للمستوى الدراسي لأبنائها طوال العام.





