مطالبات بحملة موسعة لتحليل المخدرات لطلاب الإعدادية والثانوية على مستوى الجمهورية
تجددت المطالبات بضرورة تكثيف الجهود لحماية الطلاب من مخاطر تعاطي المواد المخدرة، من خلال إطلاق حملة موسعة لإجراء تحاليل للكشف عن المخدرات بين طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية على مستوى الجمهورية، في ظل دعوات لتعزيز دور الأسرة والمدرسة في الاكتشاف المبكر للمشكلات التي قد يتعرض لها الأبناء.
وطالبت فاطمة فتحي، أدمن جروب «حوار مجتمعي»، وزارة التربية والتعليم بإطلاق حملة موسعة لتحليل المخدرات لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية في مختلف المحافظات، بهدف الاطمئنان على سلامة الطلاب، وفتح باب النقاش حول آليات حماية النشء من مخاطر التعاطي.
أولياء الأمور يطالبون بإجراء التحاليل داخل المدارس
وشهد المقترح تفاعلًا من جانب عدد من المتابعين، الذين أيدوا ضرورة إجراء التحاليل للطلاب، مع طرح مقترحات تتعلق بآلية التنفيذ ودور أولياء الأمور في هذه الخطوة.
واقترح أحد المتابعين أن تطلب كل مدرسة إجراء التحليل من ولي الأمر ضمن الأوراق المطلوبة، معتبرًا أن ذلك قد يساعد على تخفيف الحرج بين الآباء والأبناء، إذ يصبح التحليل إجراءً إداريًا عامًا يطبق على الطلاب، وليس اتهامًا مباشرًا لطالب بعينه أو تعبيرًا عن شك الأسرة في سلوكه.
وأشار التعليق إلى أن مشاركة ولي الأمر في هذه الخطوة قد تمنحه فرصة للاطمئنان على ابنه، وتفتح المجال للتعامل مع أي مشكلة محتملة بصورة مبكرة، بعيدًا عن المواجهات الأسرية التي قد تتسبب في توتر العلاقة بين الطرفين.
تساؤلات حول مصير الطلاب حال اكتشاف التعاطي
وفي المقابل، أثار المقترح تساؤلات مهمة بشأن الإجراءات التي ينبغي اتخاذها حال اكتشاف تعاطي أحد الطلاب، خاصة مع صغر سن طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، والحاجة إلى التعامل مع هذه الحالات من منظور تربوي وصحي.
وتساءل أحد المتابعين عن مصير الطلاب الذين قد تظهر نتائج تحاليلهم إيجابية، وما إذا كان سيتم إخضاعهم للعلاج والتأهيل، أم اتخاذ إجراءات عقابية قد تؤدي إلى فصلهم من المدارس، بما قد يزيد من معاناتهم ويؤثر على مستقبلهم التعليمي والاجتماعي.
وأكدت هذه التساؤلات أهمية وضع ضوابط واضحة تضمن التعامل مع الحالات المكتشفة بسرية، وحماية خصوصية الطلاب، وعدم التشهير بهم أو تعريضهم للتنمر، مع توفير الدعم النفسي والاجتماعي اللازم لهم ولأسرهم.
العلاج والتوعية قبل العقاب
ويطرح المقترح ضرورة تحقيق التوازن بين حماية الطلاب والمجتمع المدرسي، وبين الحفاظ على حق الطالب في التعليم والحصول على الرعاية المناسبة،كما يبرز أهمية التوعية بمخاطر المخدرات، وتعزيز التواصل بين الأسرة والمدرسة والمتخصصين، إلى جانب توفير آليات للإحالة إلى الجهات الصحية المختصة عند الحاجة.
وتظل المطالبات بإطلاق حملة على مستوى الجمهورية مقترحًا مطروحًا للنقاش المجتمعي، في انتظار أي إعلان رسمي من وزارة التربية والتعليم بشأن دراسته أو اتخاذ إجراءات لتنفيذه، مع التأكيد على أن أي برنامج للكشف عن التعاطي بين الطلاب ينبغي أن يستند إلى ضوابط قانونية وطبية واضحة، وأن تكون مصلحة الطالب وحمايته أساس التعامل مع الحالات المكتشفة.





