«ذات والرداء الأحمر» يواصل نجاحه.. ونادية الشويخ تكشف لـ«ليبرالي» كواليس مواجهة مخاطر السوشيال ميديا
بمشاركة كوكبة من النجوم.. العرض يفتح ملف مخاطر العالم الرقمي ويعرّف الأطفال بخط نجدة الطفل
في معالجة مسرحية معاصرة تمزج بين المتعة البصرية والاستعراض والقضايا التربوية الملحة، يواصل العرض المسرحي «ذات والرداء الأحمر» استقطاب العائلات والأطفال على مسرح القاهرة للعرائس، مسلطًا الضوء على مخاطر العالم الرقمي التي تهدد النشء، في ظل انشغال الآباء وتراجع المتابعة الأسرية.

ويُقدم العرض برعاية وزارة الثقافة، وضمن خطة البيت الفني للمسرح برئاسة الفنان إيهاب فهمي، ليعيد قراءة الحكاية الكلاسيكية الشهيرة برؤية حديثة تتماشى مع واقع وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات مثل «تيك توك»، محذرًا من سوء استخدام منصات التواصل ومخاطر العالم الرقمي، في إطار درامي مشوق يؤكد أهمية الحوار والتواصل المباشر داخل الأسرة.

في تصريحات خاصة لـ«ليبرالي»، كشفت المخرجة نادية الشويخ تفاصيل رؤيتها الإخراجية للعرض، موضحة أن القصة تتناول تعرض الفتاة «ذات» لمخاطر كبيرة نتيجة الانسياق وراء الخداع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ يحاول بعض المحتالين استدراجها إلى لقاءات مباشرة بعد انتحال هويات زائفة.
وأضافت الشويخ أن الأحداث تدور حول صراع البطلة مع ثلاثة رجال يمثلون نماذج مختلفة من المخاطر الرقمية والواقعية؛ إذ يدّعي الأول أنه شاب صغير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة للإيقاع بها، لكنها تكتشف حقيقته عند لقائهما. أما الثاني، فيسعى إلى سرقة سلسلتها الثمينة، بينما يطاردها الثالث في محاولة لسرقة أعضائها، وهي ظاهرة خطيرة يتناولها العرض بصورة تجريدية تتناسب مع قدرة الأطفال على الاستيعاب، دون اللجوء إلى التخويف المباشر.
وأوضحت أن العرض يرصد مطاردة المحتالين لـ«ذات» حتى تلجأ إلى منزل جدتها، حيث تواجه هذه المخاطر بالحيلة والذكاء، بالتعاون مع الممثلة الاستعراضية.
وأكدت الشويخ حرصها على تقديم التوعية بأسلوب فني غير مباشر، بعيدًا عن التوجيه القسري، بما يتيح للطفل وأسرته الخروج من العرض وهما محتفظان برسالته، مضيفة أن العمل يعرّف الأطفال برقم خط نجدة الطفل (16000)، ليكون وسيلة للحماية وطلب المساعدة.

وكشفت المخرجة أنها اعتمدت على المزج الفني بين العرائس والبشر، إذ تظهر شخصية «ذات» في بعض المشاهد على هيئة عروسة، بينما تجسدها فتاة حقيقية في مشاهد أخرى، بالملابس والإكسسوارات نفسها، بهدف كسر الحاجز بين الطفل والعروسة، وإشعاره بأن الشخصية إنسان واقعي يشبهه.
وأعربت نادية الشويخ عن امتنانها للنجوم المشاركين في الأداء الصوتي للعرض، وفي مقدمتهم الفنانتان إسعاد يونس وهالة فاخر، إلى جانب تامر فرج، وعمرو رمزي، وسامي مغاوري، وأشرف طلبة، وعصام الشويخ، وداليا طارق، وريم طارق، مؤكدة أن الجميع رحبوا بالمشاركة فور عرض الفكرة، دعمًا لمسرح العرائس والرسالة الموجهة إلى الأطفال.
كما أشادت بالمجهود الموسيقي للعمل، موضحة أن ألحانه كانت آخر الأعمال الفنية للموسيقار الراحل هاني شنودة، إلى جانب تميز الفنان محمد أمين في نحت العرائس، والإبداع في تصميم الاستعراضات الذي قدمه مصطفى حجاج.

واختتمت الشويخ تصريحاتها لـ«ليبرالي» بالتعبير عن أملها في تجوال العرض بمختلف محافظات مصر، قائلة: «هذا هو الموسم السادس للعرض بناءً على طلب الجمهور، وأمنيتي أن نصل بهذا العمل إلى كل أطفال وأمهات مصر في جميع المحافظات لنشر هذا الوعي الأسري الهام».

يُذكر أن العرض من تأليف وأشعار وليد كمال، وإخراج نادية الشويخ، وتشارك في بطولته على خشبة المسرح الفنانة الشابة ريم طارق، طالبة كلية السياسة والاقتصاد وبطلة الاستعراضات.
ويُعرض العمل يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع، في تمام الساعة السابعة والنصف مساءً، على مسرح القاهرة للعرائس، بسعر تذكرة يبلغ 42 جنيهًا، مع إتاحة الحجز المسبق للعروض الصباحية المخصصة للمدارس والحضانات.



