الرئيسيةسياسة

بعد تأكيد الرئيس السيسي عدم المساس بالدستور.. نواب: احترام الدستور أساس استقرار الدولة وتداول السلطة

أثارت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن عدم المساس بالدستور المصري، خلال كلمته في الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة «وطن الأبطال»، تفاعلا من أعضاء مجلس النواب والسياسيين، الذين اعتبروا أن التأكيد على احترام الدستور يمثل رسالة مهمة بشأن استقرار الدولة وترسيخ مبدأ سيادة القانون واحترام المؤسسات الدستورية.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أكد خلال الندوة التثقيفية التي عُقدت اليوم الأربعاء، أن الدستور الذي وافق عليه المصريون لن يمسه أحد، في رسالة تناولت أهمية احترام الدستور والالتزام بأحكامه، وهو ما دفع عددا من الشخصيات السياسية إلى التعليق على دلالات التصريح وانعكاساته على مستقبل الحياة السياسية في مصر.

أكد النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، أن تصريح الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عدم المساس بالدستور يحمل دلالات سياسية ودستورية مهمة، ويفتح الباب أمام انتقال سلمي للسلطة مع انتهاء المدة الرئاسية الحالية، وفقا لأحكام الدستور.

وقال إمام، في تدوينة عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، إن هذا الموقف يعزز جوهر النظام الجمهوري القائم على تداول السلطة، معتبرا أن التاريخ سيسجل للرئيس ترسيخ هذا المبدأ، ووضع القوى السياسية المصرية بمختلف أطيافها أمام لحظة تاريخية تتطلب العمل بمسؤولية وتجرد، والاستعداد من الآن لاستحقاق انتقال السلطة المقبل.

وأضاف أن القيمة الحقيقية للاستقرار الذي راهنت عليه القوى السياسية تتمثل في تحوله إلى مؤسسات راسخة، ودستور يُحترم، وسلطة تتداول، ودولة تستمر وتتقدم بصرف النظر عن تغير الأشخاص.

فيما ثمنت الدكتورة النائبة إليزابيث شاكر، عضو مجلس النواب عن محافظة أسيوط، رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، خاصة  أهمية احترام الدستور وترسيخ دعائم دولة المؤسسات والقانون، تؤكد أهمية الحفاظ على الثوابت الوطنية التي تمثل ركيزة أساسية لاستقرار الدولة المصرية.

وأوضحت شاكر، أن احترام الدستور يمثل الأساس المنظم للعلاقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع، ويضمن الحقوق والواجبات، مؤكدة أن الحفاظ على استقرار الوطن يتطلب التمسك بسيادة القانون، وتعزيز الوعي بطبيعة التحديات التي تواجه مصر في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وشددت على أن بناء دولة قوية ومستقرة يبدأ باحترام مؤسساتها الدستورية، وترسيخ ثقافة الالتزام بالقانون، والحفاظ على المكتسبات الوطنية، مشيرة إلى أن تأكيد الرئيس السيسي بشأن الدستور يحمل رسالة واضحة حول أهمية صون الإطار الدستوري المنظم للحياة السياسية والمؤسسية في مصر.

وأضافت أن رسائل الرئيس بشأن الوعي الوطني تكتسب أهمية متزايدة في ظل انتشار الشائعات والمعلومات المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة ضرورة تحري الدقة والتحقق من مصادر المعلومات قبل تداولها، وعدم الانسياق وراء الأخبار مجهولة المصدر.

وأشارت إلى أهمية تعزيز دور الإعلام والمؤسسات التعليمية والثقافية في نشر المعلومات الموثوقة، وتنمية التفكير النقدي لدى المواطنين، بما يسهم في حماية الوعي الجمعي والحفاظ على تماسك المجتمع.

وأكدت النائبة أن الشباب يمثلون ركيزة أساسية في بناء مستقبل الدولة، ما يستدعي الاستثمار في وعيهم، وتعزيز معرفتهم بالدستور ومؤسسات الدولة، وتوسيع مشاركتهم الإيجابية في الحياة العامة، بما يرسخ قيم المواطنة والانتماء والمسؤولية الوطنية، مؤكدة أن احترام الدستور وسيادة القانون وترسيخ الوعي الوطني تمثل ركائز رئيسية لاستقرار مصر، مشددة على أن تماسك الجبهة الداخلية وتكامل جهود مؤسسات الدولة والمجتمع يمثلان ضرورة لمواجهة التحديات وحماية مقدرات الوطن ومواصلة مسيرة التنمية.

من جانبه، وجه النائب أحمد السنجيدي التحية والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي على تصريحاته بشأن عدم تعديل الدستور المصري، مؤكدا أن التصريح يحمل دلالات سياسية ودستورية مهمة، ويعكس احترام الدستور ومؤسسات الدولة.

وقال السنجيدي إن تصريح الرئيس يأتي في توقيت تاريخي، ويرسخ مبدأ احترام الدولة لدستورها ومؤسساتها، ويؤكد أهمية الالتزام بالقواعد الدستورية باعتبارها الإطار المنظم للحياة السياسية واستمرار مؤسسات الدولة.

وأضاف أن احترام الدستور يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الدولة وترسيخ دولة المؤسسات، بما يضمن الالتزام بالقواعد الدستورية المنظمة للسلطة، ويعزز الثقة في استمرارية مؤسسات الدولة وقدرتها على أداء دورها.

وفي السياق نفسه، أكد النائب وائل سعده، عضو مجلس النواب، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين «وطن الأبطال»، جاءت في توقيت مهم لترسيخ ثوابت الدولة المصرية وتوضيح رؤيتها في مواجهة التحديات الراهنة.

وقال سعده، في بيان صحفي، إن تأكيد الرئيس أن التحدي الأكبر في عام 2013 كان استعادة الدولة المصرية وصون هويتها، يبرز دور الشعب المصري والقوات المسلحة في حماية مقدرات الوطن، مشيرا إلى أن الحفاظ على الهوية الوطنية يمثل أساسا للإنجازات وجهود التنمية.

وأضاف أن تأكيد الرئيس بشأن الدستور، ومطالبته بعدم العبث بعقول المصريين، يواجه الشائعات ومحاولات التشكيك، ويؤكد أهمية احترام مؤسسات الدولة وإرادة الشعب باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء الجمهورية الجديدة.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة تتطلب تعزيز التكاتف بين المواطنين ومؤسسات الدولة، مستدعيا روح نصر أكتوبر، ومؤكدا أن الوعي يمثل أحد أهم عوامل حماية مكتسبات مصر واستمرار مسيرة البناء والتنمية.

وأكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن كلمة الرئيسي السيسي حملت رسائل سياسية ووطنية مهمة، عكست ارتباط الحفاظ على الدولة واستقرار مؤسساتها بقدرة المجتمع على مواجهة التحديات، وتعزيز الوعي الوطني، والتمسك بالثوابت الدستورية.

وأوضح مرزوق أن استدعاء الرئيس لتجربة نصر أكتوبر وربطها بالتحديات التي واجهتها الدولة المصرية في مراحل لاحقة يعكس أهمية قراءة التاريخ باعتباره مصدرًا لفهم الحاضر واستيعاب طبيعة المخاطر التي تواجه الدول، مشيرًا إلى أن انتصار أكتوبر كان بمثابة نموذجًا للإرادة الوطنية والعمل والتخطيط والتكاتف بين مؤسسات الدولة والشعب.

وأشار إلى أن تأكيد الرئيس أن للدولة دستورًا وافق عليه المصريون، وأنه لن يمسه أحد، يعيد التأكيد على أهمية احترام الإطار الدستوري الذي ينظم عمل مؤسسات الدولة ويحدد الحقوق والواجبات، لافتًا إلى أن استقرار الدول يرتبط بترسيخ سيادة القانون واحترام المؤسسات الدستورية، بالتوازي مع الحفاظ على وعي المواطنين وقدرتهم على التمييز بين المعلومات الصحيحة والشائعات.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى