في اليوم العالمي للمرأة الريفية.. «القومي للمرأة» يستعرض جهود التمكين الاقتصادي ودعم المشروعات
نائب وزير الزراعة ونقيب الفلاحين: المرأة الريفية ركيزة أساسية للتنمية والاقتصاد المصري
نظم المجلس القومي للمرأة ندوة بعنوان «المرأة الريفية.. شريكة في التنمية وصانعة للمستقبل»، في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الريفية، تقديرًا لدورها الحيوي في دعم جهود التنمية، وتعزيز الأمن الغذائي، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.

نائب وزير الزراعة: تمكين المرأة الريفية ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة
أكد المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن المرأة المصرية تمثل ركيزة أساسية في دعم القطاع الزراعي، والعمود الفقري لاستقرار الأسرة والمجتمع الريفي، مشيرًا إلى دورها في تعزيز الأمن الغذائي وترسيخ قيم العمل والعطاء لدى الأجيال الجديدة.
وأوضح «الصياد»، خلال كلمته في احتفالية المجلس القومي للمرأة، أن وزارة الزراعة تتبنى رؤية تستهدف تمكين المرأة الريفية وتطوير قدراتها، باعتبار ذلك أحد الأسس الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة الأسرة المصرية.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تيسير تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وتأسيسها، خاصة في مجالات الإنتاج الحيواني والداجني، والتصنيع الغذائي، والحرف اليدوية التي تعكس أصالة البيئة المصرية، وتشمل هذه الجهود توفير مستلزمات الإنتاج وتيسير الحصول على القروض الميسرة، بما يساعد المرأة الريفية على تحقيق دخل مستقل وحياة كريمة ومستقرة.
وأضاف أن دعم المرأة الريفية وإدماجها في الدورة الاقتصادية للقطاع الزراعي يسهمان في توفير فرص عمل مستدامة داخل القرى، وتطوير سلاسل القيمة المضافة للمنتجات الزراعية المحلية.
ولفت نائب وزير الزراعة إلى أن جهود الوزارة لا تقتصر على توفير التمويل، بل تمتد إلى برامج التدريب والتوعية والإرشاد الزراعي والمالي، وتأهيل السيدات لاستخدام آليات التسويق الحديثة، بما يضمن استدامة مشروعاتهن ويعزز قدرتهن على الوصول إلى الأسواق.
وأكد «الصياد» أن التعاون بين وزارة الزراعة والمجلس القومي للمرأة يمثل نموذجًا للتكامل في دعم المرأة، مشددًا على استمرار الوزارة في مساندة المرأة الريفية في مختلف خطواتها نحو النجاح والإنتاج والتميز.
هالة يسري: المرأة الريفية شريك أساسي في تحقيق الأمن القومي المصري
أكدت الدكتورة هالة يسري، أستاذ علم الاجتماع وعضو اللجنة الريفية بالمجلس القومي للمرأة، أن المرأة الريفية تؤدي أدوارًا متعددة في دعم الأمن القومي المصري، من خلال مساهمتها في الأنشطة الزراعية والإنتاجية، وأعمال الزراعة والحصاد والتسويق، إلى جانب الصناعات الغذائية المنزلية.
وأشادت «يسري»، خلال كلمتها في الاحتفالية، باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بالريف المصري، مشيرة إلى أن مبادرة «حياة كريمة» تمثل أحد مظاهر الاهتمام بالقرية المصرية وتطوير الخدمات والبنية الأساسية بها.

ووجهت الشكر إلى المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، لموافقتها على إقامة الاحتفالية ودعم تنظيمها، كما ثمنت جهود الأستاذة ميرفت لبيب وأعضاء اللجنة المنظمة في الإعداد للفعالية.
وأوضحت أن أنشطة المرأة الريفية ترتبط بعدد من الملفات المهمة، تشمل الأمن الغذائي والمائي والأسري والمجتمعي، مؤكدة أن هذه الأدوار تتكامل لدعم أمن الوطن.
وشددت على أهمية توفير مزيد من الرعاية والاهتمام بالمرأة الريفية من خلال برامج التدريب والتأهيل وتنمية المهارات، بما يسهم في رفع وعيها وتعزيز قدرتها على الصمود أمام الأزمات، في ظل الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة.
وأكدت كذلك ضرورة تحقيق تنمية ريفية مستدامة تضع الزراعة ضمن أولوياتها، وتدعم دور المرأة في الأنشطة الإنتاجية، بما يعزز مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
«القومي للمرأة» يدعم التمكين الاقتصادي والتسويق لمنتجات المرأة الريفية
استعرضت مي محمود، المدير العام للإدارة العامة للمهارات بالمجلس القومي للمرأة، جهود المجلس في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية، من خلال بناء القدرات، والتسويق والترويج للمنتجات، والتشبيك، وإطلاق المبادرات، إلى جانب خدمات الإحالة والإرشاد والتوجيه وتوفير حاضنات الأعمال.
وقدمت «محمود» نماذج من المنتجات والحرف التي دعمها المجلس في عدد من المحافظات، موضحة أن الجهود شملت تعبئة البلح بالكرتون ومنتجات الخوص في أسوان، والمخللات ومنتجات الألبان في بني سويف، وحرفة الحلفا في الجيزة، إلى جانب تجفيف الفواكه في الوادي الجديد.
كما استعرضت جهود تسويق منتجات المرأة الريفية والترويج لها من خلال المشاركة في المعارض المحلية والدولية، بما يتيح فرصًا أوسع لعرض المنتجات والوصول إلى أسواق جديدة، ويعزز فرص السيدات في تحقيق الاستقلال الاقتصادي.
وتضمنت النماذج المعروضة رحلة السيدة آمال من المنيا إلى المتحف المصري الكبير، في إطار استعراض قصص وتجارب المرأة الريفية وجهود دعمها وتمكينها.

منى حمدي: تدوير المخلفات الزراعية يضمن استدامة مشروعات المرأة الريفية
أكدت منى حمدي، المنسق العام للجنة المرأة الريفية بالمجلس القومي للمرأة، أن اللجنة تعمل على تمكين المرأة الريفية اقتصاديًا من خلال مشروعات تراعي البعد البيئي وتدعم الاستدامة، موضحة أن الهدف لا يقتصر على تقديم الدعم للسيدات، بل يمتد إلى إنشاء مشروعات قادرة على الاستمرار وتحقيق دخل مستدام.
وأوضحت «حمدي» أن اللجنة اتجهت إلى الاستفادة من المخلفات الزراعية وتحويلها من موارد مهملة إلى مصدر للدخل، من خلال إنتاج السماد العضوي «الكمبوست»، بما يسهم في الحد من مشكلات التخلص من المخلفات الزراعية، وتوفير مواد خام متاحة باستمرار، دون منافسة احتياجات الإنتاج الحيواني من الأعلاف.
وأضافت أن اختيار القرى المستهدفة يتم وفق منهج علمي، من خلال دراسة احتياجاتها وحجم المخلفات المتاحة بها، بالتعاون مع وزارة الزراعة والإدارات الزراعية، لضمان ملاءمة المشروع للبيئة المحلية وقدرته على الاستمرار.
وأشارت إلى أن المشروع انطلق من قرية الروبيكي بمحافظة المنيا، مستهدفًا في بدايته 22 سيدة، قبل أن يتوسع ليشمل آلاف السيدات في عدد من المحافظات، وأوضحت أن التجربة امتدت إلى قرى بمحافظتي الشرقية والجيزة، مع استمرار العمل على توسيع نطاقها.
ولفتت «حمدي» إلى أهمية الشراكات مع مؤسسات التمويل والمجتمع المدني والجهات المعنية بالتنمية، موضحة أن اللجنة تعمل حاليًا على إقامة شراكة استراتيجية مع هيئة تنمية الصعيد لتنفيذ مشروعات في خمس محافظات بالصعيد، تستهدف عشر قرى، وتتضمن إنتاج الكمبوست، إلى جانب إطلاق مشروع لتربية خلايا النحل وإنتاج العسل ومنتجاته، يستهدف في مرحلته الأولى 200 سيدة.
وشددت على أن التمكين الاقتصادي لا يقتصر على تدريب السيدات على إنتاج الكمبوست، بل يشمل تنمية مهارات ريادة الأعمال والتسويق الإلكتروني وإدارة المشروعات، إلى جانب تعريفهن بسبل التشغيل الآمن للمعدات، بما يعزز قدرتهن على إدارة مشروعاتهن بصورة مستقلة.
وأكدت المنسق العام للجنة المرأة الريفية أن المجلس يعمل كذلك على دعم هوية منتجات السيدات من خلال وضع علامات تجارية تميزها في الأسواق، وإجراء تحاليل للمنتجات لإثبات جودتها.
وأشارت إلى أن بعض عينات الكمبوست التي أنتجتها سيدات قرية الروبيكي سجلت نسبة للمادة العضوية بلغت 80%، وفقًا لما عرضته خلال كلمتها، موضحة أن هذه النسبة تتجاوز النسب المعتادة في بعض المنتجات التجارية.
واختتمت «حمدي» حديثها بالتأكيد على أن استمرار السيدات في الإنتاج والتوسع في إقامة دورات إنتاجية جديدة يعكسان أهمية المشروعات القائمة على استغلال الموارد المحلية، وربط التمكين الاقتصادي بالاستدامة البيئية وفتح أسواق أمام منتجات المرأة الريفية.
حسين أبو صدام: المرأة الريفية عمود أساسي في الاقتصاد المصري
أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أهمية الدور الذي تؤديه المرأة الريفية في دعم الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى مساهمتها في الأنشطة الزراعية والحرف الصغيرة ومساندة أسرتها، إلى جانب دورها في تحويل المخلفات الزراعية إلى أسمدة عضوية وأعلاف.
وأعرب أبو صدام، خلال كلمته في احتفالية المجلس القومي للمرأة باليوم العالمي للمرأة الريفية، عن تقديره لجهود المجلس في دعم المرأة وتمكينها اقتصاديًا، مشيدًا بالمشروعات التي استعرضتها الاحتفالية، خاصة المرتبطة بالقطاع الزراعي والاستفادة من المخلفات وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية.
وأشار إلى أن مشاركته في الاحتفالية أتاحت له الاطلاع على نماذج من جهود المرأة الريفية في الإنتاج، مؤكدًا أن هذه المشروعات تعكس قدرتها على الابتكار والمساهمة في التنمية، وتستحق مزيدًا من الدعم والاهتمام.

وشدد نقيب الفلاحين على ضرورة تغيير النظرة المجتمعية التقليدية إلى المرأة، خاصة في المجتمعات الريفية، مؤكدًا أنها ليست مجرد شريك داخل الأسرة، بل عنصر أساسي في تنمية المجتمع. وأضاف أن ما تقدمه من جهود في المنزل والحقول والمشروعات الصغيرة يجعلها أحد أعمدة الاقتصاد المصري.
كما وجه التحية إلى المرأة الفلسطينية، مشيدًا بصمودها في ظل الظروف الصعبة، واختتم كلمته بتوجيه التحية والتقدير لنساء العالم، مؤكدًا أهمية دور المرأة في الحفاظ على استقرار الأسرة والمجتمع ودعم مستقبل مصر.
واختُتمت الندوة بتكريم عدد من السيدات المتميزات في مختلف المجالات، تقديرًا لجهودهن في دعم التنمية بالريف المصري، وإسهاماتهن في الأنشطة الإنتاجية والمشروعات الصغيرة، ودورهن في خدمة مجتمعاتهن المحلية.






