أجرأ تصريحات نجوم الجونة.. مدحت العدل يفتح النار على المجتمع ويسرا: «إحنا في 2026 بتتكلموا في إيه؟»
أثارت تصريحات السيناريست والمنتج مدحت العدل حول ما وصفه بـ«الردة» في المجتمع المصري، جدلًا واسعًا خلال ندوة «البطولة النسائية في ميزان شباك التذاكر»، التي أقيمت ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي في أكتوبر 2026، بمشاركة الفنانات يسرا وليلى علوي، والمخرجة مريم أبو عوف، وسط نقاشات ساخنة حول تراجع مساحة الجرأة في السينما المصرية، وتصاعد الانتقادات الموجهة للفنانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وخلال الندوة، عبر مدحت العدل عن غضبه من المناخ المجتمعي تجاه المرأة والفن، قائلًا: «إنت في مجتمع سلفي، مهما حاول يبان شكلنا كويس كده، بس إنت في مجتمع سلفي ضد المرأة، وضد السينما وضد الفن».
وأضاف العدل أن هناك، من وجهة نظره، تراجعًا ملحوظًا في النظرة إلى المرأة والفتاة، واصفًا ما يحدث بأنه «ردة» وتراجع في الوعي، ومعتبرًا أن بعض الخطابات المجتمعية تختزل دور المرأة في أدوار محددة، وتشن هجومًا على الفنانات والنساء بسبب ملابسهن أو اختياراتهن الشخصية، مشيرا إلى ما اعتبره مظاهر للتعاطف مع جرائم ضد النساء عبر منصات التواصل الاجتماعي.
يسرا: «زمان مكناش بنخاف من الجرأة
»
من جانبها، لم تستخدم الفنانة يسرا وصف «الردة» في حديثها عن المجتمع، لكنها عبرت عن اتفاقها مع فكرة تغير المناخ العام المحيط بالفن، وتزايد الضغوط التي يتعرض لها الفنانون بسبب ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت يسرا إن الجرأة التي كانت متاحة للفنانين في السابق أصبحت محاطة بحسابات كثيرة، موضحة: «زمان مكناش بنخاف من الجرأة، والنهاردة لو بتعمل مشهد بتعمله حساب، لأن ناس على السوشيال ميديا هيتكلموا عليك بطريقتهم ويشككوا في قدراتك».
وانتقدت يسرا انشغال البعض بتفاصيل ملابس الفنانات ومظهرهن، رغم الحديث عن حرية المرأة، قائلة: «النهاردة عندنا حرية للمرأة، ولكن برضه كل حاجة محسوبة عليها.. ليه بتمسكوا في التفاهات وتقولوا دي عدلت كُمها وفستانها؟ يا جماعة إحنا في 2026 بتتكلموا في إيه؟».
كما استحضرت يسرا مساحة الجرأة والتنوع التي شهدتها السينما المصرية خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، مستشهدة بأعمال من بينها «إنذار بالطاعة» و«المغتصبون»، معتبرة أن السينما أصبحت تواجه قيودًا وضغوطًا متزايدة، في ظل تصاعد الحسابات التجارية والخوف من ردود الفعل المجتمعية.
إلهام شاهين ترفض الهجوم الأخلاقي على الفنانات
وشهدت الندوة، حضورًا لافتًا لقضية الأدوار الجريئة التي تقدمها المرأة في السينما، وهي القضية التي ارتبطت بمواقف الفنانة إلهام شاهين الرافضة للهجوم الأخلاقي على الممثلات بسبب طبيعة الأدوار التي يجسدنها، ويعكس هذا الجدل اتساع الخلاف حول حدود الجرأة الفنية، والفصل بين الشخصية الدرامية ومواقف الفنانة الشخصية.
هجوم على مواقع التواصل.. ورد من دار الإفتاء
وعقب تداول التصريحات، واجه مدحت العدل انتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ رأى معارضون أن وصف المجتمع المصري بأنه «سلفي ضد المرأة والفن» يتضمن تعميمًا غير منصف على شرائح المجتمع المختلفة، فيما تركز جانب آخر من النقاش على طبيعة العلاقة بين حرية الإبداع والقيم الاجتماعية.
وامتد الجدل إلى الخطاب الديني، مع تداول رد من الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أكد فيه أن مصر أوسع من اختزالها في وصف «مجتمع سلفي ضد المرأة والفن»، وأن تعميم حكم واحد على ملايين المصريين لا يعكس تنوع المجتمع واختلاف توجهاته.






