الرئيسيةالعدلملفات

«العدل» يفتح حوارًا مع جيل زد.. الشباب يتحدثون عن فجوة الأجيال وأزمة المشاركة السياسية

عبد المنعم إمام: جيل زد أكثر حظًا.. والتحدي في اقتناص الفرص

نظمت أمانة الشباب بحزب العدل، بقيادة فتحي عماد، أمين الشباب، لقاءً حواريًا تفاعليًا مفتوحًا مع مجموعة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و30 عامًا، لمناقشة أبرز المشكلات التي تواجه جيل زد، والفجوة بين الأبناء والآباء والأجيال المختلفة، إلى جانب رؤيتهم للمشاركة السياسية والانتخابات، وذلك بحضور عدد من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي وصناع المحتوى.

وشارك في اللقاء النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، والدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، والنائبة فاطمة عادل، وعدد من قيادات الحزب.

واستهل فتحي عماد اللقاء بدعوة الحضور إلى التعارف والتواصل فيما بينهم، مؤكدًا أهمية التواصل عند دخول أي مكان جديد، قبل أن يفتح باب النقاش معهم حول أبرز المشكلات التي تواجههم، ومدى اهتمامهم بالمشاركة السياسية والانتخابية.

فجوة بين الأجيال وتحديات اجتماعية

وتنوعت المشكلات التي طرحها الشباب خلال اللقاء، إذ أشاروا إلى وجود فجوة بين الآباء والأبناء، واختلاف مستويات المعرفة العلمية والتكنولوجية بين الأجيال، فضلًا عن صعوبة التعبير عن أفكارهم واحتياجاتهم بطريقة يفهمها الآباء، وافتقاد بعض الأسر آليات التواصل الفعال مع أبنائها، في ظل التطور العلمي والتكنولوجي المتسارع.

وفيما يتعلق بالمشاركة السياسية، قال غالبية الحضور إنهم لم يشاركوا في الانتخابات من قبل، مشيرين إلى اعتقادهم بأن نتائج الانتخابات محسومة مسبقًا، فضلًا عن عدم وضوح التاريخ السياسي لعدد من المرشحين من وجهة نظرهم، وعدم ملاءمة طرق عرض البرامج الانتخابية والتواصل مع الناخبين لاهتمامات جيلهم وطبيعة تفاعله.

كما تحدث بعض الشباب عن افتقادهم الفرص في مجالات متعددة، سواء في التعبير عن أنفسهم أو الحصول على فرص عمل، مشيرين إلى أن سوق العمل لا يرتبط دائمًا بالتعليم، وأن أصحاب الكفاءات والخبرات يواجهون تحديات في الحصول على الفرص المناسبة.

وفي هذا السياق، روت إحدى الفتيات من محافظة البحيرة تجربتها في إحدى القرى، موضحة أن امتلاك الأراضي الزراعية يمثل، بحسب وصفها، عاملًا مؤثرًا في قدرة الأسر على المعيشة والتعليم، قائلة إن أسرتها استطاعت إلحاقها بمعهد خاص، بينما لم يتمكن زملاء لها حصلوا على المجموع نفسه من الالتحاق به بسبب ظروفهم المادية.

حسين هريدي يروي تجربته في العمل السياسي

وخلال النقاش، تدخل النائب حسين هريدي، أصغر أعضاء مجلس النواب، لبث روح الأمل بين الشباب، مستعرضًا تجربته في الانضمام إلى حزب العدل بعد لقائه بالنائب عبد المنعم إمام، ورغبته في ممارسة العمل السياسي، وكيف تدرج في التجربة حتى وصل إلى عضوية مجلس النواب.

وجاءت مداخلته في إطار النقاش حول فرص مشاركة الشباب في الحياة السياسية، وإمكانية انتقالهم من التعبير عن آرائهم ومشكلاتهم إلى المشاركة الفعلية في العمل العام.

ماذا يريد الشباب لحياة أفضل؟

وعندما طرح على الشباب سؤال حول ما يحتاجون إليه للعيش بصورة أفضل، تصدرت مطالب العدالة الاجتماعية وتحسين خدمات الصحة والتعليم والمسكن، والقضاء على الواسطة، وتوفير فرص تعليم أفضل، وإتاحة فرص عمل مناسبة لخريجي التعليم الفني، قائمة الإجابات.

واستحوذت قضايا التعليم على جانب كبير من النقاش، في ظل ارتباطها، بحسب ما طرحه المشاركون، بفرص العمل وتحسين مستوى المعيشة وتحقيق تكافؤ الفرص بين الشباب من مختلف البيئات الاجتماعية.

مشاهير السوشيال ميديا يناقشون تأثير المحتوى على جيل زد

من جانبه، تحدث مارسيلو، أحد مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، عن تأثير منصات التواصل على جيل زد، خاصة ما يتعلق بالمقارنات الاجتماعية التي تتزايد مع متابعة حياة صناع المحتوى وما يعرضونه من أنماط معيشية.

وطالب بضرورة فرض رقابة على المحتوى الذي يقدمه بعض صناع المحتوى، معتبرًا أن بعض المواد المنشورة، خاصة التي تقدمها فتيات، قد تؤثر في فتيات أخريات وتدفعهن إلى تقليدها، دون مراعاة القيم الدينية والاجتماعية.

كما انتقد ما اعتبره تراجعًا في الالتزام بالعادات والتقاليد، مشيرًا إلى أن بعض أنماط المحتوى التي تعرض علاقات بين الشباب والفتيات بصورة يراها غير ملائمة قد تنعكس على سلوكيات في الواقع، وتؤدي إلى تجاوز ما يعتبره ضوابط اجتماعية.

حمدي عاشور: الجمهور يبحث عن المحتوى الغريب الذي يحقق المشاهدات

بدوره، أكد حمدي عاشور، أحد مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، أن هناك العديد من صناع المحتوى الذين يقدمون محتوى هادفًا، مثل الدحيح وريهام عياد وغيرهما، مشيرًا إلى أن بعضهم يقدم قيمة حقيقية، بل إن هناك من يمتلكون مهارات تفوق مهاراته، لكن المشكلة تكمن في اتجاه الجمهور إلى البحث عن المحتوى المثير والغريب الذي يحقق نسب مشاهدة مرتفعة.

واعترف عاشور بأنه وقع في وقت سابق في خطأ تقديم نوع من المحتوى لم يكن راضيًا عنه، لكنه لم يستمر فيه، بل راجع نفسه وأعاد تقييم ما يقدمه، متسائلًا عما إذا كان هذا المحتوى يتوافق مع دينه وأخلاقه وتربيته أم لا.

وأشار إلى أن كثيرًا من الشباب لم يعودوا يجدون من يوجههم بالشكل الصحيح، في ظل انشغال الأهالي وعدم تخصيص وقت كافٍ للاستماع إلى أبنائهم وإرشادهم، فضلًا عن أن بعض الأسر تفتقر إلى الخبرة اللازمة لتربية الأبناء وتوجيههم.

وحذر عاشور من أن استمرار هذا الوضع يثير تساؤلات بشأن طبيعة الجيل الجديد ومستقبله، مؤكدًا ضرورة إعادة النظر في مفهوم قيم الأسرة المصرية وتحديد المقصود بها بصورة واضحة، خاصة أن التربية والأخلاق والدين تمثل ركائز أساسية، لكن تطبيق هذه القيم يختلف باختلاف البيئات الاجتماعية وظروف الأسر.

ولفت إلى أهمية غرس القيم الصحيحة في الأطفال منذ الصغر، منتقدًا لجوء بعض الأمهات إلى إعطاء الهاتف المحمول للطفل لتهدئته عند البكاء، ما يتيح له التنقل بين عدد كبير من مقاطع الفيديو القصيرة دون رقابة كافية على طبيعة المحتوى الذي يشاهده وتأثيره في تفكيره وسلوكه.

واقترح عاشور توفير محتوى مخصص للأطفال، يتناسب مع أعمارهم واهتماماتهم، ويقدم لهم التوجيه والمعرفة والدروس التربوية بطريقة تجذب انتباههم، بدلًا من تركهم منفتحين على جميع المنصات والمحتويات في سن مبكرة.

كما أشار إلى عدد من القضايا التي يتلقى شكاوى بشأنها لمناقشتها، من بينها أزمة حملة الماجستير والدكتوراه، والمشكلات الدراسية التي يعاني منها الأطفال نتيجة الضغوط النفسية المرتبطة بالتقييمات والمذاكرة وكثافتها، محذرًا من أن هذه الضغوط قد تدفع بعضهم إلى كراهية المدرسة والدراسة.

 

عبدالمنعم إمام: جيل زد أكثر جيل محظوظ منذ 300 عام

من جانبه قال النائب عبدالمنعم إمام، رئيس حزب العدل،  إن جيل زد محظوظ جداً  بوجود التكنولوجيا الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي مقارنة بالأجيال السابقة، حيث تتيح لهم هذه الأدوات فرصاً هائلة لتحقيق نجاحات مالية ومعرفية غير مسبوقة.

وأكد إمام  علىأن التحدي الحقيقي ليس في غياب الفرص، بل في عدم قدرة البعض على اقتناصها بتركيز وإدراك مواطن الحظوظ المتاحة أمامهم في هذا العصر.

ودعا الشباب إلى عدم الانشغال بفكره منع المحتوى أو تقييده، بل التركيز على كيفية تطوير الأفكار وتقديم محتوى حديث وإيجابي ينافس بقوة ويثبت القيمة الحقيقية، قائلا “من ينشغل بالأخر عمره ما هيوصل لحاجة”.

شدد على ضرورة تعاون الشباب والتشبيك فيما بينهم من خلال ورش عمل، صالونات فكرية، ومنصات تواصل مستمرة لخلق أفكار مبتكرة وحلول حقيقية لمواجهة التحديات المجتمعية.

وأوضح أن جيل اليوم يمتلك قدرات وأدوات تواصل لم تكن متاحة من قبل، وأنهم قادرون على صياغة مستقبلهم وتغيير طرق التواصل مع الحكومات والمجتمع بشكل إيجابي وفعال إذا أدركوا قيمة الإمكانات المتاحة لديهم.

وحول الـ Ai  أكد رئيس حزب العدل أن منافعه أكثر من مساوئه إذا أحسننا استخدامه، وتعلمنا كيف نستخدمه.

ووجه رسالة للشباب رافضا الحكم الأخلاقي على الناس، في إطار ما طرحه بعض الحضور  ” أول درس ليكم مانحكمش على، حد فالحياة نسبية وليست مطلقة”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى