الرئيسيةسياسةعربي ودولي

ردود فعل برلمانية ونقابية على تصديق البرلمان الليبي على الاتفاقية البحرية مع تركيا

توالت ردود الفعل المصرية الرافضة لتصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين حكومة فايز السراج وتركيا بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، وسط تأكيدات بضرورة حماية الحقوق السيادية المصرية والتمسك بقواعد القانون الدولي، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بحقوق مصر البحرية.

وفي هذا السياق، أعلن النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، اليوم الخميس، تأييده للموقف المصري الرافض للتصديق على المذكرة، مؤكدًا أن التحرك المصري يستند إلى حماية الحقوق السيادية للدولة وصون ثرواتها ومقدراتها البحرية، والالتزام بقواعد القانون الدولي ومبادئ العدالة والإنصاف في ترسيم الحدود البحرية.

وقال مرزوق إن مذكرة التفاهم تمثل محاولة لفرض ترتيبات بحرية تتجاهل الحقوق المشروعة للدول المعنية، وتمس الحقوق السيادية المصرية في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، مشددًا على أن التصديق عليها أو اتخاذ أي إجراء أحادي بشأنها لا يمنحها شرعية قانونية في مواجهة مصر، ولا ينتقص من حقوقها التي يكفلها القانون الدولي.

وأكد عضو مجلس النواب أن الأمن القومي المصري والحقوق البحرية للدولة خط أحمر لا يقبل المساومة أو التفريط، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك الأدوات القانونية والدبلوماسية اللازمة لحماية مصالحها والتصدي لأي إجراءات تستهدف الإخلال بحقوقها السيادية، مع الالتزام بالمسارات القانونية والدبلوماسية في إدارة النزاعات البحرية.

وأشار مرزوق إلى الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لمنطقة شرق المتوسط، في ظل ما تمتلكه من موارد طبيعية ومصادر للطاقة وفرص للتعاون الإقليمي، مؤكدًا أن الحفاظ على الاستقرار في المنطقة يتطلب احترام قواعد القانون الدولي والامتناع عن اتخاذ خطوات أحادية قد تؤدي إلى تصاعد التوتر أو فرض أمر واقع على حساب حقوق الدول الأخرى.

وشدد على أن الموقف المصري يعكس ثوابت الدولة في الدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية، مؤكدًا استمرار القاهرة في التمسك بحقوقها البحرية المعلنة ورفض أي إجراءات تستند إلى مذكرة التفاهم بما يمس تلك الحقوق، مع دعم الحلول القانونية والدبلوماسية التي تحافظ على استقرار شرق المتوسط وتصون مصالح شعوبه.

وتقدم النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الخارجية والتعاون الدولي وشئون المصريين بالخارج، والبترول والثروة المعدنية، بشأن تصديق البرلمان الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا حول الحدود البحرية، والتي اعتبرها انتهاك للقانون الدولي، وتترتب عليها تداعيات خطيرة على الأمن القومي المصري.

وأشار طلب الإحاطة إلى أن هذه المذكرة تنتهك مبادئ القانون الدولي للبحار، وخاصة أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي نصت على مبادئ العدل والإنصاف في تحديد المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري للدول المطلة على البحار.

وأوضح أن المذكرة تمثل اعتداءً على الحقوق المصرية في مياه البحر المتوسط، سواء في المنطقة الاقتصادية الخالصة أو الجرف القاري، خاصة الحقوق المشروعة لمصر في التنقيب عن البترول والغاز الطبيعي، باعتبارهما من الموارد الضرورية لتأمين الاحتياجات التنموية للاقتصاد المصري.

كما لفت إلى التداعيات السلبية المحتملة للمذكرة، على أمن واستقرار منطقة شرق المتوسط، التي تشهد تنافسًا محتدمًا بين أطراف متعددة.

  "إعلام النواب" تناقش زيادة بدل التكنولوجيا وأزمة الصحفيين المؤقتين
“إعلام النواب” تناقش زيادة بدل التكنولوجيا وأزمة الصحفيين المؤقتين
 نقابة الصحفيين تعلن دعمها للموقف المصري

من جانبها، أعلنت نقابة الصحفيين المصريين دعمها الكامل للموقف المصري الرافض لتصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة عام 2019 بين تركيا وحكومة فايز السراج، مؤكدة مساندتها للإجراءات التي تتخذها الدولة المصرية لحماية حقوقها السيادية وصون مصالحها الوطنية.

وأكدت النقابة أن الحقوق السيادية المصرية في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري لا يجوز المساس بها أو الانتقاص منها، مشددة على أن احترام قواعد القانون الدولي للبحار واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 يمثل أساسًا لا يجوز تجاوزه عند تحديد الحدود البحرية، بعيدًا عن الإجراءات الأحادية التي تتعارض مع مبادئ العدالة والإنصاف.

وشددت نقابة الصحفيين على أن التصديق على مذكرة التفاهم لا يمكن أن ينتقص من الحقوق المصرية أو يفرض واقعًا قانونيًا يتعارض معها، مؤكدة دعمها تمسك الدولة المصرية بموقفها الرافض للمذكرة واحتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها الوطنية.

ودعت النقابة إلى احترام قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، والامتناع عن أي خطوات من شأنها المساس بحقوق الدول أو زيادة التوتر في منطقة شرق المتوسط، مؤكدة أن تسوية الخلافات البحرية يجب أن تستند إلى القواعد القانونية المعترف بها دوليًا، لا إلى فرض الأمر الواقع أو اتخاذ إجراءات أحادية.

وجددت النقابة تأكيدها دعم الموقف المصري في مواجهة أي محاولات للانتقاص من حقوق مصر السيادية، مشيرة إلى أن حماية هذه الحقوق وصون المصالح الوطنية مسؤولية لا تقبل التهاون، وأن الالتزام بالقانون الدولي يمثل السبيل الأساسي لحفظ حقوق الدول وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

مصر ترفض التصديق وتؤكد بطلان المذكرة

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أعلنت، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، رفض مصر القاطع لتصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين حكومة فايز السراج وتركيا بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.

وأكدت الخارجية، في بيان، أن المذكرة باطلة بطلانًا مطلقًا ومعدومة الأثر القانوني، وأن تصديق مجلس النواب الليبي عليها لا يرتب أي آثار قانونية بالنسبة إلى مصر. وأوضحت أن مذكرة التفاهم تخالف مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 المتعلقة بتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، لما تنطوي عليه من مساس بالحقوق السيادية المصرية في المنطقتين.

وجددت القاهرة رفضها للمذكرة ولأي إجراءات أو تصرفات تصدر عن أي طرف استنادًا إليها، بما يتعارض مع الحدود البحرية المصرية المعلنة، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ ما يلزم لحماية حقوقها التي يكفلها القانون الدولي والتصدي لأي محاولة للإخلال بها.

البرلمان الليبي يقر الاتفاقية ويلغي قرارات سابقة بشأن تركيا

وكان نواب في مجلس النواب الليبي قد أعلنوا، الثلاثاء، موافقة المجلس على الاتفاقية البحرية مع تركيا، معتبرين أنها تحقق مزايا استراتيجية لليبيا على المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية، بالتزامن مع إلغاء قرار سابق صادر عام 2020 بشأن قطع العلاقات السياسية مع أنقرة.

وتعود الاتفاقية إلى عام 2019، عندما وقّعتها حكومة الوفاق الوطني الليبية مع تركيا، في إطار ترتيبات تتعلق بالمطالبات البحرية في شرق البحر المتوسط، وهي الاتفاقية التي رفضتها السلطات في شرق ليبيا آنذاك، كما اعترضت عليها مصر واليونان.

زر الذهاب إلى الأعلى