
كتب:- عمرو يحيى
يعود منتخب إسكتلندا للمشاركة في المونديال بعد غياب 28 عامًا، حيث كانت آخر مشاركاته في نسخة فرنسا 1998،وأوقعته القرعة هذه المرة في المجموعة الثالثة رفقة منتخبات البرازيل، المغرب و هايتي، وللمفارقة، مجموعة إسكتلندا في نسخة 1998 كانت تضم أيضًا البرازيل والمغرب، الاختلاف الوحيد وجود هايتي في النسخة المقبلة بدلًا من النرويج في نسخة فرنسا.
منتخب إسكتلندا هو واحد من أقدم منتخبات كرة القدم، إذ تأسس منذ 150عامًا، وكان دائمًا ندًا قويًا للمنتخب الإنجليزي في الجزيرة البريطانية بالقرن الـ19، و بداية القرن ال20، لكن مع الوقت فقد المنتخب بريقة و بدأ الإنجليز في السيطرة على مقاليد الأمور.
8 مشاركات بلا إنجاز
تأخر الإسكتلنديون في المشاركة بكأس العالم، كما فعل الإنجليز، وكان أول اشتراك لهم في كأس العالم 1954بسويسرا، ومن وقتها شاركوا 8 مرات، وكان الخروج من دور المجموعات معتادًا في كل مشاركاتهم، ولم يفز المنتخب الإسكتلندي سوى 4 مرات فقط من أصل 23 مباراة، أبرزهم الفوز الذى حققه الفريق في كاس العالم 1978 على هولندا وصيف بطل العالم وقتها بنتيجة 3-2، في واحدة من المباريات الشهيرة في تاريخ المونديال.
غاب منتخب إسكتلندا طويلًا عن البطولة، و اليوم يعود للبطولة حاملًا آمال جيل جديد من اللاعبين و المشجعين أيضا الذين لم يروا منتخب بلادهم في المونديال من قبل.
يدرب الفريق المدرب الوطنى ستيف كلارك منذ 2019، و هو الذى أعاد المنتخب أيضا للتأهل لكأس الأمم الأوروبية 2020 و 2024 ، و هو ما يعد إنجازا إذا ما عرفنا أن الفريق كان عاجزًا عن التأهل إلى بطولة أوروبا من 24 سنة.
يعتمد الفريق على بعض الوجوه المعروفة في الدورى الإنجليزى الممتاز مثل الظهير الأيسر أندى روبرتسون مدافع ليفربول، و كابتن المنتخب، و ناثان باتيرسون مدافع إيفرتون، و جون ماكجين لاعب وسط أستون فيلا المميز و كلهم لاعبين مميزين، بالإضافة إلى ستيف ماكتوميناى، لاعب وسط نابولى الإيطالى و لاعب مانشستر يونايتد السابق، المعروف بأدواره الهجومية، و هناك بيلى جيلمور لاعب الوسط المدافع لفريق نابولى أيضا الذى طالما فرض نفسه أساسيا مع فريق برايتون من قبل ، و في الهجوم تشى أدامز مهاجم تورينو الإيطالى، الذى تألق مع ساوثامبتون في الدورى الإنجليزى.

تأهل رغم صعوبة الطريق
قرعة التصفيات لم تكن رحيمه بالمنتخب الإسكتلندي فوضعته مع الدانمارك المتمرس بالتأهل للمونديال و اليونان بالإضافة إلى بيلاروسيا، مع تأهل فريق واحد إلى المونديال و على أن يخوض ثانى المجموعة الملحق الأوربي لكن الاسكتلنديون بدأوا المجموعة بتعادل سلبى مهم ضد الدانمارك في كوبنهاجن في مباراة لم يلعبها الفريق مدافعا بل وصل للمرمى اكثر من مرة و أضاع ليندون ديكيس و ستيف ماكتوميناى فرص للتسجيل
سار الفريق بشكل جيد و ان خسر من اليونان 2-3 في اليونان بعد التأخر 0-3 قبل النهاية بـ25 دقيقة ، فنجحوا في تسجيل هدفين فقط ، فانتظر الجميع مباراة الحسم بعد 3 أيام في استاد هامبدن بارك في مدينة جلاسجو مع الدانمارك و الفوز فقط يصعد بإسكتلندا للمونديال.
بدأ الفريق الاسكتلندى المباراة بضغط عنيف فسجل ماكتوميناى من ضربة مقصية لكن الدانمارك تعادلت في الشوط الثانى فتقدمت اسكتلندا ثانية و تعادلت الدانمارك ثانية قبل 12 دقيقة من النهاية ، ضغطت اسكتلندا بعدها بكل ما تملك من قوة حتى انتهى الوقت الاصلى بالتعادل 2-2

لكن في الوقت الإضافي تمكن كيران تيرنى من تسجيل هدف ايقونى من تسديدة بعيدة على يمين الحارس الدانماركى كاسبر شمايكل أهلت اسكتلندا للمونديال ، ضغطت الدانمارك في محاولة للتعويض في آخر الدقائق فخطف الكورة كينيث ماكلين و سجلا هدف رابع من منتصف الملعب أمن به تذكرة التأهل للمونديال.





