
كتب:-عمرو يحيى
في يوم 4 يوليو 1988، اختار الاتحاد الدولى لكرة القدم “فيفا” الولايات المتحدة الأمريكية منظمًا لكاس العالم 1994، و فضلها على البرازيل و المغرب، في ذلك الوقت، لم يكن هناك دورى أمريكي و كان منتخب الولايات المتحدة بعيدًا عن التأهل إلى كأس العالم منذ مونديال 1950.
يبدو أن “فيفا” كان يملك دوافع عديدة لقبول عرض الولايات المتحدة الأمريكية رغم ضعف شعبية كرة القدم هناك، منها وقوع أمريكا في موقع محايد بين كل القوى الكروية التقليدية، و رغبة الاتحاد الدولي لكرة القدم فى زيادة شعبية اللعبة هناك، بالإضافة إلى توافر الملاعب والبنية التحتية التي كانت تعتبرجاهزة لإستضافة البطولة.
استضافة أدت إلى التطوير
نجحت الولايات المتحدة الأمريكية، نجاحًا كبيرًا في تنظيم البطولة وقتها، النجاح الذى واكب وصول المنتخب المنظم إلى دور الـ16، دفع المسؤولون إلى تأسيس أول دورى أمريكى لكرة القدم ، مما ساعد على تطورمستوى اللعبة حتى أصبح للولايات المتحدة وجود كروى تُرجم في صورة التأهل إلى المونديال 8 مرات في آخر 9 نسخ ، أخفق في عبور الدور الأول 3 مرات منها، وأكمل الطريق للأدوار الإقصائية 5 مرات، خرج منهم بصعوبة بالغة
واليوم، يدخل المنتخب الأمريكي المونديال المقبل بصفته منظمًا للبطولة من جديد، بمشاركة المكسيك وكندا، مع أفضلية في عدد المباريات التي تقام على ملاعب الولايات المتحدة الأمريكية، مما يتيح له لعب كل مبارياته بعد دور المجموعات على أرضه مهما كان ترتيبه في المجموعة، وهي ميزة لا تتوافر للمنتخبين الآخرين ممثلي الدولتين المشاركتين في التنظيم.

مدرب أرجنتيني وابن أسطورة ليبيريا
تعاقد الاتحاد الأمريكى مع المدرب الأرجنتينى ماوريسيو بوشيتينو في سبتمبر 2024 لقيادة الفريق في كأس العالم و هو ثالث مدرب أجنبى للفريق فى آخر 35 سنة ،بعد الصربى بورا ميلوتينوفيتش الذي حقق إنجازا جيدا مع الفريق في نسخة199، و الآخر هو الألماني يورجين كلينسمان الذى قدم مستوى جيد في مونديال 2014، بالإضافة الفوز بالكأس الذهبية (بطولة الكونكاكاف) عام 2013 ، بوشتينو يخوض بطولات المنتخبات لأول مرة مثل كارلو أنشيلوتى مدرب البرازيل، بعدما حقق بعض الإنجازات مع الفرق التي تولى قيادتها في أوروبا مثل توتنهام و باريس سان جيرمان.
المنتخب الحالي يعتمد على عدد كبير من الأسماء الجديدة يقودهم نجم تشيلسى السابق كريستيان بولسيتش، وأيضًا ماليك تيلمان لاعب وسط باير ليفركوزن الألمانى و الجناح دييجو لونا الذى يلعب في الدورى الأمريكي،وكذلك باتريك اجيمانج الأمريكي من أصول غانية مهاجم ديربى كاونتى الإنجليزى، وكلهم أسماء دفع بهم بوشتينو لأول مرة مع المنتخب الأمريكي خلال فترة ولايته.
هناك أيضا تيموتى ويا ابن النجم الكبير جورج ويا أسطورة ليبيريا وأبرز نجومها سابقًا و رئيس جمهوريتها الحالي! و لا ينقص تشكيل المنتخب الأمريكي الخبرة في وجود المدافع المخضرم تيم ريم الذى طالما تألق في الدورى الإنجليزى والذى يبلغ من العمر 38 عامًا وغالبًا البطولة الحالية آخر محطاته.
المنتخب الأمريكي سيخوض منافسات مونديال 2026 في مجموعة متوازنة، وسيفتتح مواجهات المجموعة الرابعة بمقابلة منتخب باراجواى، ثم منتخب إستراليا، وآخيرًا يواجه تركيا، مجموعة نظريًا ليست صعبة لكنها ليست سهلة أيضا، ويبدو أن مفتاح الطريق سيكون في المباراة الأولى ضد باراجواى التى إن فاز فيها الفريق فسوف يخطو خطوة مهمة نحو الأدوار الاقصائية.





