
كتب:-عمرو يحيى
يعود منتخب باراجواي للمشاركة في المونديال بعد غياب دام 16 عامًا. ويأتي هذا التأهل بعد فترة ذهبية سبق أن شهدت حضور المنتخب في كأس العالم أربع مرات متتالية، وبلوغه الدور ربع النهائي في كأس العالم 2010، إلى جانب الوصول إلى نهائي كوبا أمريكا 2011.
لكن التراجع جاء سريعًا عقب رحيل المدرب الأرجنتيني تاتا مارتينو في 2011، حيث فقد الفريق توازنه، ومع تعدد تغييرات الأجهزة الفنية لم يتحقق أي تأثير إيجابي واضح، إلى أن تم التعاقد مع الأرجنتيني جوستافو ألفارو، الذي قدم أداءً لافتًا مع الإكوادور في مونديال 2022، ثم قاد كوستاريكا بشكل مميز في كوبا أمريكا 2024 رغم الخروج، ما دفع الاتحاد الباراجوياني للاستعانة به خلال التصفيات.
بصمة ألفارو في التصفيات
قاد ألفارو المنتخب لتحقيق نتائج قوية في مشوار التصفيات، حيث فاز الفريق في 6 مباريات من أصل 12، وحقق انتصارات لافتة، أبرزها الفوز على البرازيل بهدف دون رد، والانتصار على الأرجنتين بنتيجة 2-1، إلى جانب التعادل مع أوروجواي في مونتفيديو دون أهداف في أولى مبارياته.
ولم يتعرض الفريق سوى لهزيمة واحدة خارج أرضه أمام البرازيل في ساو باولو، وهو ما منح المدرب الأرجنتيني شعبية كبيرة بعد نتائجه الإيجابية أمام كبار القارة.
أسلوب متحفظ وفعّال
يتسم أسلوب ألفارو بالتحفظ التكتيكي، إذ لا يسجل الفريق كثيرًا، لكنه في المقابل يتميز بصلابة دفاعية واضحة. ورغم أن هذا النهج قد يبدو غير ممتع لبعض الجماهير، فإنه أثبت فعاليته مع المنتخب.
يعتمد المدرب على التنظيم الدفاعي والانضباط، مع تقليل المخاطرة في بداية المباريات، قبل أن يلجأ إلى فتح اللعب عند الحاجة. ويظل الاعتماد الأساسي على لحظات الإبداع الفردي للمهاجمين لحسم المواجهات.

عناصر شابة وخبرة متراكمة
يضم المنتخب مجموعة من اللاعبين القادرين على تقديم الإضافة، من بينهم الشاب خوليو إنسيسو، الذي يمتلك موهبة كبيرة رغم معاناته المتكررة مع الإصابات، إلى جانب المهاجم أنطونيو سانابريا، خريج أكاديمية لاماسيا، والذي تألق في الدوري الإيطالي مع جنوى وتورينو.
كما يملك الفريق عناصر شابة أخرى بدأت تفرض نفسها، إلى جانب لاعبين أصحاب خبرة، مثل الحارس جاتيتو فرنانديز، الذي كان حاضرًا في كوبا أمريكا 2011، والمدافع جوستافو فيلازكويز، ما يمنح التشكيلة توازنًا بين الشباب والخبرة.
مجموعة متوازنة وطموح مشروع
أوقعت القرعة منتخب البارجواي في المجموعة الرابعة، والتي تبدو متوازنة، فهي ليست الأقوى، لكنها تضم منتخبات قادرة على المنافسة والتأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وتشير التوقعات إلى أن المنتخب قد يكون من بين الفرق التي لا يجب الاستهانة بها، حيث وضعته شبكة فوكس ضمن المنتخبات المرشحة للظهور بشكل مميز، في ظل التنظيم الدفاعي والاستقرار الفني الذي يعيشه الفريق.





