
كتب:-عمرو يحيى
يشارك منتخب كوت ديفوار في كأس العالم للمرة الرابعة، ولأول مرة بعد انتهاء حقبة الجيل الذهبي باعتزال ديدييه دروجبا ورفاقه، الذين وضعوا كوت ديفوار على خريطة المونديال بعد سنوات من الغياب.
وخاض المنتخب ثلاث منافسات متتالية في أعوام 2006 و2010 و2014، وخرج خلالها من الدور الأول، لكنه قدم أداءً مقبول وحقق فوزًا واحدًا في كل نسخة، وهو ما عُدّ إنجازًا في تلك الفترة.
سنوات التراجع والتخبط
غاب المنتخب عن مونديال 2018 بعد خسارتين على أرضه أمام الجابون بنتيجة 1-2، وأمام المغرب بنتيجة 0-2، رغم تصدره مجموعته في وقت سابق تحت قيادة المدرب الفرنسي ميشيل دوساييه، الذي فشل في الحفاظ على لقب كأس الأمم الإفريقية في نسخة 2017، ليرحل و يترك المهمة للبلجيكي مارك فيلموتس، الذي دخل بالفريق في حالة من الفوضى، انتهت بالخروج من التصفيات.
البحث عن الاستقرار الفني
بعد تجربة فيلموتس، تخلى الاتحاد الإيفواري عن فكرة المدرب الأجنبي، وعين المدرب الوطني إبراهيم كمارا، الذي قدم معه الفريق أداءً جيدًا في كأس أمم إفريقيا 2019 بمصر، قبل الخروج من ربع النهائي بركلات الترجيح.
ومع جائحة كورونا، رحل كمارا، ليتم تعيين الفرنسي باتريس بوميل، الذي أخفق في تصفيات كأس العالم 2022 وودّع كأس إفريقيا بالكاميرون.
تلاه الفرنسي جان لويس جاسيت، الذي تعرض الفريق معه لخسائر على ملعبه أمام نيجيريا وغينيا الاستوائية في كأس الأمم الإفريقية 2023، ورغم التأهل للدور الثاني كأحد أفضل الثوالث، تمت إقالته خلال البطولة.
معجزة إيميرس فاي
عين الاتحاد الإيفواري لكرة القدم المدرب الوطني إيميرس فاي، لاستكمال البطولة ، ولكنه فاجأ الجميع و حقق إنجازًا استثنائيًا، إذ قاد الفريق للتتويج بالكأس بعد مشوار درامي، ثم نجح في التأهل إلى كأس العالم 2026 ، وقدم أداءً مقبول في النسخة الأخيرة من البطولة القارية بالمغرب. ويأمل المنتخب تحت قيادته في تقديم مستوى قوي خلال المونديال المقبل.
فاي.. مونديالي لاعبًا ومدربًا
كان إيميرس فاي أحد أفراد الجيل الذهبي لكوت ديفوار، وإن لم يكن لاعبًا أساسيًا باستمرار. واضطر إلى الاعتزال المبكر في سن 28 عامًا بسبب مشاكل صحية في الأوردة.
لعب ” فاي” معظم مسيرته في فرنسا، خاصة مع نادي نانت، وسمح له اعتزاله المبكر ببدء مشواره التدريبي سريعًا، حيث عمل في فرنسا قبل الانتقال لتدريب المنتخب الأولمبي، ثم تولى قيادة المنتخب الأول في توقيت صعب، ليقلب الموازين ويحقق اللقب القاري.
أحلام وقودها الخبرة والشباب
يضم الجهاز الفني عناصر مميزة، أبرزهم جاي ديميل، أحد لاعبي الجيل الذهبي، الذي شارك في مونديال 2006 و2010، إلى جانب الحارس التاريخي آلان جوامينه، أحد أبرز نجوم تتويج 1992. يعتمد المنتخب بشكل كبير على قوة الأجنحة، حيث يبرز أماد ديالو، لاعب مانشستر يونايتد، الذي فرض نفسه في سن صغيرة، إلى جانب الموهبة الصاعدة يان ديوماندى، صاحب الـ19 عامًا، والذي لفت الأنظار في الدوري الألماني.
كما يضم الفريق عناصر خبرة مهمة، مثل المهاجم نيكولاس بيبي، ولاعب الوسط وقائد الفريق فرانك كيسييه، صاحب الخبرات الأوروبية الكبيرة.

طموح يتجاوز دور المجموعات
يبدو المنتخب الإيفواري جاهزًا لعبور دور المجموعات هذه المرة، خاصة أن مجموعته أقل صعوبة مقارنة ببطولات سابقة. ولا يقتصر طموح الفريق على التأهل فقط، بل يمتد لمحاولة تخطي الأدوار الإقصائية، والذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة، منتخب الأفيال يخوض منافسات المونديال في المجموعة الخامسة بجوار منتخبات ألمانيا و الإكوادور و كوراساو.





