محمود أباظة: مصر تعيش في  إقليم مضطرب وعالم اختفى منه النظام الدولي الذي خرج من الحرب العالمية الثانية

-أباظة: لن نحقق عدالة اجتماعية إلا بتحقيق التنمية الشاملة الحقيقية..

استعرض الدكتور محمود أباظة الفقيه القانوني والدستوري، والرئيس الأسبق لحزب الوفد، مسيرته السياسية التي بدأت عقب هزيمة 1967، والتي كانت سببًا في تشكيل وعي جيله بأكمله، مرورًا بتوليه رئاسة حزب الوفد وصراعاته الداخلية، وأزمته مع الدكتور السيد البدوي وصولاً إلى الأوضاع الإقليمية والتوترات التي تشهدها المنطقة، مستندًا إلى خبرته الممتدة لعقود داخل أروقة العمل العام والحزبي، كما قدم تقييمًا متوازنًا لما حدث عقب ثورتي يناير و30 يونيو، كاشفًا عن واقع الحياة السياسية في مصر وعلاقة الأجهزة الأمنية بالأحزاب وإدارتها.


وقال “أباظة” أن ثورة يناير كانت لها أهداف سياسية بغض النظر عن كونها غير واضحة وغير متماسكة لكن كانت لها مطالبها السياسية، أما ثورة 30 يونيو، فكانت رد فعل مادي إنساني وشعبي لزوال الدولة المدنية الحديثة، وهذه الثورة أثبتت وعي المصريين.

وعن لقاءه  مع اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية الأسبق، أثناء ثورة يناير، قال أنه أخبره أن القوات المسلحة ستتولى إدارة البلاد عقب تنحي الرئيس مبارك وأجابه أباظة “بهكذا اطمأن قلبي” وأشار إلى  أن هذا الحديث كان بعد ثورة الإخوان المسلمين التي سيطروا فيها على الشارع ومداخل ميدان التحرير  ومن يوم 28 يناير “ركبوا الثورة” وبالتالي إذا كان الاختيار بين القوات المسلحة والإخوان سأختار القوات المسلحة لأنها مؤسسة وطنية ولا يمكن أن تكون غير وطنية.

وعن وضع مصر بالنسبة إلى ما يحدث من أزمات إقليمية، أكد الدكتور محمود أباظة، أننا نعيش في إقليم مضطرب وفي عالم اختفى فيه النظام الدولي الذي خرج من الحرب العالمية الثانية ولم يحل مكانه نظامًا عالميًا جديدًا بعد توافق عام، كما أن إقليمنا يقع في الوسط بين الشرق والغرب وبين الشمال والجنوب وجميعهم بهم مشكلات عديدة.

واختتم حديثه بأمنية يتمناها لمصر وقال، منذ عام 1882 وحتى 1954 كان هدفنا الوحيد الاستقلال الوطني وما يجب أن يتحقق بعده هو التنمية الشاملة، لأنه لن يكن لدينا تعليم أو صحة أو طبقة وسطى أو نحقق عدالة اجتماعية إلا بتحقيق التنمية الشاملة الحقيقية وتكون إرادة عامة الشعب شريك فيها.

لمشاهدة الحلقات كاملة على اليوتيوب اضغط على اللينك التالي:

الجزء الأول:

لمشاهدة الجزء الثاني: