بين اتهامات سابقة وتصريحات مثيرة للجدل.. 3 أزمات كبرى لـ”الغيطي” على الهواء

لم يكن الإعلامي والسيناريست محمد الغيطي بعيدًا عن إثارة الجدل طوال مسيرته التلفزيونية، فبين ملاحقات قضائية وقرارات نقابية، حفلت شاشات الفضائيات بأزمات كبرى كان بطلها الأول، أعادت تسليط الضوء على الخط الفاصل بين حرية الإعلام والتجاوز المهني.

مؤخرًا، تفجرت أزمة جديدة أعادت “الغيطي” إلى صدارة المشهد والمحاكمات النقابية، لتبدو حلقة جديدة في سلسلة ممتدة من الأزمات على مدار السنوات التسع الماضية، نرصد أبرز 3 محطات منها.

“نبش القبور” أزمة عائلة الفنان الراحل عبد العزيز مخيون

آخر هذه الأزمات فجّرها الغيطي عبر شاشة قناة “الشمس”، حينما قرر إعادة فتح ملف قضية أسرية قديمة تعود للفنان الراحل عبد العزيز مخيون، والحديث عن تفاصيل حادثة الطعن الشهيرة التي تعرض لها جراء خيانة زوجية سابقة.

هذا التصرف فجّر موجة غضب عارمة لدى أسرة الفنان الراحل، وتحركت على إثره نقابة المهن التمثيلية بشكل عاجل، حيث عقدت اجتماعًا طارئًا لبحث محتوى الحلقة، وتقدم نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي بشكوى رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقابة الإعلاميين ضد الغيطي، معتبرًا ما حدث “تجاوزًا غير لائق” في حق رمز فني راحل، وتنتظر الأوساط الفنية والإعلامية ما ستسفر عنه التحقيقات، وبناءً على ذلك، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بيانًا رسميًا جاء فيه.

الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة “الشمس” بسبب برنامج “البصمة” لمخالفته الأكواد الإعلامية.. وإلزام القناة بحذف المحتوى المخالف

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، استدعاء الممثل القانوني لقناة الشمس، لجلسة استماع، بشأن ما تضمنته حلقة برنامج “البصمة” المذاعة بتاريخ ١٠ يونيو الجاري، على قناة الشمس تقديم الأستاذ محمد الغيطي، من التعدي على حرمة الحياة الخاصة بالفنان الراحل عبدالعزيز مخيون.

وقرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إلزام القناة بحذف الحلقة من مواقع التواصل الاجتماعي، لحين انتهاء التحقيقات في الشكوى.

هذا وكان قد تلقى المجلس شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، يطالب فيها بالتحقيق بشأن المخالفات التي شهدتها الحلقة.

زنزانة الشذوذ: حكم بالحبس سنة مع الشغل

الصدام الأقوى للغيطي مع القضاء كان قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2019، عندما قضت محكمة جنح 6 أكتوبر بحبسه سنة مع الشغل، وتغريمه 3 آلاف جنيه، مع وضعه تحت المراقبة لمدة سنة، إثر اتهامه بالترويج للشذوذ الجنسي.

الأزمة بدأت عندما استضاف الغيطي في برنامجه شابًا “مثلي الجنس”، ووجه له أسئلة اعتبرها المسار القانوني غير صالحة للعرض التلفزيوني، وجاء في الدعوى القضائية التي حركها أحد المحامين حينها، أن الحلقة تضمنت استعراضًا للمكاسب والإغراءات المالية الناتجة عن ممارسة الشذوذ، مما عُدّ ترويجًا صريحًا ومخالفة للمعاير المجتمعية والمهنية.

معركة الزملاء: صراع “موسى” وإهانة الجمهور في “شيخ الحارة”

في عام 2017، امتدت أزمات الغيطي لتشمل زملائه في المهنة وجمهوره أيضًا، فخلال استضافته في برنامج “شيخ الحارة” مع الإعلامية بسمة وهبة على قناة “القاهرة والناس”، شنّ الغيطي هجومًا حادًا على الإعلامي أحمد موسى، تضمن أوصافًا وتعبيرات اعتبرت غير مقبولة بين زملاء المهنة الواحدة.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد لوصف الغيطي لبعض المشاهدين بـ “الجهلة”، مما دفع أحمد موسى لتقديم شكوى رسمية، وأوصت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حينها بإحالة الغيطي وبسمة وهبة إلى نقابة الإعلاميين للتحقيق، مع توجيه لفت نظر شديد اللهجة لإدارة القناة لعدم تكرار إهانة الجمهور تحت مسمى حرية الرأي والتعبير.