شريفة ماهر في عيد ميلادها الـ94.. أسرار من حياتها وقصة لقب «الشريرة»
أجبرها والدها على الزواج في سن الـ15.. واكتشفها محمد عبد الوهاب

شريفة ماهر، أو «الفاتنة الشريرة» كما لُقبت، واحدة من أبرز نجمات الزمن الجميل، تركت بصمة استثنائية في السينما المصرية والعربية، وبملامحها القوية وجاذبيتها الطاغية، نجحت في تجسيد أدوار المرأة المتسلطة والقوية ببراعة ودقة لافتة، لتصنع لنفسها خطًا فنيًا فريدًا، تميزت به بين نجمات جيلها.
وفي عيد ميلادها الـ94، نرصد في «ليبرالي» أبرز الأسرار والحكايات من مشوار الفنانة الراحلة، التي جمعت حياتها بين النجاح والتألق الفني، ومحطات شخصية صعبة تركت أثرها في مسيرتها.
اسمها الحقيقي وبدايتها الفنية
اسمها الحقيقي هدى ماهر الكفراوي، بينما اختارت «شريفة» ليكون اسمها الفني.
وُلدت في 30 سبتمبر 1932، بحي حلوان في القاهرة، ورحلت عن عالمنا في 26 أكتوبر 2024، عن عمر ناهز 92 عامًا.
عملت شريفة ماهر ممثلة ومغنية، وكان من أبرز المحطات في بدايتها الفنية اكتشاف الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب لها، والذي وقع معها عقد احتكار لمدة ثلاث سنوات.
البداية من «أنا بنت مين».. وسر لقب «الشريرة»
بدأت شريفة ماهر رحلتها الفنية في مطلع الخمسينيات، من خلال فيلم «أنا بنت مين»، ورغم ملامحها الجميلة والأنثوية، فإن المخرجين حصروها في أدوار الشر والمرأة القوية والشخصيات المتسلطة، وهي الأدوار التي برعت في تقديمها، وحققت من خلالها جماهيرية واسعة.
ومع مرور السنوات، أصبح هذا النمط من الشخصيات مرتبطًا باسمها، حتى التصق بها لقب «الشريرة»، ليس باعتباره وصفًا لشخصيتها الحقيقية، وإنما نتيجة الأدوار الفنية التي قدمتها ببراعة على الشاشة، حتى أصبحت واحدة من أبرز نجمات أدوار الشر في السينما المصرية.
أبرز أعمال شريفة ماهر
قدمت شريفة ماهر خلال مشوارها الفني مجموعة من الأعمال التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، ومن أبرزها:
«رابعة العدوية»، «الفانوس السحري»، واللذان رسخا نجاحها وجماهيريتها.
«قصر الشوق»، «أعز الحبايب»،«شاطئ الحب»، «ولن أعترف»، وكان آخر ظهور سينمائي مميز لها في فيلم «المصير» عام 1997، مع المخرج العالمي يوسف شاهين.
طفولة صعبة وأزمات عائلية خلف أضواء الشهرة
خلف أضواء الشهرة والنجاح، عاشت شريفة ماهر حياة شخصية مليئة بالمحطات القاسية والأزمات.
الزواج المبكر: عانت في طفولتها من قسوة والدها، الذي أجبرها على الزواج وهي في سن الـ15 عامًا، ثم زوجها مرة أخرى بعد طلاقها من شخص كان يكبرها بأكثر من عقد.
جحود الأبناء: وفي سنواتها الأخيرة، تصدرت شريفة ماهر الأخبار بسبب أزمات قضائية وخلافات حادة مع بعض أبنائها حول الممتلكات والمال، وخرجت إلى وسائل الإعلام بمرارة لتشكو من قسوتهم وجحودهم، وهو ما أثار تعاطفًا جماهيريًا واسعًا معها.
ورحلت الفنانة شريفة ماهر، وبقي اسمها حاضرًا في ذاكرة جمهورها، لتظل أعمالها شاهدة على موهبة نجمة استطاعت أن تصنع لنفسها مكانة خاصة في تاريخ السينما المصرية.
رحلت هدى الكفراوي، وبقيت شريفة ماهر.. الوجع والموهبة والزمن الجميل. ترحل الأجساد، وتبقى البصمات الفنية شاهدة على عصر من الإبداع لا يتكرر.






