شادية ووردة.. صوتان غنيا للنصر وخلدا ملحمة أكتوبر
لعبت الفنانتان شادية ووردة الجزائرية دورا محوريا واستثنائيا في توثيق فرحة نصر أكتوبر 1973، حيث تحولت أصواتهما إلى سلاح فني حمس الجنود، وخلد عبور القوات المسلحة المصرية، ولم تكن أغانيهما مجرد احتفال بالانتصار بعد حدوثه، بل كانت تعبيرا حيا ومباشرا واكب لحظات الحرب خطوة بخطوة من داخل استوديوهات الإذاعة المصرية.
وفيما يلي استعراض لأبرز الأغاني التي قدمتها شادية ووردة، والدور الذي لعبته في تلك الملحمة الوطنية:

شادية.. صوت النصر والفرحة المصرية
تميزت أغاني شادية الوطنية بتقديم روح النصر في قالب فني يمزج بين الحماس العسكري والفرحة الشعبية المصرية الخالصة.
«عبرنا الهزيمة»
تعد من أهم الأغاني التي ولدت من رحم حرب 1973، الأغنية من كلمات عبد الرحيم منصور، وألحان بليغ حمدي، وجاءت لتعلن رسميا تخطي مرارة نكسة 1967، والدخول في عهد الحرية والنضال المسترد.
«رايحة فين يا عروسة»
صاغت كلماتها نبيلة قنديل، ولحنها علي إسماعيل، وتميزت الأغنية بتقديم مفهوم النصر في قالب غير مباشر، حيث شبهت مصر أو الفرحة بالعروس الذاهبة إلى عرسها الخضير، وهو ما جعلها قريبة جدا من الوجدان الشعبي.
«يا حبيبتي يا مصر» و«أم الصابرين»
رغم أن أغنية «يا حبيبتي يا مصر»، من كلمات محمد حمزة، وألحان بليغ حمدي، أُنتجت قبل الحرب بفترة قصيرة، وتحديدا عام 1970، فإنها تحولت خلال أيام الحرب وبعدها إلى الأيقونة الرسمية للتعبير عن عمق الانتماء والهوية المصرية.
وردة الجزائرية.. صوت عربي يحتفي بانتصار مصر
جسدت وردة الجزائرية، خلال حرب أكتوبر تلاحم الفن العربي مع القضية المصرية، وقدمت بملء صوتها أغاني حماسية لافتة بالتعاون مع الموسيقار بليغ حمدي.
«على الربابة بغني»
من كلمات عبد الرحيم منصور، وألحان بليغ حمدي، وتعتبر من أشهر كلاسيكيات نصر أكتوبر؛ حيث نقلت مشاعر الفخر بـ«الربابة» كرمز فلكلوري مصري، يُعزف عليه لحن النصر والعبور، ورددها الملايين خلفها بحماس شديد.






