فن ومنوعات

«قبضة الأحرار».. مسلسل سبق 7 أكتوبر بعام ونصف.. هل كان «بروفة درامية» لما حدث؟

تنوعت الأعمال الفنية والإعلامية التي تناولت وجسدت أحداث السابع من أكتوبر في غزة وتداعياتها، بين مسلسلات درامية قيل إنها تنبأت بالحدث، وأفلام وثائقية وتحقيقات استقصائية، إلى جانب معارض فنية عديدة، وفي «ليبرالي» نرصد أبرز هذه الأعمال.

الغريب في الأمر أن هناك مسلسلًا يحمل اسم «قبضة الأحرار» من إنتاج عام 2022، ويُعد من أبرز المسلسلات الفلسطينية التي تناولت المواجهة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، ورغم إنتاجه وعرضه قبل أحداث السابع من أكتوبر بعام، فإن بعض مشاهده وتفاصيله أثارت، مقارنات واسعة بما حدث على الأرض، حتى وصفه البعض بأنه كان بمثابة «بروفة» أو محاكاة درامية سبقت الواقع، حيث حاكى المسلسل عمليات اختراق المنظومة الاستخباراتية والأمنية الإسرائيلية وتسلل المقاومين خلف خطوط غلاف غزة.

المسلسل، الذي عُرض للمرة الأولى في أبريل 2022 خلال موسم رمضان، يتكون من 30 حلقة، تبلغ مدة الحلقة الواحدة نحو 40 دقيقة، ويركز على ما يمكن وصفه بـ«صراع الأدمغة» بين المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة ومخابرات الاحتلال الإسرائيلي «الشاباك»، ويُنظر إليه باعتباره ردًا دراميًا فلسطينيًا على المسلسل الإسرائيلي «فوضى».

وتدور أحداثه حول محاولات الاحتلال اختراق قطاع غزة من خلال تسلل المستعربين والجواسيس لتنفيذ عمليات اغتيال وتجسس، في مقابل جهود المقاومة لإحباط هذه المخططات وكشف شبكات التجسس، كما يستعرض المسلسل عمليات عسكرية خلف خطوط الاحتلال، إلى جانب عمليات أسر جنود.

المسلسل من تأليف تسنيم المحروق وفارس عبد الحميد، وإخراج محمد خليفة وحسام أبو دان، ومن إنتاج قناة الأقصى الفضائية ودائرة الإنتاج الفني ومكتب العمل الشبابي.

وبعد أحداث السابع من أكتوبر 2023، حظي المسلسل باهتمام واسع، بسبب تشابه بعض مشاهده وأحداثه مع وقائع ظهرت خلال الهجوم، من بينها اختراق منظومات المراقبة، والسيطرة على مواقع عسكرية، وأسر الجنود، وهو ما دفع البعض إلى وصف العمل بأنه كان أشبه بـ«بروفة درامية» أو محاكاة سبقت ما حدث لاحقًا.

وعُرض «قبضة الأحرار» على أكثر من 30 قناة فضائية عربية ومحلية، من بينها المنار، والأقصى، ورؤيا وغيرها، كما حاز جائزة أفضل مسلسل في مهرجان القدس.

ولم يتوقف تناول تداعيات الحرب عند الأعمال الطويلة، إذ أُنتجت أيضًا عدة أعمال درامية وسينمائية قصيرة تناولت الواقع الإنساني والمعاناة داخل قطاع غزة، إلى جانب مشاهد النزوح والآثار التي خلفتها الحرب.

وفي الجانب الوثائقي والاستقصائي، ظهرت مجموعة من الأعمال التي حاولت تفكيك أحداث السابع من أكتوبر وما سبقها وتلاها، من بينها تحقيق وحدة تحقيقات الجزيرة «أكتوبر 7»، وهو فيلم استقصائي تناول بالتفصيل أحداث ذلك اليوم، بالاعتماد على مقاطع الفيديو وشهادات شهود العيان.

كما جاء وثائقي «غزة بعد الطوفان» من إنتاج «سكاي نيوز عربية»، ليركز على الحسابات السياسية والعسكرية والتدريبات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، إلى جانب ذلك، يأتي فيلم «ما بعد السابع من أكتوبر»، وهو فيلم وثائقي قصير للمخرج معاذ الأسمر، يسلط الضوء على آثار الحرب المدمرة في قطاع غزة.

زر الذهاب إلى الأعلى