الرئيسيةسياسة

استقالة جماعية تضرب حزب الإصلاح والنهضة.. قيادات مركزية وتنفيذية تعلن قطع علاقتها التنظيمية بالحزب

أعلنت مجموعة من القيادات المركزية والتنفيذية بحزب الإصلاح والنهضة، استقالتها الجماعية والنهائية من الحزب، وقطع كافة أشكال الارتباط التنظيمي والسياسي به، بموجب إخطار رسمي مؤرخ في 6 أكتوبر 2026، وموجه إلى رئيس الحزب وأعضاء المكتب السياسي والهيئة العليا، تضمن عرضا تفصيليا لأسباب الاستقالة والانتقادات الموجهة إلى أسلوب إدارة الحزب وهياكله التنظيمية.

وتصدر قائمة المستقيلين الدكتور نبيل حسني أبو الخير، نائب رئيس الحزب وعضو الأمانة العامة المركزية، إلى جانب عدد من أعضاء الهيئة التنفيذية والقيادات المركزية وأمناء الأمانات بالمحافظات والخارج، فضلا عن أعضاء وقيادات في لجان وأمانات نوعية مختلفة.

وأكد الموقعون على الإخطار أن قرارهم يتضمن إسقاط كافة أشكال الانتساب والتكليفات التنظيمية بالحزب، وإنهاء ارتباطهم به بصورة نهائية، مع إخلاء طرفهم من أي مسؤولية سياسية أو قانونية أو إدارية تخص الحزب اعتبارا من تاريخ الإخطار.

وضمت قائمة القيادات الواردة في إخطار الاستقالة الدكتور نبيل حسني أبو الخير، نائب رئيس الحزب وعضو الأمانة العامة المركزية، واللواء أحمد عبد الجواد، عضو مجلس الأمناء، إلى جانب المهندس فرج عمار، أمين أمانة محافظة السويس بالكامل، والمهندس وائل ستاتي، الأمين المساعد لأمانة المحافظة.

كما شملت القائمة المستشار هشام عاطف إبراهيم سالم، أمين أمانة إيطاليا للمصريين بالخارج، بالإضافة إلى كافة أعضاء وهيئة مكتب الأمانة بإيطاليا، فضلا عن محمد أحمد طنطاوي، أمين أمانة محافظة أسيوط، وياسر عبد المنعم محمد علي علم الدين، الأمين المساعد للأمانة بالمحافظة.

وتضمنت الاستقالات أيضا المهندس الزراعي روماني لطيف، أمين أمانة التتالية وعرب التتالية بمحافظة أسيوط، إلى جانب المساعدين والأعضاء، مع إعلان استقالة الأمانة بالكامل.

وشملت القائمة كذلك الدكتور المهندس عبد الله مؤمن، عضو الأمانة العامة المركزية، والدكتور تامر جودة فضل بدران، أمين لجنة التميز المؤسسي بأمانة الصحة المركزية، والإعلامية إسراء الصفتي، الأمين المساعد لأمانة المرأة المركزية، ورجل الأعمال مايكل حنا، أمين السياحة بالدقي والأمين المساعد للسياحة المركزية.

كما تضمنت الاستقالات الكابتن جمال نور الدين، الناقد الرياضي وأمين أمانة الرياضة المركزية، والدكتور المهندس مؤمن أحمد، الأمين المساعد لأمانة الإسكان المركزية، والدكتورة شيرين صالح عبد الحافظ، عضو هيئة مكتب لجنة المرأة والتماسك المجتمعي، وجمال ناصر أبو رحمة، الأمين المساعد لأمانة العلاقات العامة المركزية، إلى جانب حسام محمد طلعت، مأمور الضرائب وعضو هيئة مكتب أمانة الشؤون الاقتصادية والاستثمار.

وأشار الإخطار إلى أن هذه الأسماء تمثل أبرز القيادات والكوادر المستقيلة، لافتا إلى وجود أعضاء وكوادر ولجان أخرى أعلنت استقالتها، دون إدراج جميع الأسماء تفصيليا في البيان.

اتهامات بغياب العمل المؤسسي ومحاربة المبادرات الناجحة

واستندت الاستقالة الجماعية، وفقا لما ورد في الإخطار، إلى مجموعة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي قال الموقعون إنها دفعتهم إلى اتخاذ قرار الانسحاب النهائي من الحزب.

وجاء في مقدمة هذه الأسباب ما وصفوه بـ«التناقض المؤسسي والحرب على الكفاءات والمبادرات الناجحة»، إذ اتهموا إدارة الحزب باتباع نهج تعطيلي وصوري في العمل التنظيمي، مشيرين إلى صدور قرارات تعيين وصفوها بالصورية، ومن بينها التعيينات المرتبطة بالتميز المؤسسي، في وقت اعتبروا فيه أن الحزب يفتقر إلى العمل المؤسسي الحقيقي.

كما انتقد الموقعون، بحسب الإخطار، ما وصفوه بتجاهل المبادرات الميدانية والدبلوماسية والخدمية التي قادها الدكتور نبيل أبو الخير وعدد من القيادات، معتبرين أن هذه المبادرات لم تحظ بالدعم اللازم، مقابل التركيز على أنشطة وصفوها بالشكلية، تقتصر على الصور والندوات المغلقة.

واستشهد الإخطار بعدد من المبادرات التي قال إنها لم تحصل على التقدير المناسب داخل الحزب، من بينها استضافة البعثة الدبلوماسية لدولة ليبيريا، ومبادرة أتوبيسات مستشفى 57357، إلى جانب المبادرة التي نُفذت بمدينة السادات بمحافظة المنوفية بالتنسيق مع أجهزة الدولة والتليفزيون المصري.

واعتبر المستقيلون أن هذه الوقائع تعكس، من وجهة نظرهم، فجوة بين الإمكانات والخبرات التي تمتلكها بعض القيادات وبين طبيعة الممارسة التنظيمية داخل الحزب، وهو ما أوردوه ضمن مبررات إنهاء ارتباطهم به.

حجب البطاقات التنظيمية وعدم تسوية الأوضاع القانونية

وتناول الإخطار سببا آخر للاستقالة تحت عنوان «الاستغلال التنظيمي وسلب الحقوق الإجرائية للأعضاء»، إذ اتهم الموقعون إدارة الحزب بعدم تسوية الأوضاع القانونية للأعضاء الجدد والقيادات لدى لجنة شؤون الأحزاب السياسية.

كما أشاروا إلى حجب استخراج البطاقات التنظيمية، المعروفة باسم «الكارنيهات»، معتبرين أن ذلك يحول دون تمتع الأعضاء بحقوقهم وصلاحياتهم التنظيمية المشروعة.

وذهب الإخطار إلى أن هذه الممارسات، بحسب وصف الموقعين، تؤدي إلى استغلال جهود الكوادر الشابة والخبرات الجديدة، بما يخدم الحفاظ على مكاسب القيادات القديمة التي أشاروا إلى اعتمادها منذ عام 2011.

وربط المستقيلون بين هذه الملاحظات وبين ما وصفوه بغياب الضمانات التنظيمية اللازمة لممارسة الأعضاء أدوارهم داخل الحزب، معتبرين أن استمرار هذه الأوضاع يمثل أحد الدوافع الرئيسية وراء قرارهم الجماعي بالانسحاب.

وتضمنت أسباب الاستقالة ما وصفه الموقعون بـ«احتكار السلطة وتهميش الأقاليم وأمانات الخارج»، متهمين إدارة الحزب بترسيخ مبدأ المركزية المطلقة وإغلاق منافذ التداول القيادي الحقيقي داخل الهياكل المركزية.

وأشار الإخطار إلى أن أمانات المحافظات وأمانات المصريين بالخارج، ومن بينها أمانة إيطاليا، لا تحصل، بحسب وصف المستقيلين، على الصلاحيات التنفيذية الفعلية التي تمكنها من أداء مهامها، وأن دورها يقتصر على التواجد الشكلي داخل البناء التنظيمي للحزب.

واعتبر الموقعون أن هذا النهج يحد من قدرة الأمانات المحلية والخارجية على ممارسة أدوارها، ويضعف مشاركتها في صناعة القرار، رغم ما تضمه من قيادات وأعضاء يعملون في نطاقات جغرافية وتنظيمية مختلفة.

وأضافوا أن استمرار المركزية في إدارة الهياكل الحزبية، إلى جانب تهميش الأمانات وعدم إتاحة المجال أمام التداول القيادي، يمثلان من وجهة نظرهم إخلالا بمقتضيات العمل المؤسسي الذي يفترض أن يقوم على توزيع المسؤوليات وتفعيل دور مختلف المستويات التنظيمية.

زر الذهاب إلى الأعلى