- حسام بدراوي: تفعيل منصب نائب الرئيس وتوسيع مسارات إعداد القيادات يدعمان التداول السلمي للسلطة
- طلعت فهمي: استعادة الدولة المدنية والديمقراطية تتطلب حواراً وطنياً شاملاً وإعادة بناء النظام الجمهوري
- مجدي عبد الحميد: لا بد من استمرار الحوار والنقاش للوصول إلى ما يجب وهو تقدير الشعب المصري واحترام الديمقراطية وتداول السلطة
- عمرو هاشم ربيع: الآراء المتعلقة بالشروط مجرد تصورات ومقترحات التقنين مرفوضة جملة وتفصيلاً
- يمامة: تأهيل مرشحي الرئاسة يحتاج إلى الحوار.. وخليل: شروط الترشيح الدستورية واضحة ولا يمكن إلغاؤها
- ترحيب حزبي بتأكيد الرئيس انتهاء ولايته في 2030 ومقترح بعقد لقاء تشاوري مع الأحزاب
بينما تدرس دوائر حزبية رفيعة المستوى، وفق مصادر تحدثت إلى «ليبرالي»، تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن شروط الترشح للرئاسة بعد انتهاء ولايته في 2030، أعربت أحزاب، من بينها «العدل»، عن إشادتها بموقف الرئيس، ودعت الأحزاب الأخرى إلى الاستعداد لاستحقاق الرئاسة. في المقابل، دعا المرشح الرئاسي الأسبق الدكتور عبد السند يمامة، في تصريحات خاصة لـ«ليبرالي»، إلى مزيد من التأني.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أعلن، خلال حفل تخرج طلاب الأكاديمية العسكرية، أن الدولة ستعمل خلال 30 شهراً على إعداد حملة الدكتوراه من جامعات مصرية وأجنبية «ذات شأن» لتأهيل من تتوافر فيهم الشروط لتولي رئاسة الجمهورية، عبر الأكاديمية العسكرية التي ستتحمل تكلفة التأهيل. وتتراوح أعمار المتقدمين لاختبارات القبول بين 40 و50 عاماً، على أن يتولى رئيس البرلمان، بمشاركة مفكرين وسياسيين ووزارتي التعليم العالي والعدل، صياغة قانون ينظم انتخاب من تتوافر فيهم الشروط.
حسام بدراوي: ترحيب ومقترحات
من جانبه ، رحب الدكتور حسام بدراوي بتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عدم المساس بالدستور، وانتهاء ولايته الرئاسية عام 2030 وفقًا لما أقره المصريون، معتبرًا أن الالتزام الدستوري يمثل مدخلًا لترسيخ مبدأ تداول السلطة، داعيًا إلى تفعيل النصوص الدستورية المتعلقة بنائب رئيس الجمهورية، وتوسيع مسارات إعداد القيادات السياسية، بما يضمن التنوع والشفافية واحترام حق المواطنين في الاختيار.
وأوضح بدراوي، في تصريحات خاصة لـ ليبرالي ” أن احترام الدستور لا يقتصر على عدم تعديله، وإنما يمتد إلى تطبيق نصوصه واستكمال متطلبات بناء الدولة المدنية، والفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، إلى جانب استكمال الاستحقاقات المتعلقة بالصحة والتعليم والحكم المحلي.

وأكد أن تعيين نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية، وفقًا لما يتيحه الدستور، يمثل فرصة لفتح المجال أمام ظهور قيادات جديدة واختبار قدراتها في تحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أن نائب الرئيس ليس وريثًا تلقائيًا للمنصب، وإنما شخصية سياسية يمكن تقييم أدائها في مسؤوليات محددة، مع بقاء حق الاختيار النهائي للشعب عبر صناديق الاقتراع.
وفيما يتعلق بمقترح إعداد مجموعات من حملة الدكتوراه، ممن تتراوح أعمارهم بين 40 و50 عامًا، من خلال برنامج يمتد لنحو 30 شهرًا داخل الأكاديمية العسكرية، لتأهيلهم ليكونوا نواة لمرشحين محتملين لرئاسة الجمهورية، أشار بدراوي إلى أهمية إعداد الكفاءات وعدم ترك مسألة انتقال السلطة للصدفة أو للأزمات، لكنه شدد على ضرورة مراجعة آليات تنفيذ المقترح وضمان توافقها مع المبادئ الدستورية.
ولفت إلى أن حق الترشح لرئاسة الجمهورية مكفول دستوريًا للمواطنين الذين تتوافر فيهم الشروط المقررة، محذرًا من أن يتحول أي برنامج تأهيلي إلى بوابة إلزامية أو مسار يمنح المشاركين فيه أفضلية قانونية أو دستورية على غيرهم.
وأضاف أن إعداد القيادات السياسية يتطلب تنوعًا في الخبرات السياسية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية، إلى جانب الإلمام بقضايا الأمن القومي، معتبرًا أن قصر التأهيل الأساسي على مؤسسة واحدة، ولمدة عامين ونصف، قد يحد من التنوع المطلوب في إعداد قيادات قادرة على إدارة دولة بحجم مصر وتحدياتها.
واقترح بدراوي إتاحة برامج متعددة المسارات لإعداد القيادات، تتناول إدارة الدولة والسياسات العامة، وتستوعب كوادر من خلفيات سياسية وأكاديمية وإدارية واقتصادية وعسكرية، مع الاستفادة من المؤسسات المدنية والعسكرية، وإشراك الأحزاب والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، على أن يكون التدريب بالأكاديمية العسكرية جزءًا من منظومة أوسع، وليس شرطًا حصريًا للتأهيل.
وشدد على أهمية أن يضمن القانون المزمع إعداده الشفافية الكاملة في معايير اختيار المشاركين، وأن ينص بوضوح على أن البرنامج تطوعي وتأهيلي، ولا يمنح خريجيه أي أفضلية دستورية أو قانونية في الترشح، تجنبًا لخلق فئة من المرشحين المعتمدين قبل أن يختارهم الناخبون.
وأكد أن وجود نائب أو أكثر للرئيس لا يعني انحصار المنافسة الرئاسية فيهم، وإنما يتيح للمجتمع التعرف إلى أدائهم وتقييمهم، مع احتفاظ بقية المرشحين بحقهم في المنافسة وفقًا للشروط الدستورية.
وشدد بدراوي على أن المرحلة المقبلة تتيح فرصة لبناء إرث مؤسسي يدعم التداول السلمي للسلطة، من خلال تفعيل منصب نائب الرئيس، وفتح المجال أمام أحزاب سياسية فاعلة، وتمكين الشباب والنساء، وضمان انتخابات تنافسية حقيقية.
وأشار إلى أن قوة الدولة واستقرارها يرتبطان بقدرتها على الانتقال من حاكم إلى آخر دون فقدان توازنها أو ثقتها في مؤسساتها، مؤكدًا تفاؤله بقدرة مصر على ترسيخ تداول سلمي للسلطة يقوم على الدستور والمؤسسات والاختيار الحر.
ربيع: مجرد تصور والتقنين مرفوض
أكد الدكتور عمرو هاشم ربيع مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية وعضو مجلس أمناء الحوار الوطني في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي” أن الحديث حول شروط التأهيل الرئاسي يعد نوعاً من التصور أو الرأي، مشيراً إلى أن الرأي يحترم ويقدر ولا توجد مشكلة في ذلك.

وأوضح ربيع أنه إذا كان الكلام متعلقاً بتقييم الآراء، فهذا أمر يقبل النقاش أما إذا كان الحديث عن أمور متعلقة بالتقنين ودسترة المقترحات ، فهذا مرفوض جملة وتفصيلاً. وبيّن أن هذا الرفض يأتي لكونه ضد المساواة، وضد تكافؤ الفرص، وضد المبادئ العامة التي لا يمكن قبولها، واصفًا موضوع الإعلان الحاسم عن انتهاء الولاية في عام 2030 بأنه “كلام محترم جداً ولا غبار عليه”.
طلعت فهمي: حوار وطني شامل وإعادة بناء النظام الجمهوري
من جانبه، أكد طلعت فهمي، عضو مجلس أمناء الحركة المدنية الديمقراطية، في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي” أن أي معادلة حقيقية تضمن تقدم الدولة المصرية يجب أن تضع الشعب في قلب المعادلة باعتباره شريكاً أساسياً إلى جانب الدولة والنظام.

وأوضح فهمي، أن الشعب غيب طويلاً عن المشهد السياسي وتم تحجيم دوره وحرياته العامة، بما في ذلك حرية الرأي والتنظيم وتشكيل الأحزاب والنقابات، فضلاً عن تراجع التمثيل النيابي الحقيقي نتيجة ما وصفه بـ”هندسة البرلمان”.
وأشار إلى أن الأمل الذي تجدد مؤخراً بشأن إمكانية حدوث انتقال سلمي للسلطة بحلول عام 2030 بعد تصريحات الرئيس السيسي بشأن الالتزام بالدستور)، منح المواطنين شعوراً بإمكانية استعادة التوازن المفقود وعودة الشعب ليكون صاحب القرار والمشارك الفعلي في إدارة شؤون البلاد.
وشدد عضو مجلس أمناء الحركة المدنية على أن الفترة المقبلة تمثل فرصة حقيقية لإعادة إحياء أسس النظام الجمهوري الذي تعرض للتآكل، كاشفًا عن اعتزامه تقديم مقترح للحركة المدنية للدعوة إلى حوار مجتمعي يضم القوى الوطنية، والأحزاب، والسياسيين، وكل الوطنيين بهدف صياغة “خارطة طريق” لاستعادة الدولة المدنية الديمقراطية وبناء النظام الجمهوري.
وأكد أن مقدمة أي حوار جاد مع السلطة أو النظام يجب أن تبدأ بخطوة رئيسية تتمثل في الإفراج عن كافة سجناء الرأي، مبيناً أنه لا يمكن تصور إقامة حوار حقيقي مع استمرار هذا الملف دون معالجة جذرية.
عبد الحميد: أسس لازمة وحوار واجب
من جانبه، أوضح الحقوقي البارز د. مجدي عبد الحميد المنسق العام الأسبق للحركة المدنية الديمقراطية في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي” أنه من المهم بداية معرفة أسس ما يُعرف بـ “دولة يوليو” والتي ترتكز على وجود سمات مشتركة تجمع رموز هذه الحقبة بغض النظر عن اختلافاتهم الشخصية.

وأشار إلى أن أبرز هذه السمات على مدار العقود الأخيرة، تتمثل في حكم الفرد المطلق، وعداء الديمقراطية والتلاعب بها، فضلاً عن عدم تقدير الشعب المصري والنظر إليه باعتباره قاصراً لا يدرك مصلحته ولا يستطيع تسيير أموره بنفسه، مما يجعله محتاجاً لمن يدير له له شؤونه وفكره
وأكد د. مجدي عبد الحميد أن هذه السمات تظل قائمة ومتوارثة بصرف النظر عن مدة بقاء رموز الحكم أو طبيعة خطاباتهم الشكلية المتعلقة بالتجديد والتطوير.
وحول التصريحات الرئاسية حول شروط التأهل لخوض الانتخابات الرئاسية، شدد عبد الحميد على أهمية استمرار الحوار والنقاش للوصول إلى ما يجب وهو تقدير الشعب المصري واحترام الديمقراطية وتداول السلطة.
يمامة: دعوة للحوار حول “الرئاسة”
من جانبه، أكد الدكتور عبد السند يمامة، المرشح الرئاسي الأسبق، في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي” أن مسألة شروط الاعداد لخوض انتخابات الرئاسة تحتاج إلى تأنٍ ومراجعة دقيقة ودراسة معمقة من الناحيتين الدستورية والشرعية، فضلاً عن تقييم الموقف السياسي العام.

وأضاف أن مبدأ الإعداد المبكر لتداول السلطة وإعداد الكوادر هو أمر محمود وإيجابي للغاية، إلا أن التفاصيل الدقيقة تحتاج إلى مزيد من الحوار والنقاش المشترك.
وحول مقترحات البعض بعقد جلسات تشاورية موسعة تضم كبار الأحزاب والشخصيات العامة لتقديم رؤى مستقبلية، شدد الدكتور عبد السند على أن مرجعيته الأساسية تظل “الدستور المصري”، مع ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الديمقراطية وعدم إعادة اختراع العجلة، مع الالتزام بالثوابت التي استقرت عليها الأنظمة المدنية الديمقراطية. وكان حزب الوعي رحب في بيان بتصريحات الرئيس بشأن انتهاء مدته الرئاسية عام 2030، وتأكيده أن الدستور «لن يُمس»، ودعا إلى عقد لقاء تشاوري بين الرئيس والأحزاب السياسية، خاصة الممثلة في مجلسي النواب والشيوخ.
«العدل» يرحب والمكتب السياسي في انعقاد
ورحّب المكتب السياسي لحزب العدل في بيان مساء السبت بما قال إنه تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي جدد فيها التأكيد على عدم المساس بالدستور، وأن عام 2030 سيكون نهاية ولايته الرئاسية، وهو أمر وصفه بأنه «محسوم وغير مطروح للنقاش». وجاء ذلك في إعلان للمكتب صدر اليوم، ربط فيه الرسالة بحفل التخرج في الأكاديمية العسكرية.
وفي وقت لاحق اليوم الأحد، أصدر المكتب السياسي لحزب العدل بيانه الختامي عقب اجتماع موسع ناقش خلاله التطورات السياسية والدستورية الأخيرة، وتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن مستقبل الدولة ومستحقات المرحلة المقبلة.
وقرر تكليف رئيس الحزب بتوجيه برقية شكر للرئيس عبد الفتاح السيسي تثمينًا لموقفه التاريخي بالإعلان عن احترام الدستور وانتهاء ولايته الرئاسية عام 2030، معتبرًا ذلك خطوة تعزز التداول السلمي للسلطة وترسخ تقاليد الجمهورية.
كما قرر تفويض الهيئة البرلمانية للحزب بالموافقة على طلب رئيس الجمهورية بشأن إرسال عناصر من القوات المسلحة في مهام خارج الحدود وفقًا للمادة (152) من الدستور، دعمًا للأمن القومي المصري.
ووجه بتنفيذ عدة قرارات منها : تشكيل لجنة برئاسة رئيس المكتب السياسي لدراسة الإجراءات التنظيمية وترجمة البيان السياسي إلى خطة عمل للمرحلة المقبلة، بجانب تكليف أمانتي التدريب والتثقيف والأمانة العامة بوضع خطط متكاملة لبناء القدرات، وإعداد القيادات الشابة بالتنسيق مع مؤسسات الدولة المعنية.






