فن ومنوعات

بعد 60 عامًا علي إنتاجه.. كيف انتقلت بطولة فيلم مراتي مدير عام من رشدي أباظة لصلاح ذو الفقار؟

بمناسبة مرور 60 عامًا على إنتاج فيلم «مراتي مدير عام»، الذي عُرض عام 1966، تعود إلى الأذهان واحدة من أشهر وأطرف الحكايات المتداولة عن كواليس السينما المصرية، والمرتبطة بـ«دنجوان السينما المصرية» الراحل رشدي أباظة، وكيف انتقلت بطولة الفيلم منه إلى الفنان صلاح ذو الفقار، في واقعة جمعت بين المفاجأة والكوميديا ومشاعر القلق التي سيطرت على صُناع العمل.

فيلم «مراتي مدير عام» من تأليف السيناريست سعد الدين وهبة، الذي كتب السيناريو والحوار، ومن إنتاج صلاح ذو الفقار، ويُعد من أبرز الأفلام الكوميدية في تاريخ السينما المصرية، وهنا، في «ليبرالي»، نرصد تفاصيل انتقال البطولة من رشدي أباظة إلى صلاح ذو الفقار.

في البداية، كان النجم رشدي أباظة هو المرشح الأساسي لتجسيد شخصية الزوج «حسين»، أمام الفنانة شادية، لكن بعد زواج شادية من الفنان صلاح ذو الفقار، رأى صُناع الفيلم والمنتج أن من الأفضل استثمار زواجهما الحقيقي والنجاح الذي حققه الثنائي، فصدر القرار بإسناد الدور إلى صلاح ذو الفقار بدلًا من رشدي أباظة.

وبحسب الرواية المتداولة عن كواليس الفيلم، لم يجرؤ أي شخص من فريق العمل أو الإنتاج على إبلاغ رشدي أباظة بهذا القرار، خوفًا من رد فعله وغضبه، نظرًا إلى شخصيته القوية وحضوره الطاغي.

لكن رشدي أباظة علم بالأمر من مصادره الخاصة، وفي أول أيام تصوير الفيلم داخل «استوديو نحاس»، فوجئ الجميع بدخوله إلى البلاتوه بكامل هيبته وحضوره المعروف.

وبمجرد رؤيته، سيطرت حالة من الرعب والارتباك على العاملين وأبطال الفيلم، إذ ظنوا أنه جاء للانتقام أو افتعال مشكلة بسبب استبعاده من البطولة، وسارع عدد من الممثلين والعاملين إلى الاختباء داخل الغرف وإغلاق الأبواب، ليجد رشدي أباظة نفسه أمام بلاتوه خالٍ تمامًا، في مشهد بدا مثيرًا للريبة!.

وبعد نحو ربع ساعة من الترقب والاختباء، بينما كان الجميع يتوقع أن يثور رشدي أباظة أو يحطم الديكور غضبًا، غادر النجم الكبير المكان بهدوء، من دون أن يتعرض لأي شيء بسوء.

لكن المفاجأة الحقيقية كانت في ما اكتشفه صُناع الفيلم بعدما خرجوا من مخابئهم لاستكشاف ما حدث؛ إذ فوجئوا بأن رشدي أباظة لم يعبث بالديكور، ولم يفتعل أي مشكلة، بل ترك باقة ورد أنيقة، مصحوبة ببطاقة تهنئة رقيقة إلى زميليه شادية وصلاح ذو الفقار، يتمنى لهما فيها التوفيق في الفيلم وفي حياتهما الزوجية.

وهكذا، تحولت لحظات الرعب والقلق التي عاشها فريق العمل إلى موقف طريف يحمل رسالة من الود والتهنئة، ليظل رشدي أباظة حاضرًا في هذه الحكاية ليس باعتباره نجمًا كان مرشحًا للبطولة فحسب، بل أيضًا باعتباره صاحب موقف يعكس، وفقًا للرواية المتداولة، نبلًا وخفة ظل، ويكشف جانبًا آخر من حكايات الكواليس التي لا تقل إثارة عن الأفلام نفسها.

زر الذهاب إلى الأعلى