خالد سليم في حوار خاص لـ«ليبرالي»: عودتي لمهرجان الموسيقى العربية أسعدتني.. والحفاظ على تراثنا يبدأ من البيت
-
خالد سليم: طلبت المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية لأقدم الفن إللي اتربيت عليه
-
عايز أكون حلقة وصل بين الأجيال من خلال أغاني الطرب الأصيل
-
أكاد أكون المطرب الوحيد إللي بيغني لفيروز وبعتز بتقديم أغانيها للجمهور
-
الأذواق بتتغير ولازم ولادنا يعرفوا كبارنا عملوا إيه عشان نفخر بتاريخنا
-
هغني لهاني شاكر في المهرجان.. وعبد الحليم هيفضل حاضر بقوة في وجدان الجمهور
بعد غياب دام خمس سنوات عن مهرجان الموسيقى العربية، يعود النجم خالد سليم إلى خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، حاملاً معه شغفه بالطرب الأصيل، وصوته الذي ارتبط بالأغاني الرومانسية والكلاسيكية، وتأتي عودته للمشاركة في الدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية لتجدد لقاءه بجمهوره، في مناسبة فنية تحمل له الكثير من المعاني، خاصة أنه اعتاد الوقوف على خشبة هذا المسرح العريق منذ عام 2007، مؤمنًا بدور المهرجان في الحفاظ على التراث الموسيقي العربي ومد جسور التواصل بين الأجيال.
هذا العام يطل خالد سليم على جمهوره من خلال حفلين، الأول على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية في القاهرة، يوم الإثنين 26 أكتوبر 2026، بقيادة المايسترو أحمد عامر، والثاني على مسرح سيد درويش بالإسكندرية، يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، في ليلتين ينتظر أن تشهدا مزيجًا من روائع الطرب العربي وأغنياته الخاصة التي ارتبط بها الجمهور وجدانيًا.
وفي حواره لـ«ليبرالي»، تحدث خالد سليم عن كواليس عودته إلى المهرجان بعد غياب خمس سنوات، وأهمية الوقوف على خشبة المسرح الكبير بالنسبة له، وحرصه على تقديم أغنيات عمالقة الطرب، وفي مقدمتهم عبد الحليم حافظ ووردة وفيروز، كاشفًا عن رؤيته للتحديات التي تواجه الأغنية الكلاسيكية في ظل تغير الأذواق وانتشار الألوان الموسيقية الحديثة، مؤكدًا أن الحفاظ على الهوية الطربية يبدأ من الأسرة، وأن تعريف الأجيال الجديدة بتراثنا الموسيقي مسؤولية لا ينبغي التفريط فيها، وإلى نص الحوار:

ماذا يمثل لك الوقوف على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية من خلال مهرجان الموسيقى العربية في دورته الـ34؟
بلا شك، يمثل لي الكثير، خاصة أنني معتاد على الوقوف على خشبة هذا المسرح منذ عام 2007، وكانت تلك المرة الأولى التي أقف فيها على خشبة هذا المسرح العريق، أي منذ ما يقرب من 20 عامًا.
والحمد لله، بعد أن حققت نجاحًا كبيرًا، سواء في السينما أو التليفزيون، وأصبح لي اسمي ومكاني، أنا من طلب المشاركة في هذا المهرجان؛ لأنني أريد التواجد على خشبة هذا الصرح العريق، وفي هذا المكان المميز، كي أقدم الفن الذي تربيت عليه، وأكون حلقة وصل بين الأجيال المختلفة.
وأرغب من خلال هذه المشاركة في أن يستمع جمهوري إلى أغنيات ربما لم تتح لهم الفرصة لسماعها أو معايشتها من قبل، لذلك أحببت جدًا الوقوف على هذا المسرح من أجل تقديم هذه الأغنيات، كما أن المسرح الكبير من أهم المسارح الموجودة في مصر والوطن العربي، واسم دار الأوبرا المصرية عريق، وهي مؤسسة ثقافية كبيرة تعمل تحت مظلة وزارة الثقافة المصرية، ولذلك يظل لدي شغف وترقب كبيران لهذا اليوم الذي أقف فيه على خشبة المسرح.

كانت آخر مشاركة لك ضمن فعاليات مهرجان الموسيقى العربية عام 2021، أي أنك غبت خمس سنوات عن المهرجان.. ما شعورك الآن؟
آخر حفل لي ومشاركة في هذا المهرجان العريق كانا منذ خمس سنوات، وهذا رقم كبير، ولذلك أشعر بشوق كبير للعودة والوقوف على خشبة هذا المسرح العريق، والمشاركة مجددًا ضمن فعاليات هذا المهرجان الكبير.
وهناك كثيرون من محبي الأغاني الكلاسيكية يأتون للمهرجان ليعيشوا الحالة نفسها التي كانوا يعيشونها زمان، ويستعيدوا ذكرياتهم مع هذه الأغنيات التي ارتبطوا بها وجدانيًا.
وفي الوقت نفسه، هناك الكثير من أبناء الجيل الجديد الذين يتمسكون بهذه الأغاني الكلاسيكية ويحبونها، ولذلك أحرص على التواصل مع جميع الأجيال، وهذا تحديدًا ما يفعله مهرجان الموسيقى العربية؛ فهو حلقة وصل بين الأجيال المختلفة، ويحافظ على تراثنا الموسيقي ويقدمه بصورة تجعل الأجيال الجديدة قريبة منه.

برنامجك لا يخلو أبدًا من أغنيات العندليب عبد الحليم حافظ.. فماذا يمثل لك تقديم أغنياته في حفلات الموسيقى العربية؟
بلا شك، طبعًا عبد الحليم حافظ عبقري، وأشعر بسعادة غامرة وأنا أقدم أغنياته التي كانت ولا تزال حاضرة بيننا، وستظل كذلك على مر الأجيال؛ فالعندليب سيبقى موجودًا وحاضرًا بقوة في وجدان الجمهور.
وكذلك يتضمن برنامجي أغنيات للسيدة وردة، وأيضًا لجارة القمر فيروز، وأكاد أكون المطرب الوحيد من الرجال الذين يغنون لفيروز، ولديّ فيديوهات على موقع يوتيوب وأنا أغني لصوت لبنان العظيم.
وإن شاء الله، سيكون هناك تنوع في حفليّ القادمين، إلى جانب تقديم أغنيات خاصة بي، حتى يحدث التوازن بين الأغنيات التي تنتمي إلى تراثنا الموسيقي وأغنياتي التي ارتبط بها الجمهور وجدانيًا.

الدورة الـ34 من المهرجان مُهداة إلى أمير الغناء العربي الراحل هاني شاكر.. ماذا تقول عن هذا التكريم؟
بلا شك، هذا واجب؛ لأنه مطرب أسعدنا كثيرًا، الله يرحمه، ومن المهم أن يكون هناك تكريم لعدد من الرموز الفنية التي أثرت حياتنا وأسهمت في تشكيل وجدان الجمهور، وتكريم هؤلاء الفنانين أمر مهم؛ لأنهم أفنوا حياتهم من أجل إسعاد الجمهور وتقديم فن يرضي مختلف الأذواق المحترمة، وتركوا بصمة لا يمكن أن ننساها.
وسأغني إحدى أغنيات أمير الغناء العربي ضمن برنامجي في المهرجان، إلى جانب أغنيات كبار الفنانين، مثل عبد الحليم حافظ ووردة وفيروز وغيرهم، مع حفظ الألقاب طبعًا.

برأيك.. ما التحديات التي تواجه النجوم في الحفاظ على الهوية الطربية الكلاسيكية في مواجهة الألوان الموسيقية الحديثة؟
هناك تحديات كثيرة جدًا؛ لأن الأذواق تتغير بتغير الموسيقى وأشكالها، وعندما لا تتم تربية الأجيال الجديدة على الهوية الطربية الكلاسيكية، تحدث فجوة كبيرة بين هذه الأجيال وتراثنا الموسيقي، لذلك، فإن التربية مهمة جدًا داخل البيوت، ويجب على الأهالي أن يجعلوا أبناءهم يستمعون إلى تراثنا الموسيقي الكبير، الذي استفاد منه العالم كله وتعلم منه مطربون وملحنون وموزعون.
لازم أولادنا يعرفوا كبارنا عملوا إيه، وكيف أسهموا في صناعة الموسيقى التي نعيشها اليوم، وأن يدركوا قيمة ما قدموه لنا؛ لأنهم صنعوا تاريخًا نفخر به ونتباهى به أمام الأمم.






