استقالة جماعية لـ 3 من قيادات ملف ذوي الاعاقة بـ”المصري الديمقراطي”.. وأبو طالب لـ”ليبرالي”: تعبنا من التهميش”
أعلن محمد أبو طالب، عضو المكتب السياسي والهيئة العليا بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، استقالته من الحزب. جاء ذلك عقب استقالة زملائه: مريم عادل والدكتور مختار سليم، مؤكدًا أن قراره يأتي على خلفية عدم تحقق التمثيل المؤسسي الكافي للأشخاص ذوي الإعاقة داخل هياكل الحزب وآليات اتخاذ القرار.فيما تحفظ قيادي بارز من الحزب على التعليق مكتفياً بالقول لـ”ليبرالي” إن الحزب صاحب الحق في التعليق رسمياً.

وأوضح أبو طالب، في بيان استقالته الموجه إلى رئيس الحزب فريد زهران، والأمين العام، وأمين التنظيم، وقيادات وأعضاء الحزب، و حصل “ليبرالي” على نسخة منه، أنه شارك منذ تأسيس الحزب في جمع توكيلات تأسيسه، واستمر في العمل بصفوفه حتى تولى عضوية المكتب السياسي والهيئة العليا، انطلاقًا من إيمانه بمبادئ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية.
وشدد على أن تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة السياسية والحزبية لا ينبغي أن يقتصر على البعد الرمزي أو إعلان الدعم لقضيتهم، بل يجب أن يستند إلى ضمانات مؤسسية واضحة تكفل المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز، وتتيح لهم المشاركة الفعلية في صياغة السياسات والقرارات المتعلقة بحقوقهم ومصالحهم.
وأشار إلى أنه سعى خلال سنوات عمله داخل الحزب إلى تعزيز حضور الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل الحزبي، لكنه يرى أن هذا الحضور لم يتحقق بالقدر المؤسسي المطلوب، لافتًا إلى أن اللائحة الجديدة للحزب لم تتضمن إطارًا تنظيميًا واضحًا يضمن تمثيلهم ومشاركتهم المنتظمة في الهياكل الحزبية وعمليات صنع القرار.
وأكد أبو طالب أن استقالته جاءت بعد مراجعة لمسيرته داخل الحزب، معتبرًا أن استمرار عضويته لم يعد يتفق مع رؤيته بشأن ضرورة الانتقال من الدعم المعلن لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة إلى ضمان تمثيلهم المؤسسي ومشاركتهم الفعلية. ونفى أن يكون قراره ناتجًا عن خصومة شخصية أو موقف من قيادات الحزب وأعضائه، مؤكدًا تقديره لتاريخ الحزب ولزملائه، واعتزازه بسنوات العمل المشترك معهم.
وشدد أبو طالب على مواصلة جهوده السياسية والمجتمعية من خارج الحزب، لدعم مبادئ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، مع تخصيص مزيد من جهده للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز مشاركتهم وتمثيلهم في المجال العام، بما يتفق مع أحكام الدستور والقانون ومعايير المشاركة السياسية المتكافئة.
وروى محمد أبو طالب في تصريحات لـ” ليبرالي” كواليس وخلفيات ما وصفه بـ “التهميش المنهجي” لملف ذوي الإعاقة داخل الحزب، مؤكداً أن خطوة الاستقالة جاءت بعد سنوات طويلة من محاولات الإصلاح دون جدوى.
أكد أبو طالب أنه على مدار 15 عاماً من العمل الحزبي، لم تكن هناك أمانة أو لجان رسمية مخصصة لخدمة ذوي الإعاقة في اللائحة الداخلية للحزب، وأن مطالباتهم المستمرة بإنشائها باءت بالفشل رغم قدرة الكوادر على تولي هذا الملف على مستوى الجمهورية.
و أشار أبو طالب إلى أن الدعم الموجه لذوي الإعاقة اقتصر على الشعارات الإعلامية الرنانة وإبداء التعاطف الشكلي، في حين خلت القوائم والترشيحات البرلمانية ومجالس الشيوخ المتعاقبة من أي تمثيل حقيقي وفعال لهم. و أوضح أن اللقاءات التي كانت تعقد مع أعضاء البرلمان السابقين والحاليين لم تتعدَ كونها جلسات جانبية لتفريغ الشحنات دون تقديم طلبات إحاطة أو استجوابات جادة تفعل أدوات الرقابة البرلمانية لصالح قضايا الإعاقة.
وأشار أبو طالب إلى أنه تقدم باستقالته برفقة زملائه: مريم عادل والدكتور مختار سليم ، مشدداً على أنهم رفضوا أي محاولات لاحتواء الأزمة ومؤكداً رفضه التام لأي تواصل أو ترشحات مستقبلية ما لم يكن هناك تمكين حقيقي ومؤسسي يعيد الحقوق لأصحابها.






