دورة ثانية بطموحات أكبر.. مهرجان بورسعيد السينمائي يجمع الأفلام الدولية وورش الإبداع

تستعد مدينة بورسعيد لاستقبال الدورة الثانية من مهرجان بورسعيد السينمائي، خلال الفترة من 1 إلى 5 ديسمبر 2026، في خطوة جديدة تستهدف تعزيز الحضور السينمائي والثقافي للمدينة، وتوسيع مساحة التواصل بين صناع الأفلام والجمهور، مع الاهتمام باكتشاف المواهب الشابة وإتاحة الفرصة أمامها لخوض تجارب إبداعية جديدة.
وأعلنت إدارة المهرجان إقامة الدورة الثانية برئاسة الناقد السينمائي أحمد عسر والرئاسة الشرفية للمنتج هشام سليمان، تحت رعاية وزارة الثقافة، وبعد موافقة اللجنة العليا للمهرجانات المشكلة بقرار من رئيس مجلس الوزراء، بما يمهد لانطلاق دورة جديدة تسعى إلى البناء على تجربة المهرجان الأولى وتطوير برنامجه الفني والثقافي.
عروض سينمائية دولية وأفلام نادرة عن بورسعيد
وتتجه الأنظار إلى البرنامج السينمائي للدورة الثانية، التي كشف أحمد عسر، عن ملامح منها، موضحًا أن الاستعدادات تستهدف تقديم تجربة أكثر تنوعًا، تتضمن عروضًا لأفلام من مختلف دول العالم، إلى جانب مجموعة من الأفلام النادرة التي تتناول مدينة بورسعيد، بما يمنح الجمهور فرصة للتعرف على جوانب من تاريخ المدينة وذاكرتها من خلال السينما.
ولا تقتصر خطة المهرجان على تقديم العروض داخل نطاق تقليدي، إذ تشمل الاستعدادات تنظيم عروض سينمائية في أماكن متعددة بالمدينة، بهدف الوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور، وتعزيز حضور الفن السابع في الحياة الثقافية اليومية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه يسعى إلى جعل المهرجان مساحة مفتوحة للتفاعل مع السينما، لا تقتصر على لقاءات المتخصصين وصناع الأفلام، وإنما تمتد إلى الجمهور بمختلف فئاته واهتماماته.
لجان تحكيم دولية وتكريمات ولقاءات مع صناع السينما
ومن المنتظر أن تتضمن الدورة الثانية مجموعة من الفعاليات المهنية والفنية، من بينها تشكيل لجان تحكيم دولية، وتكريم شخصيات بارزة في المجال الفني، إلى جانب تنظيم ورش سينمائية ولقاءات متخصصة من نوع «ماستر كلاس» تتيح للمهتمين وصناع الأفلام فرصة الاستفادة من الخبرات والتجارب المختلفة.
وتكتسب هذه الأنشطة أهمية خاصة في ظل سعي المهرجانات السينمائية إلى تجاوز فكرة عرض الأفلام فقط، والتحول إلى منصات لتبادل الخبرات ومناقشة أساليب صناعة الفيلم، والتعرف على الاتجاهات الفنية المختلفة، بما يدعم تطور التجربة السينمائية ويفتح المجال أمام أجيال جديدة من المبدعين.
ولم تُعلن الإدارة حتى الآن الأسماء النهائية للمكرمين أو أعضاء لجان التحكيم، على أن تكشف تباعًا عن مزيد من تفاصيل البرنامج والفعاليات المصاحبة للدورة الجديدة.

مسابقة خاصة لأبناء بورسعيد لدعم المواهب الشابة
ومن أبرز ملامح الدورة الثانية الاهتمام بالمواهب المحلية، من خلال مسابقة مخصصة لأبناء بورسعيد تستهدف اكتشاف طاقات سينمائية جديدة ومنحها فرصة للتعبير عن نفسها عبر الفن السابع.
وتعكس هذه المسابقة توجهًا نحو تعزيز مشاركة أبناء المدينة في الفعاليات الثقافية المقامة على أرضهم، وإتاحة مساحة أمام التجارب الشابة للوصول إلى الجمهور والمتخصصين، بما يساعد على خلق بيئة أكثر دعمًا للإبداع السينمائي.
ويأتي الاهتمام بالمواهب المحلية بالتوازي مع الانفتاح على التجارب السينمائية الدولية، في محاولة للجمع بين الاحتفاء بالهوية الثقافية للمدينة والتعرف على مدارس فنية متنوعة من خارج الحدود.
أحمد عسر يقود الدورة الثانية.. ووليد عاطف مديرًا فنيًا
ويقود الناقد السينمائي أحمد عسر الدورة الثانية بصفته رئيسًا للمهرجان، فيما يتولى المنتج هشام سليمان الرئاسة الشرفية للعام الثاني على التوالي، تقديرًا لدعمه للمهرجان وإسهاماته في صناعة السينما.
كما جددت إدارة المهرجان ثقتها في السيناريست وليد عاطف لتولي منصب المدير الفني للدورة الثانية، استمرارًا لدوره في دعم الرؤية الفنية للمهرجان والمساهمة في نجاح دورته الأولى.
وسبق أن أعلنت الإدارة تشكيل أعضاء المكتبين الفني والتنفيذي، ضمن الاستعدادات المبكرة للدورة الجديدة، تمهيدًا لاستكمال الترتيبات التنظيمية والفنية وإعداد برنامج يتناسب مع طموحات المهرجان ومكانة بورسعيد الثقافية والفنية.
وتراهن إدارة مهرجان بورسعيد السينمائي على أن تمثل الدورة الثانية خطوة إضافية نحو ترسيخ حضور المدينة على خريطة المهرجانات السينمائية، من خلال برنامج يجمع بين العروض الفنية والأنشطة الثقافية، ويعزز فرص التواصل بين السينمائيين من مصر ومختلف دول العالم.
وتأتي هذه الرؤية انطلاقًا من الإيمان بدور السينما في طرح القضايا الإنسانية والاجتماعية، والاحتفاء بالتنوع الثقافي، وفتح نوافذ للتعارف والحوار بين الشعوب، فضلًا عن دعم المبدعين الشباب وإتاحة الفرص أمامهم لتقديم تجاربهم.
ومع اقتراب موعد انطلاق الدورة الثانية، تتجه الأنظار إلى ما ستكشف عنه إدارة المهرجان من تفاصيل بشأن الأفلام المشاركة، والبوستر الرسمي، وأسماء المكرمين، وتشكيل لجان التحكيم، والورش والفعاليات المصاحبة، وهي العناصر التي ستحدد ملامح البرنامج النهائي للدورة المنتظرة.
وبين العروض الدولية والأفلام النادرة عن بورسعيد، والاهتمام بالمواهب المحلية يسعى المهرجان إلى تقديم تجربة سينمائية تربط بين خصوصية المدينة الثقافية والانفتاح على تجارب العالم وتمنح السينما مساحة أوسع للحضور والتأثير في المشهد الثقافي المصري.



