روائي مصري يفوز بجائزة “جيمس تيت بلاك” عن رواية ترصد وجع المهاجرين

في إنجاز أدبي جديد يضاف إلى حضور الأدب المصري على الساحة الدولية، فاز الروائي المصري المقيم في بريطانيا شادي لويس بجائزة جيمس تيت بلاك التذكارية في فرع الرواية عن عمله الروائي “على خط غرينتش”، وهي واحدة من أقدم وأعرق الجوائز الأدبية في المملكة المتحدة، وتمنحها سنويًا  منذ عام 1919.

ويُعد هذا التتويج اعترافًا مهمًا بقيمة الرواية التي نجحت في تقديم معالجة إنسانية عميقة لقضايا الهجرة والانتماء والاغتراب في المجتمعات الحديثة، من خلال سرد يجمع بين الحس الإنساني والنقد الاجتماعي والسخرية اللاذعة.

وتدور أحداث رواية “على خط غرينتش” حول موظف مصري يعمل في إحدى بلديات شرق لندن، تتقاطع طبيعة عمله اليومية مع قصص المهاجرين واللاجئين الذين وصلوا إلى بريطانيا حاملين آمالًا جديدة وأعباء ثقيلة من الماضي، وبينما يبدو عمله روتينيًا في البداية، يجد نفسه مكلفًا بإتمام إجراءات دفن شخص غريب لا يعرف عنه شيئًا، لتتحول هذه المهمة البسيطة ظاهريًا إلى رحلة تأملية عميقة في أسئلة الهوية والانتماء والذاكرة والبيروقراطية، وما يواجهه الإنسان من عزلة واغتراب في بلاد المهجر.

وتتناول الرواية بأسلوب أدبي مميز تأثير الأنظمة الإدارية والبيروقراطية على حياة الأفراد، خاصة أولئك الذين يعيشون بعيدًا عن أوطانهم، كما ترصد التعقيدات الإنسانية المرتبطة بفقدان الجذور والبحث المستمر عن معنى الانتماء في عالم تتزايد فيه موجات الهجرة والنزوح.

وقد حظيت الرواية بإشادة واسعة من لجنة التحكيم والنقاد الأدبيين، الذين أثنوا على قدرتها على المزج بين السخرية الدقيقة والرؤية الإنسانية العميقة، كما أشاد النقاد بتصويرها الحاد للبيروقراطية الحديثة وآثارها على المهاجرين واللاجئين، فضلاً عن نجاحها في تقديم شخصيات واقعية تنبض بالحياة وتعكس تنوع التجربة الإنسانية في المجتمع البريطاني المعاصر.

ويُنظر إلى هذا الفوز بوصفه إضافة جديدة لحضور الأدب المصري والعربي في المحافل الأدبية الدولية، كما يعكس قدرة الكتاب العرب على تقديم تجارب إنسانية ذات طابع محلي.