فن ومنوعات

أحمد رمزي.. أكثر من 100 فيلم صنعت أسطورة «فتى الشاشة الأول»

بقميصه المفتوح، وخفته المعهودة، ونظارته الشمسية التي لم تكن تفارق أناقته، قدم أحمد رمزي حالة سينمائية فريدة؛ فلم يكن مجرد ممثل يؤدي دورًا أمام الكاميرا، بل كان تجسيدًا حيًا لروح الشباب والمرح والانطلاق في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

اسمه بالكامل رمزي محمود بيومي مسعود، وُلد في 23 مارس 1930 لأب مصري يعمل طبيبًا وأم إسكتلندية، وهو ما منحه ذلك المزيج الجذاب بين الملامح الشرقية والغربية.

تعددت الألقاب، والنجم واحد؛ فقد عُرف بـ«الولد الشقي» و«فتى الشاشة الأول»، قبل أن يغادر عالمنا في 28 سبتمبر 2012، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا لا يموت من البهجة والحيوية.

أحمد رمزي.. حقيقة خلافه مع عمر الشريف وطلاق مذيعة شهيرة بسببه | مصراوي

صداقة عمر الشريف وبداية الحلم

عشق أحمد رمزي السينما منذ صغره، وكانت تجمعه صداقة متينة بالراحل عمر الشريف، والمفارقة أن رمزي كان يحلم بالتمثيل، وذهب برفقة عمر الشريف للقاء المخرج يوسف شاهين، لكن شاهين اختار عمر الشريف لبطولة فيلم «صراع في الوادي».

لم يحزن رمزي، بل دعم صديقه، حتى جاءت فرصته الذهبية عام 1955، عندما اكتشفه المخرج حلمي حليم وقدمه في فيلم «أيامنا الحلوة» إلى جانب صديقه عمر الشريف والعندليب عبد الحليم حافظ، لتنطلق بعدها واحدة من أزهى المسيرات الفنية في تاريخ السينما المصرية.

حاول الانتحار فى طفولته والوزير بنفسه بحث عن قلمه الضائع.. حكايات أحمد رمزى - اليوم السابع

كسر قالب البطل التقليدي

قبل ظهور أحمد رمزي، كان البطل في السينما المصرية غالبًا وقورًا، جادًا، أو رومانسيًا حزينًا، جاء رمزي ليكسر هذا القالب تمامًا، حيث قدم نموذج الشاب الذي يتصرف بعفوية ودون تكلف؛ المغامر المحب للحياة، الرياضي، خفيف الظل، وصاحب الجاذبية الطاغية.

كما رسخ صورة «الصديق الجدع» الذي يضحي من أجل أصدقائه، وهو الدور الذي تكرر في الكثير من أفلامه، خاصة تلك التي جمعته بالعندليب عبد الحليم حافظ.

شارك أحمد رمزي في بطولة أكثر من 100 فيلم سينمائي، حُفرت في ذاكرة المشاهد العربي، ومن أبرزها:

«أيامنا الحلوة» (1955): البداية الأيقونية لمسيرته.

«صراع في الميناء» (1956): حيث ظهرت قدراته في أدوار الأكشن والحركة.

«بنات اليوم» (1957): مع العندليب عبد الحليم حافظ وماجدة.

«ابن حميدو» (1957): والثنائية الكوميدية الخالدة مع إسماعيل ياسين.

«النظارة السوداء» (1963):مع النجمة نادية لطفي.

أحمد رمزى: رسب ثلاث سنوات متتالية فى كلية الطب بسبب انشغاله بحب التمثيل

اعتزال وعودة إلى الشاشة

في منتصف سبعينيات القرن الماضي، شعر رمزي أن السينما تتغير ولم تعد تناسب روحه، فقرر الاعتزال والاتجاه إلى التجارة، لكن حنينه إلى الفن أعاده إلى الشاشة في أدوار استثنائية لاحقًا، لعل أبرزها مسلسل «وجه القمر» عام 2000 مع سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، إلى جانب فيلم «الوردة الحمراء».

عاش أحمد رمزي سنواته الأخيرة في هدوء تام بمنطقة الساحل الشمالي، بعيدًا عن صخب الأضواء، يمارس الرياضة ويستمتع بالطبيعة، حتى رحل عن عالمنا إثر جلطة دماغية.

رحل «الولد الشقي» جسدًا، لكن ضحكته وحيويته ظلتا حاضرتين على الشاشات، كلما عُرض أحد أفلامه، ليبقى أحمد رمزي واحدًا من أبرز الوجوه التي ارتبطت في وجدان الجمهور المصري والعربي بمعنى الشباب والوسامة وخفة الظل.

زر الذهاب إلى الأعلى