تحديث الرئيسيةملفات

«في نهاية أكتوبر».. هل يجتمع تغيير الساعة وتحريك أسعار البنزين معًا؟

معادلة الـ 100 دولار للبرميل..مواجهة مرتقبة بين «قفزات النفط والموازنة العامة»

مع كل قفزة تسجلها أسعار النفط عالميًا جراء الأزمات المشتعلة، تتجه الأنظار محليًا نحو محطات الوقود، وتشير التوقعات الاقتصادية إلى احتمالية تحريك الأسعار، وهو سيناريو يمثل عبئًا إضافيًا على كاهل المواطنين في ظل ظروف اقتصادية ضاغطة لا تحتمل المزيد.

وفي ظل حالة الجدل المنتشرة خلال الأيام القليلة الماضية، حول زيادة أسعار البترول، سارعت وزارة البترول بنفي هذه التكهنات، مُعلنة عدم صحة الأخبار المتداولة بشأن أي زيادة مرتقبة، لتستمر حالة الترقب بين مخاوف الشارع وحسم البيان الرسمي.

وأكدت وزارة البترول، أن ما يتم تداوله على بعض صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن تغيير أسعار المنتجات البترولية، وأن الأسعار التي يتم تداولها والترويج لها باعتبارها أسعارًا جديدة سيتم تطبيقها “غير صحيحة” ولا تستند إلى أي قرار رسمي.

العمل مستمر بالأسعار الحالية

وشددت الوزارة على أن العمل مستمر بالأسعار الحالية دون أي تغيير، مؤكدة أن اللجنة المشكلة لمتابعة آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تنعقد حتى الآن، ولم يصدر عنها أي قرار أو توصية بشأن تحريك أسعار المنتجات البترولية.

وأوضحت الوزارة أن عدم انعقاد اللجنة حتى تاريخه ينفي بشكل قاطع صحة ما يتم تداوله من أسعار جديدة أو نسب زيادة يتم نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن أي مستجدات أو قرارات تتعلق بأسعار المنتجات البترولية سيتم الإعلان عنها رسميًا من خلال الوزارة والجهات المعنية.

وأشارت الوزارة إلى بيانها السابق الصادر بتاريخ 24 سبتمبر 2026، والذي نفت فيه صحة ما تم تداوله في هذا الشأن، مجددة دعوتها إلى عدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثقة التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

منظومة البوتاجاز تعمل بصورة طبيعية

وفي سياق متصل، نفت الوزارة بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن وجود نقص في أسطوانات البوتاجاز ببعض المحافظات، مؤكدة أن منظومة إمدادات البوتاجاز تعمل بصورة طبيعية ومنتظمة، وأن معامل التكرير تنتج وتضخ منتج البوتاجاز بصورة طبيعية، كما تنتظم عمليات نقله وتعبئته بمصانع التعبئة.

وأكدت الوزارة أن أرصدة الغاز الصب المخصصة لتعبئة أسطوانات البوتاجاز متوافرة داخل مصانع التعبئة، التي تعمل بكامل طاقتها ووفق احتياجات السوق، ولا توجد أي مؤشرات على حدوث عجز في الكميات المتاحة.

وأوضحت أن منظومة توزيع أسطوانات البوتاجاز تعمل بانتظام في مختلف المحافظات، ويتم توفير الكميات اللازمة لتلبية احتياجات المواطنين، مؤكدة استمرار المتابعة اليومية لموقف الإمدادات والإنتاج والتوزيع لضمان انتظام وصول الأسطوانات إلى مختلف المناطق.

قرار الزيادة أصبح «مسألة وقت»

وأكدت وزارة البترول والثروة المعدنية مجددًا أن المعلومات والقرارات الرسمية المتعلقة بأسعار المنتجات البترولية أو موقف إمدادات السوق المحلية يتم إعلانها من خلال القنوات الرسمية للوزارة، ولا يُعتد بأي أرقام أو معلومات يتم تداولها من مصادر غير رسمية.

بينما، توقع المهندس حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية باتحاد الغرف التجارية، زيادة أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة بنسبة تتراوح بين 10% و15%، مؤكدا أن قرار الزيادة أصبح «مسألة وقت»، فيما تعقد لجنة المحروقات اجتماعا خلال شهر أكتوبر الجاري لبحث أسعار الوقود.

وأضاف «نصر»، أن الحديث عن زيادة أسعار البنزين والسولار مستمر منذ قرابة الشهرين، في وقت ارتفع فيه السعر العالمي للبترول بنحو 50% مقارنة بالفترة السابقة، وهو ما ينعكس سريعًا على مصر.

113 % زيادة في دعم المواد البترولية بالموازنة العامة

ورفعت الدولة مخصصات دعم المواد البترولية في موازنة العام المالي 2026/2027 إلى 160 مليار جنيه، مقابل 75 مليار جنيه فقط في موازنة 2025/2026، بزيادة تُقدر بـ 85 مليار جنيه بنسبة 113.3%.

وتكتسب هذه الزيادة في مخصصات دعم للمواد البترولية أهمية أكبر مع إعداد موازنة 2026/2027 على أساس متوسط سعر لبرميل النفط يبلغ 75 دولارًا، بينما تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل خلال الفترة الحالية.

وأشار رئيس شعبة المواد البترولية إلى أن الدولة تتحمل أعباء كبيرة نتيجة دعم المواد البترولية، مؤكدًا أن هذا الدعم يتم بأرقام كبيرة، فيما تؤخذ الحالة الاجتماعية للمواطنين في الاعتبار عند اتخاذ قرارات تحريك أسعار المحروقات.

تحريك أسعار الوقود..سيحدث لا محالة

ولفت «نصر» إلى أن قرار زيادة الأسعار لا يرتبط بالجانب الاقتصادي فقط، بل يحمل أيضًا جانبًا سياسيًا، مشيرًا إلى أن استمرار تثبيت الأسعار يعني تحمل الدولة عبئًا أكبر بسبب مواصلة دعم المواد البترولية.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور حسام عرفات، أستاذ هندسة البترول والتعدين والطاقة، إن تحريك أسعار الوقود والمواد البترولية، سيحدث لا محالة، إلا أن تحديد الوقت للإعلان عن تحريك الأسعار ومن ثم زيادتها  أمر يرجع للقيادة السياسية.

وأضاف «عرفات» في تصريحه لـ«ليبرالي»، أنه في حالة كان مكان الحكومة سيُحرك أسعار الوقود، معللًا ذلك بـ 3 متغيرات، في مقدمتها تغيُر السعر العالمي للبترول، وتغير سعر الدولار مقابل الجنيه، والعامل الثالث، يتمثل في تغير المصروفات المباشرة وغير المباشرة من «نقل وشحن وعمالة».

تحريك الأسعار لا يقتصر على انعقاد لجنة التسعير

وتأتي احتمالات تحريك أسعار الوقود في مصر في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية موجة ارتفاع قوية، إذ يدور خام برنت حاليًا حول مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما سجل في آخر تسوية أسبوعية عند 102.25 دولار، وسط اضطرابات ومخاوف متعلقة بإمدادات النفط في منطقة الشرق الأوسط.

كما أبقى تحالف أوبك+، في أحدث اجتماعاته، مستويات الإنتاج المطلوبة لشهر نوفمبر دون تغيير، وهو ما يُعني استمرار حالة الحذر في السوق وعدم وجود زيادة كبيرة وفورية في المعروض يمكن أن تضغط الأسعار إلى أسفل.

وأكد أستاذ هندسة البترول والتعدين والطاقة، على أن تحريك الأسعار لا يقتصر على انعقاد لجنة التسعير، ولعل تحريك الأسعار في شهر مارس الماضي خير دليل، حيث حركت الحكومة الأسعار، وليبس لجنة التسعير، وكان قرار الحكومة مستندًا لاضطرارها  لتحريك الأسعار في ظل المتغيرات السياسة الحالية.

ستتراوح ما بين 10 لـ 15%

 وعن القيمة المتوقعة لتحريك أسعار الوقود، أفاد «عرفات» بأنها ستتراوح ما بين 10 لـ 15%، حيث أن بنزين 95 بـ 24 جنيهًا حاليًا، مع تحرك الأسعار سيُقدر سعره بقرابة الـ 27 جنيهًا.

وفي ذات السياق، قال مصدر إن الاتجاه الغالب لتحريك أسعار الوقود، سيكون عقب الانتهاء من مؤتمر منتدى مصر، والذي سينعقد في الفترة ما بين 19 إلى 24 أكتوبر الجاري.

هل تتغير الساعة وأسعار الوقود في آن واحد؟

ووفقا لما أوضحه المصدر في تصريحه لـ«ليبرالي»، توجد احتمالية لتزامن زيادة أو تحريك أسعار الوقود من توقيت تغيير الساعة، حيث ستتغير الساعة في الخميس الأخير من شهر أكتوبر الجاري، وتحديدًا في 29 أكتوبر، ليُطرح تساؤل:” هل تتغير الساعة وأسعار الوقود في آن واحد؟”.

وتوقع المصدر بأن التغير في تحريك أسعار الوقود سيُقدر لبنزين 95 بقيمة تتراوح ما بين 24 – 27 جنيهًا، وبنزين 92 بنسبة تتراوح ما بين 22.25 – 25.25 جنيهًا، وبنزين 80 بـ 20.75 – 23.75، والسولار بـ 20.5 – 22.

وعلى مدار السنوات الأخيرة، شهدت أسعار البنزين والسولار في مصر سلسلة من الزيادات المتتالية بدأت بوتيرة محدودة في 2023 قبل أن تتسارع بصورة واضحة خلال 2024 و2025، في ظل ارتفاع تكلفة توفير المنتجات البترولية وتأثيرات أسعار النفط العالمية وسعر صرف الجنيه أمام الدولار.

تاريخ زيادات الوقود منذ 2023 حتى الآن

في بداية 2023، بلغ سعر بنزين 80 نحو 8.25 للتر، وبنزين 92 نحو 9.75 ، وبنزين 95 نحو 10.75، بينما سجل السولار 7.75 للتر.

وفي 2 مارس 2023، رفعت لجنة التسعير التلقائي أسعار البنزين إلى 8.75 جنيه لبنزين 80، و10.25 جنيه لبنزين 92، و11.50 جنيه لبنزين 95، مع تثبيت السولار عند 7.25 جنيه، قبل أن تقرر في 4 مايو من العام نفسه زيادة سعر السولار جنيهًا واحدًا إلى 8.25 جنيه، مع تثبيت أسعار البنزين.

وفي 3 نوفمبر 2023، جرى تحريك البنزين مجددًا إلى 10 جنيهات لبنزين 80، و11.50 جنيه لبنزين 92، و12.50 جنيه لبنزين 95، بينما ظل السولار عند 8.25 جنيه.

السولار يقفز من 7.75 إلى 20.50 جنيه بزيادة 164.5%

وخلال 2024، تسارعت وتيرة الزيادات، إذ رفعت لجنة التسعير الأسعار في 22 مارس إلى 11 جنيهًا لبنزين 80، و12.50 جنيه لبنزين 92، و13.50 جنيه لبنزين 95، والسولار إلى 10 جنيهات للتر، وفي يوليو من العام نفسه، ارتفعت الأسعار مجددًا إلى 12.25 جنيه لبنزين 80، و13.75 جنيه لبنزين 92، و15 جنيهًا لبنزين 95، و11.50 جنيه للسولار، قبل زيادة أخرى في أكتوبر رفعت بنزين 80 إلى 13.75 جنيه، وبنزين 92 إلى 15.25 جنيه، وبنزين 95 إلى 17 جنيهًا، والسولار إلى 13.50 جنيه.

واستمرت الزيادات في 2025، ففي 11 أبريل ارتفع بنزين 80 إلى 15.75 جنيه، و92 إلى 17.25 جنيه، و95 إلى 19 جنيهًا، والسولار إلى 15.50 جنيه، ثم جاءت زيادة 17 أكتوبر 2025 بواقع جنيهين للتر، ليصل بنزين 80 إلى 17.75 جنيه، و92 إلى 19.25 جنيه، و95 إلى 21 جنيهًا، والسولار إلى 17.50 جنيه.

وفي 10 مارس 2026، أعلنت وزارة البترول تحريكًا جديدًا لأسعار الوقود، اعتبارًا من الثالثة صباحًا، في ظل ما وصفته بـ«الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالميًا»، ليرتفع بنزين 80 من 17.75 إلى 20.75 جنيه للتر، وبنزين 92 من 19.25 إلى 22.25 جنيه، وبنزين 95 من 21 إلى 24 جنيهًا، بينما ارتفع السولار من 17.50 إلى 20.50 جنيه للتر.

وبحساب الزيادة منذ بداية 2023 وحتى الأسعار الحالية، يكون بنزين 80  ارتفع من 8.25 إلى 20.75 جنيه، بزيادة 12.50 جنيه تعادل نحو 151.5%، بينما صعد بنزين 92 من 9.75 إلى 22.25 جنيه، بزيادة 12.50 جنيه ونحو 128.2%، وارتفع بنزين 95 من 10.75 إلى 24 جنيهًا، بزيادة 13.25 جنيه ونحو 123.3%، في حين قفز السولار من 7.75 إلى 20.50 جنيه، بزيادة 12.75 جنيه تعادل نحو 164.5%.

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى