تحديث الرئيسيةملفات

خاص| شكاوى من إجبار طلاب على «البكالوريا».. والتعليم: الاختيار بين النظامين متاح

أثارت شكاوى عدد من طلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول استغاثات تتعلق بإجبار بعض الطلاب على الالتحاق بنظام البكالوريا بدلًا من نظام الثانوية العامة، رغم التأكيدات بأن الاختيار بين النظامين متاح للطلاب وليس قرارًا إجباريًا

وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي عددًا من الشكاوى التي تحدث أصحابها عن صعوبات واجهوها داخل بعض المدارس، مؤكدين أن عدم وجود أماكن أو فصول مخصصة للثانوية العامة دفع إدارات مدارس، بحسب رواياتهم، إلى مطالبتهم بالالتحاق بنظام البكالوريا.

طلاب يشكون من عدم وجود فصول للثانوية العامة

وقالت مي محمد، طالبة في إحدى مدارس الجيزة، لـ«ليبرالي» إنها فوجئت بإبلاغها بعدم وجود مكان في فصل الثانوية العامة، وأن عليها الالتحاق بنظام البكالوريا.

وأضافت الطالبة، وفق روايتها، أن الأمر لم يكن مطروحًا أمامها باعتباره اختيارًا بين نظامين تعليميين، وإنما تم إبلاغها بعدم وجود مكان في فصل الثانوية العامة، الأمر الذي جعلها تشعر بأنها أمام خيار مفروض عليها.

وفي السياق نفسه، قال محمد جمال، أحد طلاب الثانوية فى تصريح لـ«ليبرالي»، إنه يواجه مشكلة مع إدارة المدرسة بسبب عدم وجود فصل مخصص لطلاب الثانوية العامة، مشيرًا إلى أنه يشعر بأنه يتم دفعه إلى الالتحاق بنظام البكالوريا رغم رغبته في استكمال دراسته بنظام الثانوية العامة.

وتعكس هذه الشكاوى حالة من القلق لدى بعض الطلاب وأولياء الأمور، خاصة في ظل أهمية المرحلة الثانوية وما يرتبط بها من قرارات تعليمية تحدد مسار الطالب خلال السنوات التالية.

شكاوى من إجبار الطلاب على البكالوريا

من جانبها، قالت شيماء علي ماهر، المسؤولة في حملة «تعليم ولادنا نبني بلدنا»، إن الحملة تلقت عددًا من الشكاوى المتعلقة بإجبار بعض الطلاب على الالتحاق بنظام البكالوريا، رغم التأكيدات الصادرة بشأن كون الاختيار بين البكالوريا والثانوية العامة أمرًا اختياريًا.

وأوضحت لـ «ليبرالي»  أن الشكاوى التي وصلت إلى الحملة تحتاج إلى المتابعة والتحقق، مطالبة بضرورة وجود متابعة من جانب وزارة التربية والتعليم على المدارس للتأكد من تطبيق التعليمات المتعلقة بنظام البكالوريا بصورة صحيحة.

وأشارت إلى أن الطالب وأسرته يجب أن يكونا على علم واضح بالخيارات المتاحة أمامهما، دون أن يشعر الطالب بأن عدم وجود فصل أو أماكن كافية في نظام معين يعني إجباره على اختيار نظام آخر.

«التعليم»: الاختيار بين النظامين ليس إجباريًا

وفي المقابل، أكد مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم، أن الاختيار بين نظام البكالوريا ونظام الثانوية العامة ليس إجباريًا، وإنما يحق للطالب الاختيار بين النظامين وفق القواعد المنظمة.

وأوضح المصدر لـ«ليبرالي» أن أي مدرسة تقوم بإجبار طالب على الالتحاق بنظام البكالوريا، رغم رغبته في الاستمرار بنظام الثانوية العامة، يمكن التقدم بشكوى إلى وزارة التربية والتعليم لاتخاذ الإجراءات اللازمة والتحقق من الواقعة.

وشدد المصدر على أن تطبيق نظام البكالوريا لا يعني إلغاء حق الطالب في الاختيار، وأن المدارس مطالبة بالالتزام بالتعليمات المنظمة للعملية التعليمية وعدم إجبار الطلاب على اختيار نظام بعينه.

مطالب بمتابعة المدارس

وتعيد هذه الشكاوى ملف تطبيق نظام البكالوريا إلى دائرة النقاش، خاصة مع بدء الطلاب وأسرهم في اتخاذ قرارات تتعلق بالمسار التعليمي الذي سيواصلون من خلاله المرحلة الثانوية.

ويرى أصحاب الشكاوى أن وجود متابعة ميدانية من الوزارة يمكن أن يساعد في التأكد من عدم وجود ممارسات تخالف التعليمات، خاصة في الحالات التي ترتبط بعدم توافر فصول أو أماكن كافية بأحد النظامين.

وفي الوقت نفسه، يبقى من المهم بالنسبة للطلاب وأولياء الأمور الحصول على المعلومات الرسمية من وزارة التربية والتعليم أو الإدارات التعليمية التابعة لها، والتأكد من الإجراءات المتبعة قبل اتخاذ قرار يتعلق بالالتحاق بالثانوية العامة أو البكالوريا، وبحسب التصريحات المنسوبة إلى المصدر المسؤول بالوزارة، فإن الاختيار بين النظامين اختياري وليس إجباريًا، وأي طالب يتعرض للإجبار على اختيار نظام البكالوريا يمكنه التقدم بشكوى إلى الوزارة، لبحث الواقعة والتأكد من مدى التزام المدرسة بالتعليمات المنظمة.

زر الذهاب إلى الأعلى