عربي ودولي

مصر والسودان يؤكدان تعزيز العلاقات وتنسيق المواقف بشأن القضايا المشتركة

أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، اتصالًا هاتفيًا، اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، مع محيي الدين سالم، وزير خارجية والتعاون الدولي بجمهورية السودان، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.

تطوير العلاقات المصرية السودانية

وأكد الوزيران، خلال الاتصال، عمق العلاقات المصرية السودانية والوشائج التاريخية التي تربط بين شعبي وادي النيل، مشددين على أهمية مواصلة العمل على تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين ويلبي تطلعات الشعبين الشقيقين.

ويعكس التأكيد المشترك على عمق العلاقات حرص القاهرة والخرطوم على الحفاظ على قنوات التواصل السياسي وتعزيز التعاون الثنائي، في ظل الروابط التاريخية والجغرافية التي تجمع البلدين، وما تفرضه التطورات الإقليمية من أهمية استمرار التنسيق وتبادل الرؤى بشأن الملفات المشتركة.

وفي هذا السياق، أشار الوزيران إلى أهمية البناء على مخرجات اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان مؤخرًا بمدينة العلمين، بما يدعم مسار العلاقات الثنائية ويعزز التعاون بين البلدين على المستويات السياسية والدبلوماسية وغيرها من المجالات ذات الأولوية المشتركة.

تنسيق سياسي على أعلى المستويات

وشدد الجانبان على وجود اهتمام متبادل، على أعلى المستويات في البلدين، بتعزيز العلاقات المصرية السودانية، مؤكدين ضرورة استمرار التشاور والتنسيق بشأن القضايا التي تحظى باهتمام مشترك.

ويكتسب هذا التنسيق أهمية خاصة في ضوء طبيعة العلاقات بين البلدين وتشابك المصالح المرتبطة باستقرار منطقة وادي النيل والقرن الأفريقي والبحر الأحمر.

كما تمثل الاتصالات السياسية المباشرة إحدى الآليات المهمة لتبادل التقديرات بشأن التطورات الإقليمية، وتحديد مساحات التعاون التي تخدم المصالح الوطنية للبلدين.

وأكد الوزيران أن العلاقات بين القاهرة والخرطوم تقوم على الاحترام المتبادل، مع التشديد على احترام سيادة كل دولة ووحدة وسلامة أراضيها وحدودها.

ويعكس هذا الموقف تمسك الجانبين بالمبادئ المرتبطة بسيادة الدول ووحدة أراضيها، باعتبارها أسسًا رئيسية للعلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي.

تنفيذ مخرجات قمة العلمين الرباعية

وتناول الاتصال الهاتفي كذلك سبل تنفيذ مخرجات قمة العلمين الرباعية التشاورية، التي ضمت قادة مصر والسودان وإريتريا والصومال، في خطوة تعكس أهمية التشاور بين الدول الأربع بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي القمة في سياق تزايد أهمية التنسيق بين دول المنطقة، بالنظر إلى الترابط بين أمن البحر الأحمر واستقرار القرن الأفريقي ومنطقة وادي النيل، وما تفرضه هذه الملفات من تحديات سياسية وأمنية تتطلب تعزيز الحوار وتبادل الرؤى بين الدول المعنية.

ويمثل بحث آليات تنفيذ مخرجات القمة جانبًا مهمًا من الاتصال، إذ يتجاوز التنسيق السياسي حدود تبادل وجهات النظر إلى متابعة ما تم الاتفاق عليه بين القادة، والعمل على تحويل التفاهمات المشتركة إلى خطوات تدعم التعاون الإقليمي وتحافظ على المصالح المتبادلة.

كما يبرز إدراج مخرجات القمة ضمن المباحثات المصرية السودانية أهمية العلاقات الثنائية في دعم مسارات التشاور الإقليمي، وتعزيز التواصل بين الدول الأربع بشأن القضايا التي تمس أمن المنطقة واستقرارها.

استمرار التشاور لمواجهة التحديات الإقليمية

ويؤكد الاتصال الهاتفي بين وزيري خارجية مصر والسودان استمرار التواصل الدبلوماسي بين البلدين، وحرصهما على تعزيز العلاقات الثنائية ومواصلة التنسيق بشأن القضايا المشتركة، استنادًا إلى الروابط التاريخية والمصالح المتبادلة ومبادئ احترام السيادة ووحدة الأراضي.

كما يعكس التأكيد على تنفيذ مخرجات قمة العلمين الرباعية توجهًا نحو تعزيز التشاور بين القاهرة والخرطوم وشركائهما الإقليميين، بما يدعم فرص التعاون في الملفات ذات الأولوية المشتركة.

وتظل مواصلة الاتصالات على المستوى الوزاري أحد المسارات الأساسية للحفاظ على زخم العلاقات المصرية السودانية، ودعم التفاهم بشأن القضايا الإقليمية، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين ويسهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى