كريم عبدالعزيز لـ«ليبرالي»: الأب مش فلوس وبس وأولاده محتاجين وقته واهتمامه
من خلال شخصية الأب التي يجسدها النجم الكبير كريم عبدالعزيز، يطرح فيلم «مطلوب عائليًا» قضية اجتماعية مهمة تمس الكثير من الأسر، وهي أن مسؤولية الأب لا تقتصر على توفير المال وتأمين متطلبات الحياة، وإنما تمتد إلى الحضور والمشاركة والاهتمام بتفاصيل حياة أبنائه، فبناء علاقة أسرية قوية لا يتحقق بالإنفاق وحده، بل يحتاج إلى وقت وتواصل حقيقيين.
وفي تصريحات خاصة لـ«ليبرالي» أكد النجم الكبير كريم عبدالعزيز أن فيلم «مطلوب عائليًا» يحمل رسالة اجتماعية مهمة، تتناول عددًا من القضايا التي تواجه الأسرة في الوقت الحالي، وعلى رأسها صعوبة تربية الأبناء وضرورة أن يخصص الأب وقتًا كافيًا لأسرته، وألا يقتصر دوره داخل المنزل على توفير الاحتياجات المادية فقط.
![]()
وقال كريم عبدالعزيز، إن فكرة الفيلم تنطلق من قضية تمس الكثير من الأسر، وهي أن الأب ليس مجرد شخص مسؤول عن الإنفاق وتوفير الأموال لأبنائه، وإنما وجوده واهتمامه ومشاركته في تفاصيل حياتهم لا تقل أهمية عن دوره المادي.
وأضاف أنه يرى أن تربية الأبناء أصبحت أكثر صعوبة في الوقت الحالي، مع انشغال الآباء والأمهات بضغوط الحياة والعمل والمسؤوليات اليومية، وهو ما يجعل وجود الأب بجانب أبنائه أمرًا ضروريًا لبناء علاقة قوية وصحية معهم.
وأوضح أن الأب قد ينشغل في عمله لفترات طويلة بدافع توفير حياة أفضل لأسرته وتأمين احتياجات أبنائه، إلا أن الأسرة في المقابل تحتاج إلى وجوده ووقته واهتمامه، مشيرًا إلى أن الأطفال لا يحتاجون فقط إلى الأموال والهدايا، وإنما يحتاجون إلى أب يشاركهم تفاصيل حياتهم، ويستمع إليهم، ويمنحهم الوقت الكافي.
وشدد على أن الطفل يحتاج إلى وقت والديه واهتمامهما ومشاركتهما في تفاصيل حياته، مؤكدًا أن تحقيق التوازن بين متطلبات العمل والحياة الأسرية أصبح تحديًا حقيقيًا أمام الكثير من الآباء.
![]()
وأشار كريم عبدالعزيز إلى أن رسالة الفيلم تؤكد أهمية أن يدرك الأب أن دوره داخل الأسرة لا يتوقف عند الجانب المادي، وأن المشاركة في تربية الأبناء ومتابعة تفاصيل حياتهم اليومية من أهم مسؤولياته، خاصة في ظل التغيرات التي يشهدها المجتمع وتطور احتياجات الأطفال وطريقة تفكيرهم.
ولفت إلى أن هذه الفكرة تتطابق بشكل واضح مع شخصيته في فيلم «مطلوب عائليًا»، حيث يجد الأب نفسه أمام مجموعة من الضغوط والمسؤوليات التي تجعله ممزقًا بين متطلبات العمل والحياة خارج المنزل، وبين احتياجات أسرته وضرورة التواجد إلى جانبهم.
وأكد أن الفيلم يناقش قضية انشغال الآباء عن الأبناء في إطار كوميدي اجتماعي، من خلال مواقف إنسانية تحمل قدرًا من الكوميديا، لكنها في الوقت نفسه تطرح تساؤلات مهمة حول شكل العلاقة بين الأب وأبنائه، ومدى تأثير غياب الوالدين وانشغالهما الدائم عن تفاصيل حياة أطفالهما.
وعن تقديم هذه القضية المهمة في قالب كوميدي، أوضح أن اختيار هذا الأسلوب جاء بهدف الوصول إلى الجمهور بصورة بسيطة وخفيفة، مع الحفاظ على الرسالة الأساسية للعمل، مؤكدًا أن الكوميديا يمكن أن تكون وسيلة مهمة لطرح قضايا اجتماعية حقيقية ومناقشتها بطريقة قريبة من الجمهور.

وأضاف أن فيلم «مطلوب عائليًا» يحمل مزيجًا من الكوميديا والدراما الاجتماعية، حيث يناقش عددًا من التفاصيل المرتبطة بالحياة الأسرية، وفي مقدمتها مسؤوليات الأب، وصعوبة تحقيق التوازن بين العمل والأسرة، واحتياجات الأبناء إلى الاهتمام والمشاركة، في محاولة لتقديم تجربة تحمل مضمونًا اجتماعيًا إلى جانب الجانب الترفيهي.
ويواصل كريم عبدالعزيز من خلال الفيلم تقديم أعمال تجمع بين الترفيه ومناقشة القضايا الاجتماعية، في تجربة تمزج بين الكوميديا والتشويق، عبر قصة عائلية تتصاعد أحداثها مع دخول أبطالها في سلسلة من المغامرات والمواقف غير المتوقعة، خاصة مع ارتباط الأحداث بأزمة تتعلق بعملية سرقة، تضفي على العمل مزيدًا من الإثارة والمفاجآت.
الفيلم من تأليف شريف الليثي، وإخراج معتز التوني، ويشارك في بطولته ياسمين صبري ومصطفى خاطر، إلى جانب كوكبة من ضيوف الشرف، كما يتضمن عددًا من المشاهد التي جرى تصويرها في العاصمة الماليزية كوالالمبور، بما يمنح العمل تنوعًا في مواقع التصوير وأجوائه البصرية.






