شريط الأخبارعربي ودولي

بحضور القاهرة.. “اجتماع اسطنبول” يؤكد مساندة السعودية ودعم الحقوق الفلسطينية

بدر عبد العاطي يشارك في أول اجتماع وزاري لـ«R4» و«E4».. وتأكيد على خفض التصعيد

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الجمعة 23 أكتوبر، في الاجتماع الوزاري المشترك الأول للآلية الوزارية الرباعية (R4) مع مجموعة الدول الأوروبية الأربع (E4)، وذلك على هامش اجتماعات المجموعة الرباعية المنعقدة في إسطنبول، لبحث جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط وتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.

وشهد الاجتماع مشاركة وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان، إلى جانب ممثلي إيطاليا والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، في إطار توسيع التنسيق الدولي لمواجهة التوترات الإقليمية وتداعياتها الأمنية والسياسية والاقتصادية.

عبد العاطي: الحلول السياسية والدبلوماسية ضرورة لتجنب تجدد المواجهات

 

وأكد وزير الخارجية المصري أهمية انعقاد الاجتماع في هذا التوقيت، باعتباره انعكاسًا لإدراك الدول المشاركة خطورة العودة إلى التصعيد العسكري، وضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التوترات وتعزيز السلام والاستقرار.

وأشار عبد العاطي إلى الدور الذي تضطلع به الآلية الرباعية في احتواء التوترات، معتبرًا أن مشاركة مجموعة الدول الأوروبية الأربع تتيح فرصة لتعزيز الجهود المشتركة وتوسيع نطاق التنسيق الدولي.

وشدد على الأهمية البالغة لوقف التصعيد، وتغليب الحلول السياسية والسلمية والحوار، والعمل على كسر الجمود في المفاوضات، بما يدعم استئناف المسار الدبلوماسي والتوصل إلى تفاهمات تسهم في إنهاء الأزمة الراهنة، وتحد من تداعياتها السلبية على دول المنطقة والعالم.

تضامن مع السعودية ودعوة لضمان حرية الملاحة

 

وأكد الوزراء ضرورة الوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية، ووقف الهجمات على سفن الشحن الدولي، وضمان حرية الملاحة البحرية بصورة كاملة وآمنة.

وفي البيان المشترك الصادر عن اجتماع وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان في إسطنبول، شدد الوزراء على أن أمن الممرات البحرية وسلامة الملاحة يمثلان مصلحة دولية مشتركة، محذرين من أن تعطيلها يهدد سلاسل الإمداد العالمية وتدفقات الطاقة والأسمدة والمواد الغذائية، ويزيد الضغوط على الفئات الأكثر احتياجًا.

ورفض الوزراء التدابير والقيود التي تعيق الملاحة المشروعة، ودعوا إلى الاستئناف السريع والكامل للمرور الآمن ودون عوائق عبر مضيق هرمز، مؤكدين ضرورة معالجة النزاع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران من خلال الحوار والدبلوماسية، ودعم الحلول التفاوضية المستدامة.

فلسطين : دعوة إلى حل الدولتين ووقف الاستيطان

 

وفي الشأن الفلسطيني، اعتبر الوزراء أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل مصدرًا أساسيًا لعدم الاستقرار في المنطقة وخارجها، وفقًا لما ورد في البيان المشترك، داعين إلى التطبيق العاجل لحل الدولتين استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وجدد البيان دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة ومتصلة الأراضي، على أساس حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما دعا الوزراء إلى وقف العنف الإسرائيلي، ووقف محاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، وأدانوا أنشطة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، مؤكدين ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون انقطاع، والعمل على إعادة إعماره.

 

اليمن والبحر الأحمر.. إدانة للهجمات ودعوة إلى المسار السياسي

وبشأن اليمن، أدان الوزراء التصعيد الحوثي والهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، لا سيما تلك التي طالت المدنيين والبنية التحتية المدنية، إلى جانب الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب.

وأعربوا عن تضامنهم الكامل مع المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية، داعين الحوثيين إلى الوقف الفوري للأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية.

الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد على جدول المناقشات

 

وتناول الاجتماع أهمية تعزيز الأمن الغذائي في ظل التحديات الدولية الراهنة، والضغوط التي تفرضها التوترات الإقليمية والدولية على أسواق الغذاء وسلاسل الإمداد.

وشدد المشاركون على ضرورة تكثيف التنسيق الدولي لضمان استمرار تدفقات الحبوب والسلع الغذائية الأساسية، والحد من آثار الأزمات على الدول الأكثر تأثرًا، وفي مقدمتها مصر والدول الأفريقية.

واختتم الوزراء اجتماعهم بالتأكيد على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بشأن القضايا الإقليمية المطروحة، ودعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار، وحماية حرية الملاحة والتجارة الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى