سياسة

رئيس مجلس الشيوخ من المقر الجديد: «الأمانة الوطنية تفرض وضع مصالح البلاد العليا فوق كل اعتبار»

افتتح المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، اليوم، أولى جلسات دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني، في لحظة وصفها بالتاريخية الفارقة، إذ يلتقي أعضاء المجلس لأول مرة تحت قبة مقره الجديد بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وقال رئيس المجلس، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، إن المقر الجديد صرح معماري شامخ يجسد في بنيانه عراقة الحضارة المصرية الممتدة عبر آلاف السنين، ممزوجة بحداثة العصر وآليات التطوير. وأضاف أن المقر، وإن كان عنوانًا لمرحلة جديدة، فإن قيمته ستزداد رسوخًا بما يشهده من عمل جاد ورأي رشيد يليق بمصر ويخدم أبناءها.

وتوجه رئيس مجلس الشيوخ بخالص الشكر وعظيم التقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على جهوده الحثيثة والمخلصة في حماية الأمن القومي لمصر وصون مقدراتها، وتحقيق تطلعات الشعب في شتى ربوع الوطن.

كما وجه الشكر لكل من أسهم في بناء هذا الصرح الوطني، وخص بالذكر رجال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، لما بذلوه من جهود متواصلة في الإشراف على تشييده.

وأعرب رئيس المجلس عن تقديره لجهود الأعضاء خلال فترة الإجازة البرلمانية في مختلف المحافظات، وحرصهم على الالتحام بالمواطنين والوقوف على متطلباتهم عن قرب، ونقل نبض الشارع بأمانة وإخلاص ومسؤولية. وأكد أن هذا التواصل المباشر مع المواطنين هو جوهر العمل النيابي وأساسه الراسخ.

وأشاد بما بذله الأعضاء خلال دور الانعقاد الأول، الذي شهدت جلسات المجلس واجتماعات لجانه خلاله مناقشات مستفيضة اتسمت بالجدية والمسؤولية، وتناولت عددًا من مشروعات القوانين المهمة التي تلامس مصالح المواطنين وتخدم قضايا الوطن. كما أشاد بما أثاره الأعضاء من قضايا عامة تشغل المواطنين، وما أبدته الحكومة من تجاوب معها، متطلعًا إلى البناء على ما تحقق ومضاعفة الجهود في دور الانعقاد الثاني، بما يعلي شأن الوطن ويحقق طموحات المواطنين.

وأوضح أن عمل المجلس خلال دور الانعقاد الأول مضى في إطار من التعاون المثمر مع الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وهو تعاون يقوم على احترام الاختصاص الدستوري لكل منهما، وعلى إدراك مشترك بأن الصالح العام هو الغاية التي يلتقي عندها الجميع. ووجه التقدير لرئيس الوزراء ولجميع الوزراء، معربًا عن تطلعه لاستمرار التنسيق والتعاون خلال دور الانعقاد الثاني.

كما أشاد بجهود المستشار هاني حنا عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، في تعزيز أواصر التعاون والارتقاء بمستوى التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وعلى الصعيد الخارجي، قال رئيس المجلس إن مجلس الشيوخ حرص على تعزيز مسيرة الدبلوماسية البرلمانية المصرية لتتكامل مع جهود الدبلوماسية الرسمية للدولة. ولفت إلى المشاركة الفاعلة لوفد المجلس في فعاليات منتدى الصين للاقتصاد والمجتمع، الذي انعقد في جمهورية الصين الشعبية خلال سبتمبر الماضي، واصفًا إياها بخطوة جادة ونوعية للبناء على ما أسفرت عنه القمة المصرية الصينية التي استضافتها القاهرة مطلع الشهر ذاته.

وأكد أن المجلس يحرص على مواصلة هذا النهج، إيمانًا بأن الدبلوماسية البرلمانية رافد داعم لحضور مصر ومصالحها في محيطها الإقليمي والدولي.

وشدد رئيس مجلس الشيوخ على أن الأمانة الوطنية التي يحملها الأعضاء تحت القبة تفرض التزامًا وطنيًا بأن تكون المصالح العليا للبلاد فوق كل اعتبار، معربًا عن يقينه بأن عمل الأعضاء الدؤوب وإخلاصهم المعهود سيظلان المحرك الأساسي لتحقيق الغايات الوطنية المشتركة.

زر الذهاب إلى الأعلى