الرئيسيةسياسة

أزمة «التجمع» مستمرة.. أمينة النقاش تشترط و«الطنبولي» يرد

«النقاش» لـ«ليبرالي»: الخلافات شخصية.. ولا صلح قبل سحب القضايا.. ومقيم الدعوى يوضح: خلافنا لائحي.. وأيدينا ممدودة للصلح قبل القضاء

بينما يستعد القضاء الإداري للفصل في الخلافات داخل حزب التجمع، في جلسة 10 أكتوبر الجاري، جدد القيادي بالحزب محمد الطنبولي، مقيم الدعوى، مبادرته عبر «ليبرالي» لحسم الخلافات قبل حسمها قضائيًا، فيما كشفت النائبة أمينة النقاش، عضو مجلس الشيوخ ورئيسة الاتحاد النسائي التقدمي بحزب التجمع، وعضو المكتب السياسي للحزب، أن الصلح داخل الحزب مشروط بإسقاط القضايا المرفوعة وسحبها.

«النقاش»: الخلافات شخصية

من جانبها، أوضحت النائبة أمينة النقاش، في تصريحات خاصة لـ«ليبرالي»، أن قيادة الحزب، ممثلة في السيد عبد العال، قدمت عدة مبادرات للمصالحة، كما شكلت لجان تحقيق داخلية لإنهاء الخلافات مع قيادات أمانة الدقهلية، وفي مقدمتهم محمد الطنبولي، تجنبًا للتصعيد، إلا أنها لم تلقَ استجابة.

أمينة النقاش
أمينة النقاش

وأشارت إلى أن الخلافات المطروحة هي خلافات شخصية حول المقاعد، وليست خلافات ذات أسباب سياسية، مشددة على أن الحزب اشترط لإتمام المصالحة وإتاحة المشاركة في المؤتمر العام، التنازل الكامل عن القضايا المرفوعة ضد الحزب أمام المحاكم.

وأكدت أن لجوء بعض الأعضاء إلى القضاء ووسائل الإعلام يُعد سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ حزب التجمع، الذي طالما اعتمد على «دائرة الحوار» الداخلي لحل أزماته.

وأوضحت النائبة أمينة النقاش، أن الحزب بدأ، منذ عدة أشهر، إجراءات الاستعداد لعقد مؤتمره العام التاسع، مشيرة إلى أن الإجراء الأول والأهم يرتكز على حصر العضوية الحقيقية والفاعلة، والتخلي تمامًا عن «العضوية الورقية».

وأشارت النقاش إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد مرور ست سنوات على المؤتمر الثامن، وما شهدته تلك الفترة من متغيرات، شملت وفاة بعض الأعضاء أو ابتعاد آخرين عن العمل السياسي.

وبناءً عليه، قررت قيادة الحزب، برئاسة السيد عبد العال، إلغاء كافة العضويات الورقية والاعتماد حصريًا على العضوية الحقيقية، حيث نجحت اللجان، على مدار الأشهر الأربعة الماضية، في حصر العضويات الفاعلة في 24 محافظة.

وأشارت إلى أن هذا الإجراء يُعد الأول من نوعه في تاريخ حزب التجمع منذ تأسيسه قبل نحو 50 عامًا، موضحة أن العضوية المزدوجة كانت تُستغل سابقًا في الصراعات الداخلية بين أجنحة الحزب لزيادة الأصوات الانتخابية، وهو ما أفرز ظاهرة «العضوية الورقية» التي لا تظهر إلا إبان الانتخابات.

وأضافت أنه مع توحد الحزب حول برنامجه وإنهاء تلك الظاهرة، جرت عملية حصر العضويات بسلاسة تامة.

«الطنبولي»: لائحة الحزب أولًا

في المقابل، أكد القيادي بحزب التجمع، محمد الطنبولي، في تصريحات خاصة لـ«ليبرالي»، أن الخلاف الجاري داخل الحزب هو خلاف «لائحي وتنظيمي» بالأساس، ولا ينطوي على أي خصومة شخصية بين القيادات، مشددًا على احترام الجميع لبعضهم البعض ورغبتهم الحثيثة في النهوض بالحزب.

محمد الطنبولي
محمد الطنبولي

وأوضح «الطنبولي»، أن اللجوء إلى المسار القضائي كان خيارًا اضطراريًا فرضته حالة عدم الاستجابة للمبادرات والحلول المطروحة من قِبل رئيس الحزب، حيث لم يتجاوب مع المبادرات بالشكل المطلوب، وكان يسعى إلى إجراء تسوية مع أعضاء الدقهلية فقط، دون أن تشمل باقي الأطراف، وفق قوله.

وأضاف أن الخلاف شمل أيضًا أعضاء من أقاليم الشرقية، وأعضاء المكتب السياسي بالقاهرة، والإسماعيلية، مشددًا على أن موقفهم كان واضحًا بضرورة أن تشمل التسوية جميع الأطراف، وأن تتم على أرضية واحدة للجميع.

وأشار إلى أن محكمة القضاء الإداري بالدقي حجزت الدعوى للحكم في جلسة 10 أكتوبر الجاري، مضيفًا أن الهدف الأول والأخير من هذا التحرك هو الانتصار للائحة الحزب وتنظيم العمل داخله.

وفي السياق ذاته، شدد القيادي بالتجمع على أن أيدي القيادات التجمعية في مختلف المحافظات، ومنهم الدكتور محمد رفعت، وحسن جمعة بالشرقية، وقيادات محافظة الدقهلية، ما زالت ممدودة لكل المبادرات التي تهدف إلى رأب الصدع، وذلك قبل انعقاد المؤتمر العام المقرر في 28 نوفمبر المقبل.

وشدد «الطنبولي» على تطلعه إلى خروج الحزب بمؤتمر عام يليق بتاريخ «التجمع»، ويلبي تطلعات الشعب المصري، ليظل الحزب نموذجًا يتباهى به الجميع كما كان دومًا.

التجمع: 28 نوفمبر المقبل موعدًا لانعقاد المؤتمر العام التاسع للحزب

حددت الأمانة العامة لحزب التجمع يوم 28 نوفمبر المقبل موعدًا لانعقاد المؤتمر العام التاسع للحزب، الذي يأتي بالتزامن مع الاحتفال باليوبيل الذهبي لتأسيسه.

وصدقت الأمانة العامة على نتائج المرحلة الأولى من إجراءات انعقاد المؤتمر العام، والتي شهدت عقد مؤتمرات في 156 قسمًا ومركزًا بـ23 محافظة خلال شهر أغسطس الماضي، وأسفرت عن انتخاب قيادات الحزب على مستوى الأقسام والمراكز، وسط صعود للكوادر الشبابية والنسائية في الهياكل القيادية، بنسبة تجاوزت 60% من إجمالي أعداد المنتخبين، وفق بيان الحزب.

كما أقرت الأمانة العامة القواعد والإجراءات المنظمة لمؤتمرات المحافظات، المقرر عقدها خلال شهر أكتوبر المقبل، وذلك في إطار المرحلة الثانية من الاستعدادات لانعقاد المؤتمر العام.

ووافقت الأمانة العامة بالإجماع على كافة قرارات القيادة المركزية الصادرة خلال الأشهر الماضية، والمتعلقة بقرارات فصل عدد من أعضاء الحزب المخالفين للقواعد التنظيمية، والتي صدرت تنفيذًا لتكليف الأمانة العامة في اجتماعها السابق باتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات للحفاظ على وحدة الحزب وسلامته.

زر الذهاب إلى الأعلى