تحديث الرئيسيةمحليات

وفاة معلمة في سوهاج أثناء اليوم الدراسي.. و«المديرية» تحسم الجدل حول سبب وفاتها

شهدت إحدى مدارس محافظة سوهاج واقعة وفاة مؤلمة، بعدما رحلت الأستاذة ناهد حنا نظير، معلمة الدراسات الاجتماعية بمدرسة عرابة أبو دهب الابتدائية الجديدة، التابعة لإدارة سوهاج التعليمية، أثناء اليوم الدراسي، وسط حالة من الحزن بين زملائها وطلاب المدرسة وأسرتها، حيث تعرضت لوعكة صحية أثناء وجودها داخل المدرسة، قبل أن تفارق الحياة، لتسود حالة من الحزن بين العاملين بالمدرسة، خاصة أن الوفاة جاءت بشكل مفاجئ أثناء تأدية عملها.

وفي المقابل، نفت مصادر بمديرية التربية والتعليم بسوهاج ما تردد بشأن ارتباط وفاة المعلمة بأي إجراءات متابعة أو إحالة للشئون القانونية، مؤكدة أن الوفاة جاءت بصورة طبيعية، ولا توجد معلومات رسمية تثبت أن أعمال المتابعة أو أي إجراءات إدارية كانت سببًا في تدهور حالتها أو وفاتها.

وأوضحت المصادر أن المعلمة كانت تؤدي عملها بشكل طبيعي، وأن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تعرضها لضغوط أو تعنيف من جانب أحد المتابعين لا يمكن اعتباره سببًا للوفاة دون وجود مستندات أو تقارير رسمية تؤكد ذلك.

وشددت المصادر خلال تصريحات خاصة لموقع ليبرالي على أن أعمال المتابعة داخل المدارس تتم في إطار اللوائح والقواعد المنظمة للعمل، وأن الهدف الأساسي منها هو متابعة انتظام العملية التعليمية ورصد أي ملاحظات والعمل على علاجها، وليس ممارسة ضغوط على المعلمين.

وأكدت المديرية أن أي ملاحظات يتم رصدها خلال المتابعات تخضع للإجراءات الإدارية والقانونية المعمول بها، مشيرة إلى أن التعامل مع أعضاء هيئة التدريس يجب أن يتم في إطار من الاحترام والالتزام بالقواعد المنظمة للعمل.

وتأتي الواقعة في الوقت الذي أثارت فيه منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل، بعدما ربطت بين وفاة المعلمة وما وصفه البعض بـ«الأتوبيس الطائر»، وهو التعبير الذي يستخدمه بعض المعلمين للإشارة إلى لجان المتابعة التي تنتقل بصورة مفاجئة بين المدارس.

ورغم أهمية المتابعة الميدانية باعتبارها إحدى أدوات ضبط وانتظام العملية التعليمية، فإن الواقعة أعادت فتح النقاش حول ضرورة تحقيق التوازن بين المحاسبة والانضباط من جهة، والحفاظ على بيئة عمل آمنة ومستقرة للمعلمين من جهة أخرى.

ويؤكد تربويون أن المتابعة ضرورية لرصد أوجه القصور وتصحيحها، لكنها في الوقت نفسه يجب أن تقوم على التوجيه والدعم إلى جانب المحاسبة، خاصة أن المعلم يمثل أحد العناصر الأساسية في انتظام العملية التعليمية، وفي جميع الأحوال، لا يمكن تحميل المتابعة أو أي إجراء إداري مسؤولية وفاة المعلمة إلا بناءً على نتائج طبية أو تحقيقات رسمية تثبت وجود علاقة مباشرة، وهو ما لم تعلنه مديرية التربية والتعليم بسوهاج.

ومن جانبها، أعربت أسرة المدرسة وزملاء المعلمة عن حزنهم لرحيلها، داعين لها بالرحمة والمغفرة، ولأسرتها بالصبر والسلوان، مؤكدين أن رحيلها المفاجئ ترك حالة من الحزن داخل المدرسة وبين كل من تعامل معها خلال سنوات عملها.

زر الذهاب إلى الأعلى