اقتصادمحليات

مراقبة حقوقية لسوق الأجهزة الكهربائية والمنزلية.. وعباس لـ”ليبرالي”: تفعيل مسار التقاضي

دارالخدمات : نتفهم الظروف الصعبة التي يواجهها القطاع.. لكن هذه التحديات لا تبرر التضحية بحقوق العمال أو اعتبارهم مجرد تكلفة يمكن الاستغناء عنها عند تراجع الإيرادات.

كشف الحقوقي كمال عباس مدير دار الخدمات النقابية والعمالية عن بدء مراقبة حقوقية أوسع لسوق الأجهزة الكهربائية والمنزلية بعد استمرار مسار تسريح العمالة بشكل لافت في الفترات الأخيرة، مع استمرار التواصل مع العمال المتضررين، لتوثيق حالاتهم ومتابعة أوضاعهم، وتبني قضاياهم القانونية والعمالية، في المحاكم، والعمل على تحسين أوضاعهم وضمان حماية حقوقهم.

وحذر في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي” من تداعيات تسريح العمالة بقطاع تصنيع الأجهزة الكهربائية والمنزلية، منتقدًا اعتبار العمالة التي تعمل لسنوات في العملية الإنتاجية عمالة مؤقتة، في ظل التوسع الذي يشهده النشاط الصناعي.

وأكد عباس أن العمال الذين يعملون في القطاع لفترات تتراوح بين خمس وعشر سنوات، ويشاركون بصورة مستمرة في العملية الإنتاجية، ينبغي النظر إلى أوضاعهم الوظيفية بما يتناسب مع طبيعة عملهم، بدلًا من استمرار التعامل معهم باعتبارهم عمالة مؤقتة.

وانتقد ما وصفه بغياب الرقابة العمالية على الشركات الكبرى، في ظل ما تشهده شركات بالقطاع من تسريح واستغناء عن أعداد كبيرة من العمال، معتبرًا ذلك مؤشرًا على قصور دور الجهات المعنية في حماية حقوق العاملين.

دار الخدمات: أزمة تثير مخاوف جدية بشأن الحقوق العمالية

وفي بيان، حذرت دار الخدمات النقابية والعمالية من استمرار ما وصفته بـ” تسريح العمال بقطاع الأجهزة الكهربائية والمنزلية” ، مطالبة بوقف أي إجراءات جماعية للاستغناء عن العمالة أو عدم تجديد عقودها، والتدخل العاجل لحماية حقوق العاملين المتضررين.

وأشارت الدار إلى أن الاستغناء عن العمالة المؤقتة، عبر عدم تجديد عقودها، يثير مخاوف جدية بشأن الحقوق العمالية والأمن الوظيفي، محذرة من تحميل آلاف الأسر وحدها أعباء الأزمة الاقتصادية، رغم سنوات عملها ومساهمتها في استمرار الإنتاج داخل الشركات.

وأكدت الدار تفهمها للظروف الصعبة التي يواجهها القطاع، في ظل الركود وارتفاع أسعار الخامات والاضطرابات في الأسواق العالمية، فضلًا عن رسوم الإغراق المفروضة على واردات الصاج والبليت، لكنها شددت على أن هذه التحديات لا تبرر التضحية بحقوق العمال أو اعتبارهم مجرد تكلفة يمكن الاستغناء عنها عند تراجع الإيرادات.

ودعت إلى تبني حلول متكاملة لمواجهة الأزمة، تحقق التوازن بين دعم الصناعة الوطنية والحفاظ على فرص العمل، من خلال مساندة المصانع المتضررة، ومراجعة السياسات التي تزيد أعباء الإنتاج، وفتح حوار جاد بين أصحاب الأعمال والعمال والجهات الحكومية المعنية.

وطالبت دار الخدمات النقابية والعمالية وزارة العمل والجهات المختصة بالتدخل العاجل للتحقيق في وقائع التسريح، والتحقق من مدى التزام الشركات بأحكام قانون العمل، وضمان حصول العمال المتضررين على مستحقاتهم المالية والقانونية والتعويضات المقررة قانونًا.

كما شددت على ضرورة توفير حماية اجتماعية عاجلة للعمال الذين فقدوا وظائفهم، بما يشمل إتاحة الحماية التأمينية والاجتماعية المستحقة، وتفعيل آليات التأمين ضد البطالة وفقًا للقواعد القانونية المنظمة، إلى جانب إطلاق برامج لإعادة التأهيل والتدريب ومساعدة المتضررين على الالتحاق بفرص عمل جديدة.

وشددت الدار على ضرورة إعادة النظر في قرارات الاستغناء عن العمالة المؤقتة، خاصة العاملين الذين أمضوا سنوات في خدمة الشركات، محذرة من أن ترك العمال وحدهم في مواجهة تداعيات الأزمة يهدد استقرار آلاف الأسر ويزيد الضغوط على سوق العمل.

زر الذهاب إلى الأعلى