فن ومنوعات

منها «أرابيسك» و«بنت اسمها ذات».. أعمال فنية وثقت زلزال 1992

تنوعت الأعمال الفنية والدرامية المصرية في تناولها لزلزال 12 أكتوبر 1992 المدمر، الذي ترك آثارًا إنسانية واجتماعية عميقة في المجتمع المصري؛ حيث اتخذته بعض المسلسلات حدثًا رئيسيًا غيّر مجرى حياة أبطالها، بينما وظفته أعمال أخرى خلفية زمنية لتوثيق تلك الحقبة التاريخية، ورصد حالة الخوف والمعاناة التي عاشها المصريون آنذاك.

وفي الذكرى الـ34 لوقوع الزلزال، ترصد «ليبرالي» أبرز الأعمال الفنية والدرامية التي تناولت هذه الكارثة وجسّدتها على الشاشة، بين الدراما التلفزيونية والأفلام الوثائقية.

 مسلسل "أرابيسك"
مسلسل “أرابيسك”


«
أرابيسك».. البداية الدرامية لتوثيق الكارثة

في البداية، جاء مسلسل «أرابيسك»، الذي عُرض عام 1994، أي بعد نحو عامين من وقوع الزلزال، ليقدم معالجة درامية للكارثة، وهو من روائع الكاتب أسامة أنور عكاشة، وإخراج جمال عبد الحميد.

ودارت أحداث المسلسل حول شخصية «حسن أرابيسك»، التي جسدها الفنان صلاح السعدني، وانتهت الحبكة بوقوع الزلزال الذي دمر فيلا الدكتور «برهان صدقي»، في مشهد حمل دلالات رمزية على انهيار الأوضاع وتبدل أحوال بعض الشخصيات.

من الذي لا يحب فاطمة ؟
من الذي لا يحب فاطمة ؟

«من الذي لا يحب فاطمة».. الزلزال نقطة تحول في حياة الأبطال

وفي مسلسل «من الذي لا يحب فاطمة»، الذي عُرض عام 1996، استخدم الكاتب أنيس منصور الزلزال محركًا أساسيًا ومأساويًا للأحداث؛ حيث تفقد شخصية «صبري»، التي جسدها الفنان أحمد عبد العزيز، زوجته إثر انهيار منزلهما خلال الزلزال، ما يدفع حياته إلى مسارات جديدة تمامًا، وصولًا إلى السفر إلى الخارج.

بنت اسمها ذات
بنت اسمها ذات


«
بنت اسمها ذات».. توثيق التحولات الاجتماعية في مصر

أما مسلسل «بنت اسمها ذات»، الذي عُرض عام 2013، فقد استعرض تاريخ مصر الحديث من خلال حياة البطلة «ذات»، التي جسدتها الفنانة نيللي كريم.

وتناول المسلسل واقعة الزلزال ضمن أحداثه، في محاولة لرصد حالة الرعب التي عاشها الشارع المصري، والآثار الاجتماعية التي ترتبت على الكارثة، في إطار يوثّق التحولات التي شهدها المجتمع على مدار عقود.

 أبو عمر المصري
أبو عمر المصري

«أبو عمر المصري».. مشاهد ترصد لحظة وقوع الزلزال

وفي مسلسل «أبو عمر المصري»، الذي عُرض عام 2018، تضمن العمل مشاهد توثق لحظة وقوع زلزال 1992 وتأثيره المباشر على حياة الأبطال، والمسلسل من بطولة الفنان أحمد عز، وإخراج أحمد خالد موسى.

بوستر مسلسل “زلزال”
بوستر مسلسل “زلزال”

«زلزال».. الكارثة في قلب الأحداث

وبعد نحو 27 عامًا من وقوع الزلزال، قدّم المؤلف عبد الرحيم كمال مسلسل «زلزال»، الذي عُرض عام 2019، وجعل من الكارثة محورًا رئيسيًا تدور حوله الأحداث.

وانطلقت الحكاية بانهيار منزل البطل «حربي» بسبب زلزال 1992، ووفاته تحت الأنقاض قبل تسجيل ملكية الأرض التي اشتراها من «خليل كتخة»، لتبدأ رحلة ابنه، الذي جسده الفنان محمد رمضان، في الصراع لاسترداد حق والده، وسط سلسلة من المواجهات والصراعات الاجتماعية والإنسانية.

مسلسل "حدوتة مُرة"
مسلسل “حدوتة مُرة”

«حدوتة مُرة».. الزلزال يغير مصائر الشخصيات

وفي العام نفسه، تناول مسلسل «حدوتة مُرة»، من بطولة الفنانة غادة عبد الرازق، آثار الزلزال من زاوية إنسانية ودرامية؛ إذ وظف المؤلف الكارثة لتغيير مصائر الشخصيات، حيث تفقد البطلة «مُرة» حبيبها ومطعمها بسبب الزلزال، لتتبدل حياتها بصورة مأساوية.

وبعيدًا عن الدراما التلفزيونية، حضرت الكارثة أيضًا في الأعمال الوثائقية التي سعت إلى توثيق تفاصيلها الإنسانية والاجتماعية، ومن بينها فيلم «كنت هناك – زلزال مصر 1992»، وهو فيلم وثائقي من إنتاج التلفزيون العربي، يسرد تفاصيل الكارثة بعيون الضحايا والأشخاص الذين عايشوها.

ويسلط الفيلم الضوء على المعاناة داخل مخيمات الإيواء، ويرصد قصص أشخاص فقدوا منازلهم وأعمالهم وذويهم في غضون 60 ثانية، في توثيق إنساني لحجم الخسائر التي خلّفها الزلزال، وما تركه من آثار في حياة آلاف المصريين.

زر الذهاب إلى الأعلى