-
اللواء رضا فرحات: مصر تمتلك من الخبرات والكفاءات ما يؤهلها لصناعة حلولها من الداخل
-
كريمة الحفناوي: الحوار الوطني شكلي ما لم تُنفذ توصياته.. و«هل سندخل في نفس الدائرة؟»
-
طارق درويش: ضرورة دعوة جميع الأحزاب الفاعلة والاستماع إلى رؤاها في القضايا المختلفة
تتباين مواقف الأحزاب والقوى السياسية من المشاركة في «منتدى مصر 2026» الذي ينعقد الإثنين المقبل في الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث يراه فريق فرصة لحوار جديد حول التحديات التي تواجه الدولة، بينما يتحفظ آخرون خشية تكرار تجربة الحوار الوطني في ظل تساؤلات حول تنفيذ توصياته.
رسميًا يأتي المنتدى في إطار توسيع دائرة المشاركة والحوار حول القضايا والأولويات التي تشغل المواطنين وسط ترقب وطني، ويستهدف المنتدى مشاركة أكثر من 8000 مشارك بما فيهم ممثلو الأحزاب، وأعلن حزب العدل استعداده في وقت سابق لطرح أوراق بحثية ومقترحات عملية خلال «منتدى مصر 2026»، بمشاركة شباب الباحثين والمتخصصين، تتناول تقييم السياسات الحكومية والتحديات القائمة، وطرح بدائل قابلة للتنفيذ، انطلاقًا من دور الحزب كمعارضة بناءة تركز على احتياجات المواطن والأثر الفعلي للسياسات العامة.
رضا فرحات: صياغة لمستقبل الوطن
من جانبه قال القيادي بحزب المؤتمر، اللواء رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، ومحافظ القليوبية والإسكندرية الأسبق لـ «ليبرالي»: «في زحام التحديات التي تواجه الدولة المصرية، يبرز «منتدى مصر 2026» كمساحة وطنية مهمة لتجميع الخبرات والكفاءات حول مائدة واحدة، وفتح المجال أمام مختلف التيارات لطرح رؤى قابلة للتحول إلى حلول عملية، وما يميز هذه التجربة هو دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للمؤسسات والخبراء والشباب للمشاركة، بما يعكس قناعة راسخة بأن المواطن شريك أصيل في صياغة مستقبل وطنه».

وأضاف أن مصر تمتلك من الخبرات والكفاءات ما يؤهلها لصناعة حلولها من الداخل، ويبقى الرهان على أن يصبح الحوار بداية للفعل، وأن تتحول الأفكار إلى سياسات، والسياسات إلى نتائج، والنتائج إلى قدرة أكبر على مواجهة المستقبل.
وأكد أن «منتدى مصر 2026» مساحة وطنية تجمع الخبرات والرؤى، وتفتح الطريق أمام الأفكار لتتحول إلى حلول تسهم في دعم مسيرة البناء، وقوة المنتدى في قدرته على جمع المصريين حول هدف واحد: أن نصنع مستقبل وطننا بعقول أبنائه، وبثقة في قدرتنا على تجاوز التحديات وتحويلها إلى فرص للإنجاز
«الحفناوي»: الحوار شكلي ما لم تُنفذ توصياته
من جانبها، أكدت السياسية والكاتبة الدكتورة كريمة الحفناوي أن تجارب الحوار الوطني السابقة أظهرت طابعًا شكليًا، في ظل عدم تفعيل التوصيات التي انتهت إليها، واستمرار السياسات نفسها التي أدت إلى الأزمات، متسائلة:« لماذا يتم هذا الحوار لندخل مرة أخرى في نفس الدائرة؟»، مضيفة: «المواطن لا يلدغ من جحر مرتين بل مرات ومرات».

وأوضحت «الحفناوي» أن حوارات سابقة، بينها الحوار الوطني الذي انطلق عامي 2022 و2023 برعاية رئاسية، شهدت مشاركة خبراء وأكاديميين وممثلي أحزاب وبرلمان ومنظمات مجتمع مدني وحقوق إنسان وشخصيات عامة، مشددة على أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل التوصيات إلى حلول فعلية للأزمات.
وتساءلت عن أسباب عدم تنفيذ بنود الحوار السابق، قائلة: «إذا كانت السلطة جادة فلماذا لم تنفذ بندًا من هذه البنود؟»، مضيفة: «لماذا لا يتم الرجوع إلى هذه الأوراق؟ لماذا لا يتم مناقشتها؟ لماذا لا يتم أخذ ما يحل مشكلات المجتمع منها؟».
ورفضت «الحفناوي» المشاركة في حوار وصفته بالشكلية لمجرد القول إن هناك ديمقراطية، متسائلة: «إذا كانت هناك ديمقراطية حقيقية، فلماذا لم يتم الإفراج عن سجناء الرأي، ولماذا لا يُسمح للأحزاب والنقابات والمنظمات بمخاطبة الشعب وعقد مؤتمرات جماهيرية؟».
وشددت على أن نجاح أي حوار وطني يتطلب الشفافية وحرية التعبير والرأي وتداول المعلومات الصحيحة، إلى جانب وضع آليات واضحة لتنفيذ التوصيات، مؤكدة أن السلطة التنفيذية هي الجهة المنوط بها تحويل المقترحات البناءة إلى إجراءات عملية تسهم في حل الأزمات وأن الاستفادة من مخرجات الحوارات السابقة وتنفيذ توصياتها يمثلان أساسًا لحوار حقيقي ومثمر، لا مجرد شكل بلا مضمون.
«درويش»: ضرورة دعوة جميع الأحزاب الفاعلة

من جانبه، أكد الكاتب الصحفي طارق درويش، رئيس حزب الأحرار الاشتراكيين، في تصريحات خاصة لـ«ليبرالي» ضرورة دعوة جميع الأحزاب الفاعلة والاستماع إلى وجهة نظرها في مختلف القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
وأوضح أنه من الضرورة تقتضي الأخذ بآراء الأحزاب ووضعها في إطارها، ودراسة ما تطرحه وما تطالب به فعليًا، وليس شكليًا كما حدث في الحوار الوطني، مشيرًا إلى أن حزب الأحرار الاشتراكيين سيمثله في المنتدى مجموعة من المختصين والقيادات.






