النائب إيهاب منصور لـ”ليبرالي” الرئيس قطع الطريق أمام الشائعات والتلميحات وتطبيق القوانين المشرعة أولوية
قوانين معطلة لشهور وسنوات بسبب ضعف التوعية والرقابة
ثمن النائب إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن عدم المساس بالدستور المصري، مؤكدًا أن التصريح جاء في توقيت مهم، ويقطع الطريق أمام الشائعات والتلميحات التي أثيرت في هذا الشأن.
وقال منصور في تصريح خاص لـ”ليبرالي” عندما يكون لدينا رئيس لا يعطي لنفسه امتيازات هذا أمر جيد للغاية، لافتًا إلى أنه بخلاف الحديث عن تعديل الدستور، فنحن بحاجة إلى تطبيق القوانين المشرعة القائمة على أرض الواقع.
وأشار إلى أنه كان من بين 17 نائبًا رفضوا التعديلات الدستورية في مجلس النواب 2015- 2020، وكانت مبرراته آنذاك تتشابه مع ما طرحه الرئيس في تصريحاته الأخيرة، موجهاًا له التحية والتقدير.
وأضاف أن تصريحات الرئيس جاءت في وقت هام جدا خاصة أن التوقيت الحالي يشهد تحديات إقليمية ودولية عديدة والعالم ملتهب من حولنا، إلى جانب الاستعداد لمنتدى مصر، مؤكدًا على أهمية التوجه لللاستماع إلى مختلف الآراء والتوجهات، بالإضافة إلى ضرورة ضم مخرجات الحوار الوطني إلى مناقشات المنتدى، والعمل على تحويلها إلى قرارات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
وفي سياق آخر أوضح رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي أن هناك عدة أسباب تعوق تطبيق القوانين، في مقدمتها عدم معرفة بعض المسؤولين التنفيذيين بالقوانين الصادرة ولوائحها التنفيذية والقرارات المرتبطة بها، فضلًا عن غياب التوعية والتدريب، ما يؤدي إلى تعطيل تنفيذ بعض القوانين لشهور أو سنوات.
وأشار إلى أن بعض حالات التعطيل ترجع إلى وجود مسؤولين فاسدين يسعون إلى تعطيل تطبيق قوانين معينة لتحقيق مصالح شخصية، بينما توجد حالات أخرى تنتج عن ضعف الكفاءة وعدم تدريب الموظفين على آليات التنفيذ، مؤكدًا أن معالجة هذه المشكلات تتطلب التوعية والتدريب والرقابة الفعالة.
وشدد منصور على أهمية إعداد كتيبات إرشادية تتضمن شرح القوانين والإجابة عن الأسئلة الشائعة بشأنها، ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حتى يتمكن الموظفون والمواطنون من فهم القواعد المنظمة للخدمات والإجراءات المختلفة.
ولفت إلى أنه سبق أن اقترح هذه الآلية خلال مناقشات قانون العمل عام 2019، كما استجابت وزارة الإسكان للفكرة من خلال إعداد كتيبات توضح الإجابات عن تساؤلات تتعلق بقانون التصالح، معتبرًا أن التطور التكنولوجي يتيح نشر المعلومات من القاهرة إلى أسوان في ثوانٍ، دون الحاجة إلى تحمل تكاليف كبيرة لتنظيم الندوات.
ضعف الرقابة يهدر أموال الدولة
وانتقد منصور ضعف الرقابة الحكومية، معتبرًا أن بعض بيانات الحكومة لا تعكس الواقع الذي يعيشه المواطنون، وقال إن هناك فجوة بين ما يجري في العاصمة الإدارية الجديدة وما تشهده الشوارع والمناطق الشعبية والعشوائية، مشددًا على ضرورة تعزيز الرقابة على أرض الواقع.
واستشهد بتجربته في التعاون مع وزارة التموين قبل نحو تسع سنوات، موضحًا أنه عرض مقترحات رقابية على الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين الراحل، الذي استجاب لها، وأسهمت هذه الجهود، بحسب قوله، في توفير 11 مليار جنيه للدولة عام 2017، بما يعادل نحو 50 مليار جنيه بالقيمة الحالية.
وأوضح أن هذه التجربة بدأت من خلال الرقابة في دائرته الانتخابية، ثم جرى تعميمها بالتعاون مع وزارة التموين على مستوى الجمهورية، وأسهمت في الحد من إهدار الأموال في بندين متعلقين بالتموين.
وأكد منصور أن تفعيل الرقابة والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية يمكن أن يسهم في توفير موارد مالية للدولة، وإعادة توجيهها بما يعود بالنفع على المواطنين.






