من الفكرة إلى الشاشة.. كيف يدعم مهرجان الجونة جيلًا جديدًا من صناع الأفلام؟
لا تتوقف أهمية مهرجان الجونة السينمائي عند لحظات الظهور على السجادة الحمراء أو تكريم النجوم فالدورة التاسعة، التي تنطلق اليوم 15 أكتوبر وتستمر حتى 23 أكتوبر 2026، تطرح جانبًا آخر من الحكاية يتعلق بمستقبل صناعة السينما العربية، والفرص المتاحة أمام أصحاب المشروعات الجديدة للوصول بأفكارهم إلى الشاشة.
وتأتي هذه الرؤية في وقت تتوسع فيه أنشطة «سيني جونة» المنصة المعنية بدعم صناع الأفلام، لتتجاوز عرض الأعمال إلى توفير مساحات لتطوير المشروعات والتواصل مع المتخصصين في الصناعة بما يمنح المهرجان دورًا يتخطى حدود الاحتفاء السنوي بالسينما.
«سيني جونة».. ما الذي يحدث خلف الكواليس؟
من أبرز ملامح الدورة الحالية إطلاق برنامج «سيني جونة مسلسلات» الذي يضم ستة مشروعات مختارة من العالم العربي، بهدف دعم تطوير الأعمال التلفزيونية، في خطوة توسّع نطاق المنصة ليشمل الدراما إلى جانب مشروعات الأفلام،
كما يواصل برنامج «سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام» استقبال مشروعات سينمائية في مراحل التطوير وما بعد الإنتاج، مع إطلاق مبادرتين جديدتين هما «أصوات مصرية» و«ملاذ آمن لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» لدعم تطوير المشروعات المصرية ومساندة صناع الأفلام النازحين أو المعرضين للخطر.
155 مشاركًا في برنامج المواهب الناشئة
وفي مسار موازٍ، أعلن المهرجان اختيار 155 مشاركًا لبرنامج «سيني جونة للمواهب الناشئة» لعام 2026، بعد تلقي نحو ألف طلب مشاركة من مصر وعدد من الدول، بهدف إتاحة فرص التعلم والتواصل مع المتخصصين أمام صناع الأفلام الشباب،
وتكشف هذه المبادرات عن اتجاه نحو الاستثمار في المراحل الأولى من صناعة الفيلم، حيث لا تتوقف التحديات عند امتلاك الفكرة بل تمتد إلى تطوير السيناريو والعثور على شركاء إنتاج وتأمين التمويل، والوصول إلى فرص العرض والتوزيع.
من مهرجان سنوي إلى منصة لصناعة الأفلام
بهذه الأنشطة، يحاول مهرجان الجونة ترسيخ دوره بوصفه مساحة تجمع بين عرض الأفلام وتطوير المشروعات وبناء العلاقات المهنية. وتزداد أهمية هذا المسار مع اقتراب المهرجان من دورته العاشرة العام المقبل، بما يفتح الباب أمام تقييم ما حققته مبادراته من فرص ملموسة لصناع السينما في مصر والمنطقة العربية.
وبين بريق السجادة الحمراء والعمل الذي يجري خلف الكواليس، يبقى السؤال الأهم: إلى أي مدى تستطيع هذه المنصات تحويل المشروعات الواعدة إلى أفلام ومسلسلات تصل بالفعل إلى الجمهور؟، الإجابة لن تأتي من عدد الفعاليات وحده، بل من الأعمال التي ستخرج إلى النور والفرص التي ستصنع فارقًا في مسارات أصحابها.






