العدل

فاطمة عادل لـ«CNN بالعربية»: صندوق دعم الأسرة لا يكفي وحده.. ونتمسك بمناقشة قانون متكامل للأحوال الشخصية

نائبة حزب العدل: الصندوق يساند المستحقين المتعثرين في تحصيل حقوقهم المالية.. والحل يتطلب تيسير التقاضي وتسريع تنفيذ الأحكام

أكدت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، أن إنشاء صندوق تكافلي لدعم الأسرة يمثل آلية لمساندة المستحقين الذين يواجهون صعوبات في تحصيل حقوقهم المالية، لكنه لا يعالج وحده أوجه القصور التي تواجه النساء والأسر في الحصول على مستحقاتهم، مشددة على ضرورة مناقشة قانون متكامل للأحوال الشخصية بدلًا من الاكتفاء بحلول جزئية.

وأوضحت «عادل»، في تصريحات خاصة لـ«CNN بالعربية»، أن مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة لإنشاء «الصندوق التكافلي لدعم الأسرة» يستهدف مساندة الأسر التي حصلت على أحكام قضائية واجبة التنفيذ، لكنها تواجه صعوبات في تحصيل مستحقاتها بسبب تعثر الملزمين بالسداد أو عدم قدرتهم على الدفع، فضلًا عن دعم النساء اللاتي لا تكفي مبالغ النفقة المحكوم بها لتلبية احتياجاتهن واحتياجات أطفالهن.

وأشارت إلى أن المشروع الحكومي يتضمن إلغاء القانون رقم 11 لسنة 2004 الخاص بإنشاء نظام تأمين الأسرة، لافتة إلى أنها سبق أن تقدمت خلال الفصل التشريعي الأول بمشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية، تضمن إنشاء صندوق لدعم الأسرة ضمن أحد فصوله، إلى جانب تصور لمصادر تمويل متعددة تضمن قدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه المستحقين.

وأضافت أن مشروعها اقترح مساهمة من الدولة بقيمة مليار جنيه عند بدء عمل الصندوق، إلى جانب موارد أخرى، من بينها نسبة من إيرادات هيئة قناة السويس وإيرادات بيت الزكاة، بما يعزز قدرته على مساعدة الأسر التي تواجه صعوبات في تحصيل حقوقها المالية.

رسوم الصندوق.. موارد للتمويل لا تكفي وحدها لحل الأزمة

وفيما يتعلق بالرسوم الواردة في مشروع الحكومة، أوضحت «عادل» أنه يقترح تحصيل مبالغ مالية على عدد من المعاملات، من بينها الزواج والطلاق والزواج بأخرى، فضلًا عن رسوم مرتبطة ببعض الخدمات والمعاملات التعليمية والاجتماعية، بهدف توفير الموارد اللازمة للصندوق، مع اختلاف بعض التفاصيل والمبالغ عن التصور الذي طرحته في مشروعها السابق.

وشددت عضو مجلس النواب على أن توفير الموارد المالية، رغم أهميته، لا يمثل حلًا كافيًا للأزمة، موضحة أن بعض النساء يضطررن إلى خوض مسارات قضائية طويلة ورفع دعاوى متعددة للحصول على حقوق مختلفة، ما يضاعف الأعباء الواقعة عليهن وعلى أطفالهن، ويؤخر حصولهن على مستحقات صدرت بها أحكام قضائية.

وضربت مثالًا بامرأة تعول ثلاثة أطفال، قد يصدر لصالحها حكم بنفقة قدرها 500 جنيه شهريًا، وهو مبلغ لا يتناسب، بحسب تقديرها، مع الاحتياجات الأساسية للأسرة.

وأشارت إلى أن قيمة المساعدات التي يمكن أن يقدمها الصندوق تختلف بحسب طبيعة كل حالة والضوابط المنظمة، وقد تصل إلى 5 آلاف جنيه شهريًا عن المدين الواحد، فيما قد تبلغ المساعدة المتعلقة بالمصروفات التعليمية 30 ألف جنيه، وفقًا للمستندات والتقارير التي تثبت استحقاق الدعم.

وأكدت «عادل» أن معالجة أزمة الأحوال الشخصية تتطلب التعامل مع المنظومة التشريعية والقضائية بصورة شاملة، بما يشمل تيسير إجراءات التقاضي، وتسريع الفصل في الدعاوى، وضمان تنفيذ الأحكام القضائية، حتى لا تضطر النساء إلى تكرار الإجراءات القانونية للحصول على حقوقهن.

واختتمت بالتأكيد على تمسك حزب العدل بمناقشة مشروعه المتكامل للأحوال الشخصية إلى جانب مشروع الحكومة، حال إحالته إلى البرلمان، معتبرة أن قضايا الأسرة لا يمكن معالجتها من خلال الدعم المالي وحده، وإنما تتطلب تشريعًا شاملًا يعالج جذور المشكلات ويضمن حماية حقوق جميع الأطراف، وفي مقدمتهم النساء والأطفال.

زر الذهاب إلى الأعلى