سياسة

منتدى مصر 2026

إيهاب منصور: تحديد جدول زمني للتنفيذ كان الحلقة المفقودة في الحوار الوطني

أيمن محسب: دمج مخرجات الحوار الوطني مع توصيات منتدى مصر يقودنا إلى نتائج أفضل

عبد الغني الحايس: نأمل أن تتحول توصيات منتدى مصر إلى خطوات عملية لا أن تظل حبرًا على ورق

مع انطلاق فعاليات منتدى مصر 2026، طالب برلمانيون وسياسيون بضرورة أن تسفر فعاليات المنتدى عن نتائج ملموسة وتوصيات قابلة للتنفيذ، مع وضع آليات واضحة وجداول زمنية لتطبيقها، بما يضمن عدم تكرار تجربة بعض مخرجات الحوار الوطني التي لم ترى  النور.

وأكدوا أهمية البناء على ما طرح خلال الحوار الوطني، ودمج المخرجات، والاستماع إلى مطالب المواطنين واحتياجاتهم، بما يسهم في تحويل المناقشات إلى خطوات عملية، بما يضمن ألا تظل المناقشات حبيسة القاعات، وأن تنعكس نتائجها على أرض الواقع.

 

منتدى مصر بين الأمل والتفاؤل

المهندس إيهاب منصور
المهندس إيهاب منصور

أكد النائب إيهاب منصوررئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أنه متفائل بمنتدى مصر وخروجه بنتائج ملموسة، ودائمًا ما يمتلك الأمل في الغد، وأنه أيضا متفائل رغم أي ظروف ، ورغم مرور وقت على كثير من الأمور، مشيرًا إلى أنه يردد دائمًا “بكرة أحلى إن شاء الله، بناءا على  تجارب مع كيانات ووزارات ومسؤولين امتدت لسنوات، لكنها انتهت  جميعها إلى نتائج جيدة لصالح الوطن والمواطن.

 

وأضاف “منصور” في تصريح خاص لـ”ليبرالي”  أنه يرى أن هناك اختلافًا وتغيرا بعض الشيء عما حدث سابقًا رغم تخوف بعض الأشخاص من أن يواجه مصير الحوار الوطني، وألا ترى بعض بنوده النور، أو أن تظل حبيسة الأدراج.

وأشار إلى أنه يتوقع أن تتسق نتائج منتدى مصر مع نتائج الحوار الوطني، وأن يتم دمجها في صورة آليات للتنفيذ، مؤكدًا أن الأمر لا يتوقف عند مجرد طرح النتائج، وإنما يتطلب وضع آليات تنفيذ بتوقيتات محددة.

وضرب مثالًا بقانون الإدارة المحلية، الذي أكد الحوار الوطني أهميته منذ سنوات، ورغم ذلك لم يصدر حتى الآن، معتبرًا أن هذا الأمر يبعث برسالة سيئة إلى الشباب، موضحًا أن الشباب والمرأة والعمال والفلاحين وغيرهم استعدوا للمشاركة في المحليات، في ظل الحديث عن تخصيص 25% للشباب و25% للمرأة، وعن مشاركة نحو 60 ألف شخص على مستوى الجمهورية، من بينهم 15 ألف امرأة و15 ألف شاب، إلا أن هؤلاء ظلوا يستعدون لسنوات، ثم انتهى الأمر دون تحقيق شيء، رغم أنه طرحت آنذاك فكرة فصل القوانين إلى قانونين، أحدهما للإدارة المحلية والآخر لانتخابات الإدارة المحلية، بما يسمح بالخروج بنتيجة ملموسة يمكن تقديمها للمواطنين.

 

ولفت إلى أنه خلال مجلس النواب في الفترة من 2015 إلى 2020، حضر عشرات الجلسات في لجنة الإدارة المحلية، التي ناقشت القانون وانتهت من إعداده وتعديل العديد من بنوده، موضحًا أنه كان يرفض بعض البنود، لكن العمل انتهى في النهاية إلى مشروع قانون متكامل، ثم وضع في الأدراج.

 

واستكمل  بأنه فوجئ خلال العام الجاري بالدعوة إلى عقد جلسة لمناقشة القانون، فحرص على حضورها، لكنه فوجئ بأن القانون المطروح هو نفسه الذي جرى العمل عليه عام 2016، متسائلًا: لماذا نبدأ من الصفر؟ نحن نريد أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون مؤكدا أن هذه الواقعة تمثل نموذجًا لما ينبغي تغييره.

وشدد منصور على ضرورة تحويل التوصيات التي طرحها الخبراء في الحوار الوطني، والتي ستُطرح أيضًا في منتدى مصر، إلى خطوات عملية على أرض الواقع، مع تحديد توقيتات لتنفيذها، موضحًا أن ما كان ينقص الحوار الوطني هو بند واحد فقط، وهو تحديد موعد التنفيذ، قائلًا: متى يتم التنفيذ؟ ، ولذلك ظللنا حتى الآن نسأل: متى؟.

 

مشاركة شعبية في صنع القرار

 

النائب أيمن محسب
النائب أيمن محسب

وشدد النائب أيمن محسب نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد على أهمية دمج مخرجات الحوار الوطني مع توصيات منتدى مصر، لافتًا إلى أن الحوار الوطني أتاح مشاركة مختلف العقول والخبرات المصرية، سواء من الأحزاب أو النقابات أو أساتذة الجامعات والخبراء، ومؤكدً على أن أن مجمل التوصيات التي خرج بها الحوار كانت قابلة للتنفيذ، وهو ما اعتبره أهم ما يميز مخرجاته.

 

وأشار “محسب” في تصريح خاص لـ”ليبرالي” إلى أن الحكومة أخذت ببعض هذه التوصيات ونفذت عددًا منها، بما ساعد في التعامل مع التحديات التي تمر بها البلاد، لافتًا إلى أن هذه المخرجات تمثل روشتة حقيقية لإصلاح مصر، ليس على المستوى الاقتصادي فحسب، وإنما أيضًا على المستويات السياسية والاجتماعية، وفي مختلف المجالات.

وأضاف محسب أنه إذا جرى وضع مقترحات الحوار الوطني ومخرجاته مع توصيات ونتائج منتدى مصر،  فإن ذلك سيدفعنا إلى طريق جيد ونتائج أفضل، خاصة أن المنتدى يأتي بطابع حكومي بدرجة أكبر من الحوار الوطني.

وأشار إلى أن الحوار الوطني كان بمثابة مساحة يتحدث من خلالها الشعب المصري، ويطرح وجهات نظره ويسهم في حل المشكلات التي يعيشها ويعايش تفاصيلها، موضحًا أن اختلاف طبيعة المنتدى، الذي ستخرج توصياته من الحكومة، يتيح فرصة للحديث عن مخرجات أكثر ارتباطًا بالواقع وقابلية للتنفيذ، بدلًا من الاكتفاء بطرح التوصيات دون ضمان تطبيقها.

 

وفيما يتعلق بتوسيع مساحة مشاركة المواطنين والشباب في التعبير عن احتياجاتهم والمساهمة في صنع القرار، قال محسب إن السنوات العشر الأخيرة شهدت نموًا في الانفتاح على المشاركة الشعبية، معتبرًا أن مشاركة المواطنين في اتخاذ القرارات العليا لم تشهد لها مصر مثيلًا منذ إنشاء الدولة.

وأكد أن المواطنين أصبحوا يشاركون في طرح الأفكار والرؤى والحلول، سواء من خلال الحوار الوطني أو منتدى مصر، مشيرًا إلى أن هذه المشاركة تمثل تحولًا في طبيعة العلاقة بين المواطنين والحكومة، إذ لم تعد الحكومة وحدها هي التي تضع الخطط وتنفذها، وإنما أصبح المواطنون يشاركون في طرح الأفكار وصياغة الحلول، بينما تتولى الحكومة تنفيذها، وهو ما اعتبره شكلًا من أشكال المشاركة الشعبية التي لم تكن موجودة من قبل.

 

 توصيات قابلة للتنفيذ

عبدالغني الحايس e1783184397603
عبدالغني الحايس نائب رئيس حزب العدل

أعرب عبدالغني الحايس نائب رئيس حزب العدل عن أمنيته يحقق منتدى مصر نتائج إيجابية، وأن ينتج عنه حوار جاد يقوم على المكاشفة والمصارحة والشفافية المطلقة، وأن تكون هناك آذان صاغية لما يُطرح من آراء ومقترحات، وأن تسفر هذه الحوارات عن توصيات قابلة للتطبيق يتم تنفيذها، وألا تبقى حبرًا على ورق أو مجرد دردشة تنتهي بانتهاء الفعاليات.

 

وأكد الحايس لـ”ليبرالي” أن فكرة إقامة المنتدى في حد ذاتها فكرة عظيمة، معربًا عن أمله في ألا تمر نتائجه مرور الكرام، كما حدث مع مخرجات الحوار الوطني وما دار خلاله من مناقشات لم ينفذ، موضحًا أن نجاح المنتدى لا يقاس بعدد الجلسات أو حجم المشاركات، وإنما بمدى قدرته على إحداث تغيير حقيقي في السياسات والقرارات، والتعامل مع المشكلات التي تواجه المواطنين بصورة عملية، بعيدًا عن الاكتفاء بطرح الرؤى والأفكار.

وأشار إلى أنه كان يتمنى، بعيدًا عن صوت الخبراء والمتخصصين والتنفيذيين، أن يكون المواطن البسيط ورجل الشارع حاضرًا داخل المنتدى، لأن الهموم والأعباء التي تثقل كاهل الغالبية، نتيجة الظروف المحيطة وإجراءات الإصلاح الاقتصادي، تمثل الصوت الصادق النابع من قلب المعاناة.

وأوضح أنه كان يتمنى الاستماع إلى صوت المواطن وسؤاله كيفية بعيش؟، وكيف يلبي احتياجاته الأساسية؟ ومدي  تأثير المبادرات التي تقدم له، وما إذا كانت كافية أم لا،؟مشددًا على أهمية أن تكون هناك متابعة واضحة لما يصدر عن المنتدى من توصيات، بما يضمن عدم تكرار التجارب السابقة التي انتهت فيها المناقشات دون ترجمتها إلى خطوات تنفيذية ملموسة.

 

وطالب الحكومة بأن يتسع صدرها لتقبل أي نقد، لافتًا إلى أننا نعيش الآن لحظة تقديم روشتة للعلاج، وأنه إذا أردنا تحقيق إنجاز حقيقي، فإن ذلك يتطلب الإصغاء إلى جميع الآراء، وتقبل النقد، وتعديل البوصلة، لأن مصلحة الوطن هي غاية الجميع. وأضاف أنهم يدركون جميع الظروف الجيوسياسية المحيطة، وأن الأمن القومي المصري فوق كل اعتبار، وأن سلامة المواطنين ورفاهيتهم هي الهدف الذي يسعون إليه.

 

واختتم الحايس بالتأكيد على أن الشعب المصري يستحق الأفضل، ويستحق أن يحيا حياة كريمة بكل ما تحمله الكلمة من معاني كاملة، معربًا عن أمله في أن يخرج الجميع من المنتدى وهم أكثر شغفًا ورغبة وإصرارًا على العمل الجاد والبناء، من أجل تحقيق ما يصبو إليه الوطن والشعب.

زر الذهاب إلى الأعلى