بحضور حزب العدل.. منتدى مصر 2026 يناقش الأمن القومي والحماية الاجتماعية
محمد الجمسي: أمن الوطن يبدأ من أمن المواطن.. ورائد سلامة يؤكد أهمية الحوار المجتمعي لتحديد الفجوات الاقتصادية
واصل حزب العدل مشاركته لليوم الثالث في فعاليات منتدى مصر 2026، الذي شهد مناقشات حول المحور الأمني والإقليمي، بحضور عدد من المسؤولين والقيادات السياسية.
وشهدت فعاليات اليوم مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الداخلية محمود توفيق، ووزير الخارجية بدر عبد العاطي، ووزير الموارد المائية والري هاني سويلم، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة محمد عبد الرحمن ربيع.

مشاركة قيادات حزب العدل
شارك في فعاليات اليوم النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، والنائب إسماعيل الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، والنائب محمد جامع، نائب رئيس الهيئة البرلمانية، إلى جانب اللواء محمد الكموني ومحمد الجمسي، أمين الحزب بمحافظة الإسكندرية.
«الجمسي»: أمن الوطن يبدأ من أمن المواطن
أكد محمد الجمسي، أمين حزب العدل بمحافظة الإسكندرية، أن منتدى مصر يمثل مساحة مهمة للحوار الوطني الجاد ومناقشة التحديات التي تواجه الدولة المصرية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة، مشيدًا بتنوع الموضوعات المطروحة ومشاركة الخبراء والمتخصصين والقيادات السياسية في مناقشة القضايا المرتبطة بحاضر الوطن ومستقبله.

وأوضح «الجمسي»، في تصريحات خاصة لـ«ليبرالي» على هامش حضوره جلستي «أمن الوطن والمواطن» و«الأمن المائي والغذائي»، أن مفهوم الأمن القومي لم يعد مقتصرًا على حماية الحدود ومواجهة التهديدات الخارجية، بل امتد ليشمل الأمن الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي للمواطن، مؤكدًا أن أمن المواطن جزء لا يتجزأ من أمن الوطن، وأن قوة الدولة تبدأ من قوة مواطنيها واستقرار المجتمع.
وأشار إلى أن البطالة والتضخم وارتفاع الأسعار وصعوبة المعيشة تمثل تحديات حقيقية تؤثر في الأمن والاستقرار المجتمعي، لا سيما في ظل الصعوبات التي يواجهها الشباب في الحصول على فرص عمل وتكوين أسرة وتحمل أعباء الزواج، وهو ما قد ينعكس على الاستقرار الأسري، ويؤدي إلى زيادة الخلافات الزوجية والطلاق والتفكك الأسري ومشكلات أطفال الشوارع.
وشدد «الجمسي» على أن حماية الجبهة الداخلية لا تتحقق بالإجراءات الأمنية وحدها، بل تبدأ بتحقيق العدالة الاجتماعية، وتوفير فرص العمل، وصون كرامة المواطن، وتعزيز ثقته في مؤسسات الدولة، إلى جانب مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة التي تستهدف زعزعة الاستقرار وإضعاف الثقة بين المواطن ومؤسسات وطنه، وأكد أن الوعي المجتمعي وسيادة القانون يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

الأمن المائي والغذائي ركيزة للأمن القومي
وفيما يتعلق بجلسة الأمن المائي والغذائي، أكد «الجمسي» أن هذا الملف يمثل إحدى أهم ركائز الأمن القومي المصري، خاصة في ظل التحديات المائية والتغيرات المناخية والزيادة السكانية وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وشدد على ضرورة الحفاظ على الموارد المائية وتعظيم الاستفادة منها، والتوسع في الإنتاج الزراعي، ودعم المزارعين والصناعات الغذائية، وتعزيز قدرة الدولة على تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأعرب «الجمسي» عن سعادته بمشاركة النائب عبد المنعم إمام في جلسة الأمن المائي والغذائي، مؤكدًا أهمية حضور القيادات السياسية والبرلمانية مثل هذه المناقشات التي تتناول قضايا استراتيجية ترتبط بمستقبل مصر وحقوق الأجيال القادمة.
وأضاف أن المنتدى يمثل فرصة مهمة لتبادل الرؤى وطرح الحلول، موضحًا أن النجاح الحقيقي لأي منتدى لا يُقاس بعدد الجلسات أو حجم التوصيات، وإنما بمدى تحويل الأفكار إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
واختتم «الجمسي» تصريحاته بالتأكيد أن أمن الوطن يبدأ من أمن المواطن، وأن قوة الجبهة الداخلية تنطلق من استقرار الأسرة المصرية، فيما يبدأ نجاح أي حوار وطني بتحويل مخرجاته إلى واقع يلمسه الناس.
رائد سلامة: الحوار المجتمعي ركيزة لتحديد الفجوات الاقتصادية وصياغة سياسات الحماية الاجتماعية
شارك الخبير الاقتصادي الدكتور رائد سلامة في فعاليات المنتدى، مؤكدًا في تصريحات خاصة لـ«ليبرالي» أن المنتديات واللقاءات الحكومية تهدف، في المقام الأول، إلى عرض ما تحققه مسارات العمل الحكومي وتحديد الفجوات القائمة تمهيدًا للمرحلة المقبلة.
وأشار «سلامة» إلى أن هذه الفعاليات تسعى إلى تعزيز التواصل والتفاعل بين الحكومة والمواطنين والخبراء والأكاديميين، بما يتفق مع أهداف المنتديات المتمثلة في بناء جسور الحوار المشترك.
وأوضح أن الحوار المجتمعي ضرورة في مختلف الظروف، مشددًا على أهمية إتاحة الفرصة للتعبير عن الآراء المتباينة، سواء اتفقت مع التوجهات الحكومية أو اختلفت معها، في إطار يضمن مشاركة مختلف أطراف المجتمع بما يخدم الوطن والمواطن.
جلسة الحماية الاجتماعية وتأكيد الحقوق الاقتصادية
وفيما يتعلق بمشاركته في المنتدى، أوضح «سلامة» أن الجلسة التي شارك فيها تناولت موضوع الحماية الاجتماعية والقواعد المعمول بها في هذا المجال، وشهدت حضور نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الدكتور حسين عيسى، وانضمام رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي في ختامها.
كما حضر الجلسة عدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم وزيرتا التضامن الاجتماعي والمالية، ووزيرة التخطيط، واللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، إلى جانب ممثلين عن جهات حماية المستهلك ومسؤولين معنيين بالقطاع.
وأضاف «سلامة» أنه استهل النقاش باستعراض ما صدر خلال الفترة الماضية بشأن ترسيخ حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية وتأكيدها، وسبل تعزيز الحماية الاجتماعية، أعقبه عرض تجارب دولية ومجتمعات مشابهة في آليات تقديم الدعم، سواء النقدي أو العيني.
تجارب دولية في الدعم والتنمية
وسلط الخبير الاقتصادي الضوء على عدد من التجارب الدولية التي تناولتها المناقشات، من بينها تجارب البرازيل وألمانيا وبنجلاديش، إلى جانب نماذج التعاونيات في دول الخليج، خاصة الجمعيات الاستهلاكية التعاونية في الكويت.
وثائق مرجعية لسياسات الحماية الاجتماعية
واستعرض «سلامة» أبرز الوثائق والمراجع الرسمية التي تؤطر استراتيجيات الحماية الاجتماعية في مصر، وتشمل:
- الدستور المصري.. يحتوي على 13 مادة تؤكد بوضوح على ركائز الحماية الاجتماعية.
- وثيقة التنمية المستدامة (مصر 2030).
- الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.. يتم تحديثها باستمرار لضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
- سياسة ملكية الدولة.. تحدد بدقة أطر ودور الدولة في العملية الاقتصادية، وما إذا كان تدخلها يأخذ نموذج الدعم العيني أو النقدي.
- السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.
- وثيقة الملامح الأساسية لخريطة الطريق الاقتصادية.






