حزب العدل يحيي اليوم الأفريقي لحقوق الإنسان.. وأمجد فتحي يدعو للانتقال من النص إلى التطبيق
أمجد فتحي: لا قيمة لحقوق الإنسان ما لم يشعر المواطن بأثرها
أكد أمجد فتحي، أمين أمانة حقوق الإنسان بحزب العدل، أن حقوق الإنسان لا تستمد قيمتها من ورودها في المواثيق والتشريعات، بل من قدرتها على تغيير حياة الناس، وحماية كرامتهم، وضمان تمتعهم بها دون تمييز، مشددًا على ضرورة الانتقال من الاعتراف النظري بالحقوق إلى تطبيقها بصورة ملموسة.
جاء ذلك بمناسبة اليوم الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، الذي يوافق 21 أكتوبر من كل عام، إحياءً لذكرى دخول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب حيز النفاذ عام 1986.

وأوضح «فتحي»، أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتجديد الالتزام بمبادئ الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والحق في التنمية، باعتبارها ركائز أساسية لبناء مستقبل أكثر إنصافًا لشعوب القارة.
وأشار إلى أن التحدي الأبرز يتمثل في الفجوة بين الاعتراف بالحقوق وممارستها فعليًا؛ فالحق في التعليم لا يكتمل دون فرص عادلة وجودة حقيقية، والحق في الصحة لا يتحقق دون خدمات متاحة وميسورة التكلفة، فيما يظل العمل اللائق والحماية الاجتماعية محدودي الأثر ما لم تصاحبهما سياسات جادة للحد من الفقر والتفاوت، وتوسيع فرص المشاركة والتمكين.
وشدد أمين أمانة حقوق الإنسان بحزب العدل على أن حقوق الإنسان والتنمية مساران متلازمان؛ فلا تنمية عادلة دون كرامة وتكافؤ في الفرص، ولا حماية فعالة للحقوق دون مؤسسات مسؤولة، وسيادة للقانون، ومساءلة، وسياسات عامة تنطلق من احتياجات المواطنين وتنعكس بصورة ملموسة على حياتهم.
وأضاف أن النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية والنزوح القسري تكشف هشاشة الحقوق في غياب الحماية، وتفرض مسؤولية مضاعفة على دول القارة ومؤسساتها لحماية المدنيين، وصون كرامة اللاجئين والنازحين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وتعزيز التعاون الأفريقي القائم على التضامن والعدالة.
وأكد «فتحي» أن حماية حقوق الإنسان لا تبدأ بعد وقوع الانتهاكات، وإنما تتطلب العمل على الوقاية منها، ونشر الوعي الحقوقي، وتطوير التشريعات، وتعزيز استقلال مؤسسات العدالة والرقابة، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وإزالة العقبات التي تحول دون حصول الفئات الأكثر هشاشة على حقوقها.
واختتم بالتأكيد على أن احترام حقوق الإنسان يُقاس بالانتقال من النص إلى التطبيق، ومن الاعتراف النظري إلى الأثر الملموس في حياة الناس، مشددًا على أن كرامة الإنسان ليست شعارًا موسميًا، بل التزام سياسي وأخلاقي مستمر يجب أن توجهه السياسات العامة، وأن تُقاس به نتائج التنمية والعدالة.
وأوضح أن الحقوق تصبح واقعًا حين تتحول إلى فرص حقيقية، ويصبح القانون أداة للحماية والإنصاف، وتنعكس التنمية على حياة المواطنين في صورة كرامة وأمان وعدالة اجتماعية.






